يمثل منتدى الاردن الثاني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي ينعقد في الثلاثين من سبتمبر المقبل برعاية الملك عبدالله الثاني وبمشاركة ما بين 700-1000 شخصية، من شركات تقنية المعلومات العالمية فرصة هامة وقاعدة اساسية للقطاع المحلي لاستعراض الجهود والجهود والانجازات التي تبذلها المملكة باتجاه بناء صناعة تساهم في تطوير منتجات وخدمات تكنولوجية منافسة لارتياد الاسواق الاقليمية والعالمية. والمنتدى الذي سيحظى بحضور الملك طيلة يومه الاول وفقا لرئيس جمعية شركات تقنية المعلومات «انتاج» مروان جمعة سيكون ملتقى ما بين المدراء التنفيذيين ورؤساء مجالس ادارة كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات في العالم وما بين مسئولي الحكومة وصناع القرار في المملكة ومسئولي شركات تقنية المعلومات المحلية. وبالكثير من الحماس والترقب لهذا الحدث يقول جمعة الذي انتخب مؤخرا وخلفا للسفير الاردني للولايات المتحدة كريم قعوار لرئاسة «انتاج» سيكون المنتدى الذي يستمر على مدى يومين محطة هامة لرصد ما تم انجازه وتحقيقه ضمن مبادرة صناعة وتطوير قطاع تقنية المعلومات «ريتش» واطلاق توصيات المرحلة الثالثة من هذه المبادرة التي انطلقت منذ عام 1999 وتضع جملة من الاهداف لتنمية القطاع حتى نهاية عام 2004. ويتابع جمعة خلال لقاء لقاء صحفي عقدته «انتاج» ان الجمعية تتحرى حاليا اصدار مؤشرات اقتصادية دقيقة حول حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة التي استقطبها القطاع وحجم الصادرات للعام الماضي الى جانب حجم العمالة في هذا القطاع. وبرأي جمعة فان الهدف الذي وضعته «ريتش» في وثيقة الاعلان عنها حول بلوغ حجم التصدير من القطاع 550 مليون دولار بانتهاء عام 2004 لا يزال هدفا بعيد المنال واما اجتذاب 150 مليون دولار استثمارات مباشرة للقطاع فقد تمكن القطاع من اجتذاب نصف هذا المبلغ حتى اليوم . واما الهدف الاخر لمبادرة «ريتش» والذي يتمثل في خلق 30 الف فرصة عمل مرتبطة بقطاع تقنية المعلومات بشكل مباشر او غير مباشر فاعرب جمعة عن تفاؤله في تحقيق هذا الهدف نهاية عام 2004 مشيرا الى ان عدد العاملين في القطاع حاليا ما بين 10-12 الف موظف دون احتساب موظفي شركات الاتصالات الكبرى. واضاف لم تكن الارقام والمؤشرات التي تم اعلانها دقيقة وكانت تقريبية حيث عكست اوضاع 15 شركة فقط وعزا جمعة ذلك الى ان الشركات الخاصة المحلية لا تزال تتجنب الافصاح عن بياناتها التفصيلية كصادراتها وحجم مبيعاتها واعداد موظفيها. وقال ان 70% من 110 شركات تقنية اعمال اعضاء في «انتاج» قد زودت الجمعية بمعلومات حولها حاليا فيما تعتبر 25 شركة من الاعضاء غير مؤهلة لاحتساب بياناتها نظرا لكونها فروعا لشركات عالمية وقال ان بيانات الشركات تعتبر سرية غير انها ستعكس وضعا دقيقا حول وضع قطاع تقنية المعلومات المحلي وسيتم الاعلان عن هذه المؤشرات في المنتدى المقبل. وسيتم خلال منتدى الاردن الثاني لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات اطلاق توصيات مرتبطة بسبل تذليل العقبات والتحديات امام الاستثمارات الاجنبية في قطاع تقنية المعلومات المحلية وذلك من خلال الافكار والاراء واوراق العمل التي سيناقشها المشاركون. ويأمل جمعة ان يتمخض المنتدى عن افكار عملية وواقعية للنهوض بالقطاع المحلي ومن ضمن القضايا الهامة برأيه مسألة بحث السماح بتعميم خدمة الاتصال الصوتي عبر الانترنت VOIP حيث ان ذلك سيشكل فرصة كبيرة في استقطاب شركات عالمية هامة للاستثمار في بناء مراكز اتصال CALL CENTERS لخلق الاف فرص العمل. ومن جانبه قال المدير التنفيذي لـ «انتاج» رائد البلبيسي ان المنتدى المقبل فرصة هامة للشركات المحلية للتعريف بنفسها وتبادل الخبرات مع مسئولي كبرى الشركات العالمية العاملة في القطاع واشار الى ان الموقع الالكتروني للمنتدى على عنوانه www.jordanict forum.com سينقل احدث الاخبار للمهتمين. وفي رده على سؤال حول اهم الاسواق التي تتجه نحوها صادراتنا الوطنية من قطاع تقنية المعلومات قال البلبيسي ان الشركات الوطنية تركز جهدها حاليا على السوق الخليجية الا ان المنتجات من برامج واستثمارات وحلول برمجية وغيرها تصل الى الاسواق الاوروبية والسوق الاميركية. ومن جهته اعتبر مدير دائرة الترويج في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اميل قبيسي ان المنتدى سيضمن اعلانا هاما لدراسة اجرتها شركة الابحاث والدراسات العالمية «ماكونيل» حول تقييم الجاهزية الالكترونية للمملكة من حيث البنية التحتية والكوادر البشرية وغيرها من المعايير وقال قبيسي ان هذه الدراسة ستعكس رصدا واقعيا للقطاع المحلي وستقارنه بغيره من الدول في العالم للوقوف على ما يتميز به وما يقف امامه من تحديات للعمل على مواجهتها والاعداد لها. ويذكر ان توصيات المرحلة الثالثة من «ريتش» ستتمخض عن سلسلة من ورش العمل التي عقدتها انتاج على مدار شهر حول عدد من الموضوعات الاساسية المتعلقة ببناء وتطوير صناعة تقنية معلومات محلية من ضمنها تعزيز البنية التشريعية ودعم الحكومة وتطوير الموارد البشرية وتطوير البنية التحتية ورأس المال.