توقع صندوق النقد العربي أن تتراوح معدلات النمو في النواتج المحلية الاجمالية لعشر دول عربية خلال العام الحالي بين 5% و6%. ووفقا للنشرة الفصلية حول التطورات في الاسواق المالية العربية في الربع الثاني من العام الحالي، فان هذه التوقعات جاءت مبنية على عدة عوامل من بينها استقرار اسعار النفط عالميا خلال الفترة الماضية والتي ستساعد في محافظة بعض الدول المعتمدة اقتصاداتها على صادرات النفط الخام على معدلات نمو جيدة في نواتجها المحلية الاجمالية كما ستحافظ دول اخرى على تحقيق معدلات نمو جيدة بسبب تدفق الاستثمارات اليها في الوقت الذي يتوقع أن تتأثر الدول سلبا لعاملين اساسيين اولهما احداث الحادي عشر من سبتمبر التي اضرت باقتصاديات الدول العربية المعتمدة على الدخل السياحي من الوفود السياحية من الدول الغربية والعامل الثاني يتعلق بالجفاف الذي لحق ببعض الدول العربية التي تعتمد في اقتصادياتها على الصادرات الزراعية مماجعل اقتصاداتها تتأثر سلبا. والدول العشر التي تشملها هذه التوقعات والتي تشارك اسواقها المالية في قاعدة بيانات الاسواق المالية بالصندوق بالاضافة لدولة الامارات هي السعودية وسلطنة عمان والبحرين وقطر والكويت ومصر وتونس والمغرب والاردن ولبنان. وبالنسبة للاردن اوضحت النشرة أن السلطات الاردنية تتوقع أن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي من 4% في عام 2001 الى 5% في عام 2002، وذلك على الرغم من التحديات غير المواتية ا لتي يواجهها الاقتصاد الاردني. ويعزي ذلك الى الزيادة النسبية في انسياب رؤوس الاموال الخارجية بالاضافة الى السياسة النقدية التي تبنتها السلطات من اجل تنشيط الاستهلاك المحلي من خلال تخفيف اسعار الفائدة الى مستوى قياسي مقارنة بالسنوات الماضية.وفيما يخص التضخم، ارتفع مؤشر اسعار المستهلك خلال الفترة يناير، ابريل 2002، بنسبة 2.8% سنويا مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2001. ويرجع هذا الارتفاع، بشكل اساسي، الى الزيادة في اسعار الحبوب ومشتقاتها بنسبة 3.6% والخضار بنسبة 8.2%، والوقود والكهرباء بنسبة 3.6% واخيرا النقل والاتصالات بنسبة 1.7%. واشارت الى أن انه في مجال المالية العامة انخفضت الايرادات بما في ذلك المساعدات الخارجية، خلال الفترة يناير، مارس عام 2002 بنسبة 1.65% مقارنة بما كانت عليها خلال الفترة نفسها من عام 2001 فبلغت 434.2 مليون دينار موزعة على النحو التالي: الايرادات الضريبية 238 مليون دينار، والايرادات غير الضريبية 145.3 مليون دينار، والمساعدات الخارجية 50.9 مليون دينار. اما النفقات، فقد ارتفعت بنسبة 7.99% مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2001 فبلغت 498.7 مليون دينار موزعة بين نفقات عادية بقيمة 438.5 مليون دينار ونفقات رأسمالية بقيمة 60.2 مليون دينار. وقد ادت تلك التطورات الى بروز عجز في موازنة الحكومة بلغ 64.5 مليون دينار خلال الربع الاول من هذا العام مقارنة مع 20.3 مليون دينار خلال الربع الاول من عام 2001. البحرين وبالنسبة للبحرين اوضحت النشرة ان التوقعات تشير الى أن الناتج المحلي الاجمالي البحريني سينمو بمعدل حقيقي تبلغ نسبته 3.8% خلال عام 2002 مقابل معدل نمو بلغ 5.0% خلال العام الماضي. ومن المتوقع أن يبقى معدل التضخم عند حوالي 0.5% خلال هذا العام كما كان عليه في العام الماضي. وفي مجال القطاع الخارجي، تشير التقديرات الى أن القيمة الاجمالية للصادرات البحرينية تبلغ خلال عام 2002 نحو 5.2 مليارات دولار، بينما تقدر الواردات الاجمالية بحوالي 4.1 مليارات دولار. ومن المتوقع أن يبلغ الفائض التجاري نتيجة لذلك 1.1 مليار دولار خلال العام. اما ميزان الحساب الجاري، فيتوقع أن يسجل عجزا يبلغ حوالي 0.2 مليار دولار خلال هذا العام. ويقدر الدين الخارجي للمملكة بحوالي 3.2 مليارات دولار خلال هذا العام، اي بزيادة مقدارها 10% خلال هذا العام. وفيما يتعلق بالتطورات النقدية والمصرفية، فقد بلغت السيولة المحلية (M2) 2.340 مليون دينار بحريني في نهاية الربع الاول من عام 2002، اي بزيادة نسبتها 5.7% خلال هذه الفترة مقابل الفترة نفسها من العام الماضي. وتأتي غالبية الزيادة من عنصر الودائع تحت الطلب للقطاع الخاص. كما ارتفع اجمالي القروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاع الخاص بنسبة 4.1% لتبلغ حوالي 1.433 مليون دينار خلال الربع الاول من عام 2002. وبلغت الميزانية الموحدة للجهاز المصرفي «المصارف والوحدات المصرفية الخارجية ومصارف الاستثمار» نحو 99.4 مليار دولار في نهاية الربع الاول من عام 2002 مقابل 99.5 مليار دولار في نهاية الربع الاول من عام 2001، مسجلة بذلك انخفاضا بسيطا نسبته 0.04% خلال تلك الفترة. وبلغ نصيب الوحدات المصرفية الخارجية من اجمالي الميزانية ما نسبته 85.7%، بينما بلغت حصة المصارف التجارية حوالي 10.2%، ومصارف الاستثمار ما نسبته 4.1% خلال تلك الفترة. تونس واضافت النشرة انه فيما يتعلق بتونس تشير الارقام الفعلية لعام 2001، الى أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الاجمالي ارتفع بنحو 5% في ذلك العام مقارنة مع 4.7% في العام السابق له. اما بالنسبة لعام 2002، فان السلطات تتوقع أن ينخفض معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي نتيجة تضرر قطاع السياحة من جراء احداث سبتمبر 2001 وكذلك من الجفاف الذي تعاني منه دول المغرب العربي. ولذلك تتوقع السلطات أن ينخفض حجم محصول الحبوب الى حوالي 0.5 مليون طن مقارنة مع 1.3 مليون طن في عام 2001 و1.1 مليون طن في عام 2000، الامر الذي من شأنه أن يؤدي الى استيراد 2.12 مليون طن من الحبوب بمبلغ 325.5 مليون دولار مقارنة مع 1.86 مليون طن فقط في عام 2001 وبمبلغ 242.9 مليون دولار. كذلك، فان من المتوقع أن ينخفض محصول زيت الزيتون الى 40 الف طن فقط في عام 2002 مقارنة مع 110 آلاف طن في عام 2001. ونظرا لاهمية زيت الزيتون في قائمة السلع المصدرة، فان من المتوقع أن يؤدي هذا الامر، بالاضافة الى الزيادة المتوقعة في الواردات من الحبوب، الى احداث ضغوطات على ميزان المدفوعات. وفيما يخص التضخم، سجل مؤشر اسعار المستهلك انخفاضا بلغت نسبته 0.3% خلال الربع الاول من عام 2002 على الرغم من الزيادة الطفيفة التي حصلت في اسعار الفواكه والخضروات، مما يدل على استمرار السلطات في تحكمها في الضغوط التضخمية لكي تبقى نسبة زيادة مؤشر الاستهلاك في حدود 2.5% سنويا. وفيما يخص المالية العامة، تسعى السلطات في اطار موازنة عام 2002 الى خفض نسبة العجز من 2.4% الى الناتج المحلي الاجمالي في عام 2001 الى 2.2% من الناتج المحلي الاجمالي خلال العام الحالي. ومن المصادر المتوقعة لتمويل العجز حصيلة بيع ترخيص لتشغيل الهواتف النقالة التي يتوقع لها أن تعادل 877 مليون دولار، وكذلك اصدار سندات سيادية في الاسواق المالية في حدود 650 مليون دولار. وعلى الرغم من هذا الاصدار الجديد للسندات السيادية، فان من المتوقع أن تستقر قيمة الديون الخارجية في حدود 11.7 مليار دولار، مقارنة مع 11.6 مليار دولار في عام 2001. السعودية وبالنسبة للسعودية ذكرت النشرة أن التوقعات تشير الى أن الناتج المحلي الاجمالي سينمو بنسبة حقيقية مقدارها 0.6% خلال عام 2002 وذلك في ضوء عدم استقرار اسعار النفط خلال العام، كما يتوقع أن يبقى معدل التضخم متدنيا اي حوالي 1% خلال هذا العام. وفي مجال المالية العامة، تشير بعض التوقعات الى أن المملكة ستحصل على عائدات اضافية تصل الى نحو 13 مليار دولار في ظل القوة التي تتسم بها حاليا اسعار النفط الخام في الاسواق الدولية، وأن هذه العائدات ستساعد الحكومة في مساعيها الرامية الى احتواء عجز الموازنة والتحول الى تحقيق فائض. هذا وتشير التقارير أن ميزانية الحكومة لعام 2002 تتوقع أن تبلغ الايرادات حوالي 157 مليار ريال مقابل نفقات تبلغ 202 مليار ريال مسجلة بذلك عجزا مقداره 45 مليار ريال خلال عام 2002. وفي مجال القطاع الخارجي، تشير التوقعات الى أن القيمة الاجمالية للصادرات السعودية تقدر بحوالي 60.2 مليار دولار في حين تقدر قيمة الواردات الاجمالية بحوالي 30.6 مليار دولار خلال عام 2002. ومن المتوقع أن ينتج عن هذا فائض مقداره 29.6 مليار دولار خلال العام. اما بالنسبة للميزان الجاري، فانه في ضوء التطورات المتوقعة في ميزان الخدمات، فان من المتوقع له أن يحقق فائضا مقداره 0.2 مليار دولار خلال العام، اي ما نسبته 0.1% من الناتج المحلي الاجمالي. وفي مجال التطورات النقدية والمصرفية، تشير التقارير الى أن سعر الفائدة على الودائع بالريال السعودي انخفض في مارس 2002 الى ادنى مستوى له منذ ستة اعوام. واظهرت بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي أن سعر الفائدة على متوسط الوديعة لثلاثة شهور قد بلغ 2.18%. في الوقت الذي كان فيه متوسط السعر في نفس الشهر من العام الماضي نحو 4.97%. وطبقا لهذه البيانات، فان اسعار الفائدة على الريال شهدت منذ منتصف العام الماضي انخفاضا ملحوظا يعزى في جزء منه الى انخفاض اسعار الفائدة على الدولار، اذ تحرص السلطات النقدية السعودية والمصارف السعودية على تقارب اسعار الفائدة بين العملتين بشكل كبير مع ايجاد فارق هامش صغير هذا، وقد بلغ سعر الفائدة على الدولار الاميركي 1.893% في مارس 2002، وهو مستوى مقارب جدا لسعر الفائدة على الريال السعودي. سلطنة عمان واضافت النشرة انه بالنسبة لسلطنة عمان تشير التوقعات الى أن الناتج المحلي الاجمالي سينمو بمعدل حقيقي تبلغ نسبته 3.5% خلال عام 2002 مقارنة مع 5.0% خلال العام الماضي. كما يتوقع لمعدل التضخم باسعار المستهلك أن يبقى بحدود 0.5% خلال العام. هذا وتشير البيانات الفعلية الاولية الى أن معدل التضخم قد انخفض بنسبة 1% خلال الربع الاول من هذا العام مقارنة بالعام السابق. وفي مجال المالية العامة، بلغت الايرادات الاجمالية في نهاية شهر ابريل 2002 نحو 933.7 مليون ريال عماني، اي بزيادة نسبتها 24.5% عن الفترة نفسها من العام الماضي. اما المصروفات الفعلية خلال الفترة فقد بلغت حوالي 791.9 مليون ريال عماني، اي بزيادة نسبتها 10.8% خلال الفترة المذكورة. وقد نتج عن ذلك فائض مقداره 141.8 مليون ريال عماني خلال الفترة. وفي مجال القطاع الخارجي، تشير التوقعات الى أن القيمة الاجمالية للصادرات العمانية تقدر بنحو 10.6 مليارات دولار وأن القيمة الاجمالية للواردات تبلغ 5.5 مليارات دولار خلال هذا العام، الامر الذي يتوقع أن يؤدي الى فائض تجاري مقداره 5.1 مليارات دولار خلال العام. كما يتوقع أن يحقق ميزان الحساب الجاري فائضا مقداره 2.0 مليار دولار خلال هذا العام، اي ما نسبته 10.1% من الناتج المحلي الاجمالي. الكويت واوضحت النشرة انه بالنسبة للكويت تشير التوقعات الى أن الناتج المحلي الاجمالي الكويتي سينمو بمعدل حقيقي تبلغ نسبته 1.5% خلال عام 2002. وفيما يخص معدل التضخم، فمن المتوقع أن ترتفع اسعار المستهلك بنسبة 3.3% خلال هذا العام. وقد قررت الكويت السماح لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي بمزاولة النشاط الاقتصادي والمهني في الكويت. وقد استند هذا القرار الى الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول الخليج وقرارات المجلس الاعلى في دورته التي عقدت في المنامة قبل عامين واستثنى القرار مجموعة من الانشطة. ومن جهة اخرى، اعلنت وزارة المالية انها اعتمدت لدى قرارها الموازنة المقبلة سعر 15 دولارا لبرميل النفط، علما بانها كانت في السابق تعتمد سعر 18 دولارا للبرميل. وفي مجال القطاع الخارجي، فأن من المتوقع أن تبلغ قيمة الصادرات الاجمالية حوالي 14.9 مليار دولار، في حين تقدر القيمة الاجمالية للواردات بنحو 7.3 مليارات دولار خلال هذا العام، ويتوقع أن ينتج عن هذه التطورات فائض تجاري يبلغ 7.6 مليارات دولار خلال عام 2002. ويمثل فائض الميزان الجاري حوالي 27.4% من الناتج المحلي الاجمالي خلال عام 2002. وفي المجال النقدي، اعلن بنك الكويت المركزي في شهر يونيو 2002 عن تخفيض سعر الخصم بمقدار نصف نقطة مئوية ليصبح 3.75%. وجاء القرار في اطار المراجعة المستمرة التي يقوم بها البنك المركزي لتطورات الاوضاع الاقتصادية والنقدية المحلية والعالمية. وعلى وجه التحديد، فان اسعار الفائدة على الدينار مقارنة باسعار الفائدة على الدولار الاميركي اتاحت مساحة مناسبة لخفض اسعار الفائدة على الدينار مع الابقاء على الميزة التنافسية للدينار كوعاء للمدخرات الوطنية. واشارت الى أن لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس الامةالكويتي انجزت عددا من مواد مشروع قانون بانشاء المصارف الاسلامية ضمن تحديد نسبة التملك لاسهم البنك بما لا يزيد على 5% من رأس المال وذلك منعا للاحتكار او سيطرة اي جهة، على ألا يقل رأس مال البنوك الاسلامية عن 75 مليون دينار. واقرت اللجنة ايضا السماح للبنوك الاسلامية القيام بالاستثمار المباشر وفقا لضوابط ونسب يحددها بنك الكويت المركزي والسماح للبنوك التقليدية بفتح فروع ذات كيان مالي وقانوني مستقل للقيام بمعاملات ذات طابع اسلامي. واضافت النشرة أن مصرف لبنان يتوقع أن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي من حوالي 2% عام 2001 الى حوالي 3% في عام 2002 وذلك في ضوء الزيادة في النشاط الذي تشهده بعض القطاعات وخاصة البناء والكهرباء والنقل الجوي والبحري، وكذلك في كمية الانتاج في الاسمنت التي ارتفعت بحوالي 2.1% خلال شهري يناير وفبراير من هذا العام. وفيما يخص معدل التضخم، سجل مؤشر اسعار المستهلك زيادة بلغت 2.84% خلال شهري يناير وفبراير عام 2002، او ما يعادل 5.57% سنويا. وفيما يخص المالية العامة، تشير الارقام الفعلية للفترة من يناير الى مايو عام 2002 الى أن اجمالي النفقات بلغت 3.8 تريليونات ليرة، بما في ذلك خدمة الديون التي تقدر بحوالي 1.9 تريليون ليرة، وأن اجمالي الايرادات بلغت 2.2 تريليون ليرة، مما نتج عنه عجز بلغ 1.6 تريليون ليرة، او ما يعادل 72.73% من اجمالي الايرادات. وتتوقع السلطات اللبنانية أن تكون هذه النسبة في حدود 40% لعام 2002 مقارنة مع 48% في عام 2001. ومن الجدير ذكره أن الحكومة تسعى الى خصخصة قطاع الاتصالات وتحقيق ما يعادل 2 مليار دولار لاستغلالها في خفض عجز وموازنة الحكومة. وكما تمت الاشارة اليه في العدد السابق من هذه النشرة، فقد تم ادخال الضريبة على القيمة المضافة (VAT) في شهر فبراير من هذا العام، حيث تتوقع السلطات تحقيق ايرادات اضافية في حدود 500 مليون دولار. وتشير الارقام الفعلية الى أنه خلال الشهرين الاولين من تطبيق هذه الضريبة، بلغت الحصيلة حوالي 111.5 مليون دولار. وبالاضافة الى ذلك، تسعى السلطات اللبنانية الى تبني اجراءات في اطار موازنة عام 2002، ترمي الى خفض الانفاق وانقاص مديونية القطاع العام. وقد وصل حجم المديونية بشقيها المحلي والخارجي الى 42.44 تريليون ليرة مع نهاية شهر ابريل 2002. وتبلغ الديون المحلية 26.39 تريليون ليرة، او ما يعادل 62.2% من اجمالي المديونية، في حين أن حجم الديون الخارجية المترتبة على لبنان تبلغ 10.65 مليارات دولار، او ما يعادل 37.8% من اجمالي المديونية التي وصلت نسبتها الى حوالي 165% من الناتج المحلي الاجمالي واصبحت بذلك تشكل تحديا واضحا على استقرار الاقتصاد اللبناني، كما اصبحت خدمة الدين تستهلك نسبة عالية من ايرادات الخزينة اللبنانية. وفيما يخص القطاع الخارجي، بلغت قيمة الواردات خلال الشهرين الاولين من هذا العام 1108 ملايين دولار في حين بلغت قيمة الصادرات 138 مليون دولار، مما نتج عنه عجز كبير في الحساب التجاري. مصر وبالنسبة لمصر اوضحت أن التوقعات الحالية تشير الى أن الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي سينمو خلال عام 2002 بنسبة تبلغ 0.8%، اي اقل مما كان متوقعا له خلال الربع الاول من العام خلال عام 2002، ويرجع ذلك النمو المنخفض الى الاثار الناجمة عن احداث 11 سبتمبر عام 2001 والتي ادت الى انخفاض حاد في التدفقات المالية نتيجة انخفاض عائدات السياحة. وفيما يتعلق بالاسعار، فمن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم حوالي 5.3% خلال عام 2002. وفيما يتعلق بالمالية العامة، فقد اقر البرلمان المصري موازنة السنة المالية الجديدة التي ستطبق اعتبارا من اول يوليو حيث بلغت تقديراتها نحو 141.6 مليار جنيه، وبعجز متوقع مقداره 20.2 مليار جنيه. اما فيما يتعلق بالقطاع الخارجي، فمن المتوقع أن تبلغ قيمة الصادرات الاجمالية حوالي 7.1 مليارات دولار، في حين تقدر أن تبلغ القيمة الاجمالية للواردات نحو 15.7 مليار دولار خلال عام 2002 مسجله بذلك عجزا تجاريا مقداره 8.6 مليارات دولار، ومن المتوقع أن يحقق ميزان الحساب الجاري عجزا مقداره 1.4 مليار دولار خلال هذا العام، اي ما نسبته 2% من الناتج المحلي الاجمالي. وقد بلغ حجم الديون الخارجية نحو 26.6 مليار دولار في حين سجل الدين العام المحلي نحو 194.8 مليار جنيه حتى نهاية يوليو عام 2001. وارتفعت اعباء خدمة الديون بزيادة نسبتها 12.7% لتبلغ 83.2 مليار جنيه بعدما كانت حوالي 33.9 مليار جنيه في العام الماضي. وفيما يتعلق بالتطورات النقدية والمصرفية واسعار الصرف، فقد وضع البنك المركزي المصري الملامح الرئيسية للائحة التنفيذية لقانون غسيل الاموال الذي وافق عليه البرلمان مؤخرا. كما اقر البنك منح حوافز للبنوك المصرية لتشجيعها على الاندماج، منها خفض نسبة الاحتياطي القانوني لفترة محددة للبنوك المندمجة. ومن الخطوات التي من شأنها أن تساهم في الاسراع باندماج البنوك زيادة معدل كفاية رأسمالها من 8% الى 10%. المغرب وبالنسبة للمغرب تتوقع السلطات المغربية أن ينخفض معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي من 6.5% في عام 2001 الي 4.4% في عام 2002 نظرا للجفاف الذي اثر سلبا على حوالي 80% من المساحات المزروعة، الامر الذي سوف ينتج عنه انخفاض محصول الحبوب من 6 ملايين طن، كما كان متوقعا سابقا، الى 4 ملايين طن فقط، مما يعتبر اسوأ محصول خلال العقدين المنصرمين. ويذكر أن نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الاجمالي المغربي تصل الى حدود 20% في المتوسط. ونتيجة لهذه الاوضاع سوف يضطر المغرب الى استيراد حوالي 4.1 ملايين طن من الحبوب خلال هذا العام مما سوف يؤثر سلبا على ميزان المدفوعات. وبهدف تخفيف الوضع الذي يواجهه القطاع الزراعي الغت السلطات المغربية، من خلال صندوق المزارعين (NCA) ما يعادل 1.2 مليار درهم من الديون المترتبة على حوالي 100 الف مزارع. وفيما يخص مستوى التضخم، ارتفع موشر اسعار المستهلك بحوالي 3.2% على اساس سنوي، خلال الربع الاول من هذا العام مقارنة مع الربع الاول من عام 2001. وترجع هذه الزيادة الى زيادة اسعار المواد الغذائية التي ارتفع مؤشرها بنحو 4.8% خلال نفس الفترة والذي يكون 45% من سلة السلع والخدمات التي يحتسب على اساسها مؤشر المستهلك في المغرب. ومن اسباب الزيادة في اسعار المواد الغذائية انخفاض محصول الحبوب المشار اليه سابقا.ويلاحظ أن مؤشر اسعار المواد غير الغذائية ارتفع بنحو 1.8 فقط خلال الربع الاول من هذا العام. وفي حالة استمرار هذا المنحى، فقد يتجاوز مؤشر اسعار المستهلك، في عام 2002 بنسبة 2.5% التي تتوقعها السلطات المغربية. وفي مجال المالية العامة، تتوقع السلطات المغربية أن تنخفض الايرادات الجارية من 115.5 مليار درهم في عام 2001 الى 106.6 مليارات درهم في عام 2002، ولذا تقرر تقليص النفقات من 113.5 مليار درهم الى 111.8 مليار درهم، فاصبح من المتوقع أن تنخفض نسبة عجز الموازنة للناتج المحلي الاجمالي من 5.3% الى 3.0% خلال الفترة المذكورة. ومن جهة اخرى، تشير الارقام الفعلية الى ان الايرادات الجارية ومقارنة مع ارقام شهر مارس 2001، قد انخفضت بنحو 48% لتصل الى 25.03 مليار درهم خلال شهر مارس 2002. اما النفقات الجارية، فقد انخفضت بنسبة طفيفة بلغت 2.82% لتصل الى 21.02 مليار درهم، كما سجلت قيمة النفقات الرأسمالية العامة انخفاضا مماثلا بلغ 2.77% لتكون في حدود 6.32 مليارات درهم. اما الفوائد على الدين العام، فسجلت زيادة بلغت 10.6% لترتفع الى 4.07 مليارات درهم، ونتيجة لهذه التطورات سجلت موازنة الحكومة، على اساس الارقام الفعلية، عجزا بلغ 6.38 مليارات درهم في شهر مارس 2002. ومن المتوقع أن تتم تغطية جزء من هذا العجز من خلال اصدار سندات سيادية. قطر ووفقا للنشرة فان التوقعات تشير الى أن الناتج المحلي الاجمالي القطري سينمو بمعدل حقيقي يبلغ 4.3% خلال عام 2002، علما بأنه كان متوقعا خلال الربع الاول من العام أن يبلغ هذا المعدل 5.5%. اما فيما يتعلق بالاسعار، فمن المتوقع أن تنمو اسعار المستهلك بنسبة 2.8% خلال هذا العام. وفيما يتعلق بالقطاع الخارجي، فمن المتوقع أن تبقى قيمة الصادرات الاجمالية عند المستوى الذي كان متوقعا لها خلال الربع الاول من هذا العام، اي حوالي 9.7 مليارات دولار. اما الواردات الاجمالية فتقدر قيمتها باقل مما كان متوقعا لها خلال الربع الاول من هذا العام، اي حوالي 3.6 مليارات دولار الامر الذي من شأنه أن يؤدي الى تسجيل فائض تجاري مقداره 6.1 مليارات دولار خلال هذا العام. كما يتوقع أن يساهم الفائض التجاري في تحقيق فائض في ميزان الحساب الجاري مقداره 2.6 مليار دولار خلال هذا العام اي ما نسبته 16.9% من الناتج المحلي الاجمالي. وقد وقعت قطر مع العراق على اتفاقية للتجارة الحرة وعلى تطوير وتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي بينهما لتنظم العلاقات التجارية وتحريرها من الرسوم والضرائب والاجراءات الروتينية الاخرى. كما وقعت قطر مع سلطنة عمان على اتفاقية مشتركة لتسهيل عملية دخول السياح للبلدين ابتداء من شهر يوليو عام 2002. ومن ناحية اخرى، تم الاعلان في الدوحة عن اندماج 15 شركة قطرية واماراتية مع شركة السلام العالمية للاستثمار المحدودة، وتم الحصول على موافقة الجمعية العمومية على تقويم الشركات المندمجة وعلى زيادة رأسمال الشركة ليصبح 243 مليون ريال قطري، بالاضافة الى الموافقة على تعديل النظام الاساسي للشركة ليتوافق مع قانون الشركات الجديد في دولة قطر. هذا وقد توصلت شركة ارثر اندرسن الى تحديد القيمة السوقية العادلة لمجموعة الشركات المندمجة وفقا لثلاثة تصورات، حيث بلغت القيمة السوقية العادلة للشركات المندمجة بحدها الاعلى ما يزيد على 218 مليون ريال قطري، واعلنت الشركة الجديدة انها ستنظر من خلال خططها المستقبلية الى رفع رأسمال الشركة على مراحل حتى تصل الى مليار ريال قطري من خلال وسائل عدة كاندماج شركات اخرى او عن طريق رفع رأس مال من خلال طرح اسهم اضافية للاكتتاب العام. ونتيجة لهذا الاندماج، فقد تم وقف تداول اسهم شركة السلام العالمية في سوق الدوحة للاوراق المالية لعدة ايام لتمكين الشركة في ترتيب اوضاعها في ضوء قرار الاندماج الذي اتخذته جمعيتها العمومية