أصدر مركز الامارات التجاري دليل المستثمر المالي في دولة الامارات لعام 2002. وقال محمد علي ياسين مدير عام المركز أن الهدف من هذا الاصدار السادس توفير بيانات دقيقة للمستثمرين ورجال الاعمال، والماليين على جميع المستويات نظرا لما يحتويه من معلومات وبيانات للميزانيات والدخل الموحد ومعلومات هامة لاكثر من 40 مصرفا وشركة ومؤسسة مساهمة عامة يتم تداول اسهمها في الاسواق المالية المحلية المعتمدة في الدولة «سوق أبوظبي للاوراق المالية وسوق دبي المالي» بالاضافة الى تحاليل مالية مفيدة للمساهمين والمستثمرين تم اعدادها من قبل شعاع كابيتل وبالتعاون مع الامارات للاسهم. وذكر تقرير اقتصادي ورد بالدليل أن المتابع للاقتصاد الوطني على مدار العام الماضي 2001 يجده قد حقق العديد من النجاحات واستطاع التكيف بشكل كبير جدا وفعال مع الضغوط والازمات التي صادفت المنطقة نتيجة التذبذب في اسعار النفط خلال السنوات الماضية وانه بالنظر الى الناتج المحلي الاجمالي للدولة العام الماضي فانه قد بلغ نحو 249 مليار درهم وبانخفاض بلغت نسبته 4% عن عام 2000 ويرجع ذلك الى الانخفاض الى ما شهده عام 2001 من تقلبات في اسعار النفط في الاسواق العالمية ولكن على الرغم من هذا الانخفاض الا أن القطاعات غير النفطية استطاعت أن تحقق نموا قدره 3.5% مقارنة بما كانت عليه عام 2000 حيث بلغت قيمة الناتج المحلي بدون النفط عام 2001 نحو 179 مليار درهم في حين كان عام 2000 نحو 173 مليار درهم الامر الذي يعكس تحسن الاوضاع الاقتصادية للقطاعات الاخرى ويبرهن في الوقت نفسه على قدرة الاقتصاد الوطني على تخطي الصعوبات والعقبات الناجمة عن انخفاض العوائد النفطية كما أن ذلك يؤكد ايضا نجاح سياسة الدولة التي تهدف الى تنويع مصادر الدخل والقدرة على التعامل مع المتغيرات والتطورات على الساحة الاقتصادية العالمية. واشار الى أن الدولة تولي اهتماما كبيرا بالاستثمار انطلاقا من ايمانها بانه يشكل احد الاهداف الاساسية للسياسة الاقتصادية ويظهر هذا الاهتمام من خلال حرص الدولة على تشجيع النشاط الاستثماري وقد فقدت العديد من المشاريع في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية حيث بلغت الاستثمارات التي قامت الدولة بتنفيذها خلال العام الماضي نحو 58.7 مليار درهم وبزيادة بلغت نسبتها 5.5% مقارنة بعام 2000 نتيجة زيادة الاستثمارات في القطاعين العام والخاص واسهمت الاستثمارات الانتاجية في تسارع وتيرة التنمية الاقتصادية وتقدمت بها للامام لذلك فقد بلغت نسبتها العام الماضي نحو 46.5% من جملة الاستثمارات المحققة وظهر ذلك على قطاعات الصناعات التحويلية والكهرباء والماء وقد بلغت الاستثمارات في القطاعات الخدمية نحو 9.5% من جملة الاستثمارات العام الماضي كل ذلك يؤكد تحقيق الدولة لانجازات اقتصادية ملموسة واصبحت لها قدرة على التكيف مع الضغوط والازمات حيث عكس النشاط الاقتصادي الكبير الذي شهدته الدولة خلال الفترة من شهر سبتمبر الى نوفمبر من العام الماضي مدى الحيوية والقوة اللتين يتميز بهما الاقتصاد الوطني والاستقرار والامن والسلام الذي تتمتع به الدولة. واوضح ان الاداء الاقتصادي المميز للدولة حظى بتقدير واعجاب المؤسسات والمنظمات الدولية حيث اكدت بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت الدولة في شهر مايو من العام الماضي أن ما يحدث في الدولة من نمو اقتصادي وانفتاح استثماري يعد انجازا بكل المقاييس ليس في المنطقة العربية فحسب ولكن على المستويين الاقليمي والدولي ونظرا للمكانة المرموقة التي وصلت اليها الدولة على الصعيد الاقتصادي والامن والاستقرار اللذين تتمتع بهما فان الامارات تستعد لاستضافة اجتماعات الدورة الثامنة والخمسين لمجالس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والتي سوف تعقد في دبي في شهر اكتوبر من العام المقبل 2003. واضاف أن القطاع الصناعي نما نموا ملحوظا نتيجة توجيه الاستثمارات الضخمة نحو هذا القطاع واقامة صناعات اعتمدت على الموارد الهيدروكربونية والطاقة وقد بلغ عدد المشروعات الصناعية التحويلية في نهاية عام 2000 نحو 2512 منشأة بحجم استثمار بلغ نحو 24 مليار درهم ويأتي قطاع صناعات المعادن الاساسية في المرتبة الاولى بين القطاعات الصناعية في الدولة من حيث حجم الاستثمارات بواقع 6.41 مليارات درهم. واكد التقرير أن الامارات استطاعت أن تفرض نفسها كوجهة سياحية على خارطة السياحة العالمية لما وفرته من مقومات اساسية لصناعة السياحة وانشاء المؤسسات التي تتولى عملية الترويج السياحية وانجاز المرافق السياحية واماكن الترفيه ومراكز التسوق الحديثة وحقق القطاع الزراعي في الدولة نموا قياسيا واصبح يسهم بنحو 5% من اجمالي الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية وبما قيمته 7 مليارات و 886 مليون درهم. واضاف أن المناطق الحرة الصناعية والتجارية والالكترونية الحرة التي اقيمت في الدولة عززت من فرص التنمية الصناعية المتسارعة من خلال جذب الاستثمارات الصناعية الضخمة في هذا القطاع وساهمت في نقل التكنولوجيا الحديثة في الصناعة الى البلاد وتوجد بالدولة حاليا 9 مناطق حرة تمكنت من استقطاب اكثر من 3 الاف شركة من مختلف دول العالم واستقطبت ما يزيد على 35 مليار درهم في تلك المشاريع ويرجع هذا التزايد الملحوظ في الاستثمار بالمناطق الحرة الى ما تقدمه الدولة من حوافز تشجيعية بمنح حق التملك للمستثمرين الاجانب بنسبة 100% والاعفاءات الجمركية وضمان تحويل الاموال وعدم وجود ضرائب او رسوم على دخل الشركات وامكانية استئجار الاراضي لمدة تصل الى 50 عاما. واشار الى أنه على صعيد الصناعة النفطية فقد شهدت تطورات ايجابية واحتفظت الدولة بموقعها في المركز الثالث من حيث الاحتياطي للنفط في العالم والذي يقدر بنحو 98 مليار برميل بنهاية عام 2000 بينما بلغ احتياطيها من الغاز 6 الاف مليار متر مكعب لتحتل بذلك المرتبة الثالثة عربيا والرابعة عالميا من حيث الاحتياطي من الغاز الطبيعي.