يبدأ الأحد الأول من سبتمبر المقبل في مصر تطبيق سوق سندات وأذون الخزانة للتداول بيعا وشراء بالتوازي مع سوق الأوراق المالية للأسهم والسندات الحكومية والخاصة والتي يتوقع ان يصل رأسمالها السوقي نحو 45 مليار جنيه في بداية التداول. وقالت مصادر اقتصادية مصرية لـ «البيان» ان الهدف وراء تدشين هذا السوق هو إيجاد سوق مفتوحة لهذه الأوراق المالية، وايجاد دورة «صانع سوق» بحيث يتم تحديد سوقي لسعري البيع والشراء لتلك الأوراق المالية وخفض حجم الدين العام المحلي الذي فاق 143 مليار جنيه بدون ديون الهيئات الاقتصادية ويمثل نحو 45% من اجمالي الناتج القومي المصري علاوة على ايجاد فرص استثمار امام مدخرات المؤسسات والبنوك والافراد يساعد في دوره النشاط الاقتصادي وتنشيط حركة السوق. ومن جانبه اعتبر وزير المالية المصري الدكتور مدحت حسانين ان انشاء هذا السوق ضرورة لخدمة المتعاملين في السوق خاصة بعد اصدار قرار وزاري بتنظيم قانون سوق مال اذون الخزانة، وسنداتها بحيث يخفف متوسط خدمة الدين العام المحلي في مصر حيث تدخل الحكومة مشترية أو بائعا لتلك الأوراق المالية في حالة هبوط سعرها ويمنح أمد أطول لسداد قيمتها واتاحة مجال أوسع لاعادة هيكلة هذا الدين من وقت لاخر حسب حجم السيولة والتزامات الحكومة لخدمة الاستثمار وخطط التنمية. وعلاوة على ان مخاطر أقل من مخاطرها الأسهم في سوق المال. وأضاف حسانين ان نشوء السوق سيتيح لكل متعامل رئيسي تكوين محافظ الأوراق المالية عالية ومنخفضة المخاطر تدر أسعار عوائد ثابتة ومتغيرة خاصة مع دخول سندات التمويل العقاري، وسندات الشركات الخاصة ومستقبلا سندات توريق الديون للشركات العامة والخاصة للتداول عليها في البورصة علما ان سوق سندات الخزانة سيكون السوق الرئيسي مستقبلا. وأفاد وزير المالية المصري ان سندات الحكومة معفاة بقانون 1992 من الأرباح التجارية وكذلك أذون الخزانة من الضرائب بما يشجع الافراد كمصدر هام لتجميع مدخراتهم لتنشيط دورة الاقتصاد والاستثمار الوطني موضحا ان عجز الموازنة العامة للدولة يقدر بنحو بـ 4.4% في مقابل ان أصول الهيئات الاقتصادية البالغة 420 مليار جنيه لا تدر عائدا سنويا في المتوسط سوى بين 0.5% إلى 1% وهو يستلزم التغلب على هذه الفجوة الاستثمارية بما يقتضي مع قوى السوق. ومن جهته صرح رئيس بورصتي القاهرة والاسكندرية الدكتور سامح الترجمان ان البورصة وضعت قواعد واجراءات بيع وشراء أسهم الخزانة مطلع سبتمبر المقبل والاجراءات التي يجب ان يتبعها اعضاء مجالس الادارات والمسئولون والاشخاص المتوافر لديهم معلومات داخلية حيث تقضي هذه القواعد الزام الشركة المصدرة للأوراق المالية باخطار البورصة بعزمها على شراء اسهم الخزينة. وأضاف ان البورصة ستقوم بنشر بيانات العملية في تاريخ الشراء على لوحة التداول، وقيام اعضاء مجالس الادارات والمسئولين بالافصاح وابلاغ البورصة وهيئة سوق المال عن اية عمليات يقومون بها لشراء أو بيع الأوراق المالية قبل 24 ساعة على الاقل من تاريخ التنفيذ علما أن البورصة تتولى نشر تلك المعلومات بعد التنفيذ في النشرة الدورية. وكشف الترجمان ان قواعد بيع وشراء أذون الخزانة تأتي وفقا لقواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية الصادرة بقرار مجلس ادارة هيئة سوق المال رقم 30 يونية لـ 2002 مشيرا الى ان اخطار البورصة بتعاملات الأفراد ضمن اجراءات الرقابة الداخلية تتطلب اتخاذ عدد من الاجراءات مثل استخدام نموذج مخصص لذلك للاخطار ثم ابلاغ البورصة باجمالي الكميات قبل البدء في تنفيذ أوامر الشراء أو البيع بيوم على الاقل. علما ان ادارة الافصاح بالبورصة تقوم بالتنسيق مع ادارة الرقابة على السوق باعلان العمليات بعد حلبة تداول نفس اليوم. وقال رئيس البورصة المصرية ان القواعد الجديدة تجيز الاعلان عن تلك العمليات بشرط موافقة رئيس البورصة وان اجراءات اخطار الشركة بتعاملاتها على أسهم الخزينة تتضمن استخدام النموذج رقم 215 المخصص لذلك على ان يتم ارفاق الاخطار المرسلة للبورصة صورة من الخطاب المرسل لهيئة سوق المال لاخطارها طبقا لاحكام اللائحة التنفيذية للقانون علاوة على بيان تفصيلي برصيد اسهم الخزينة في تاريخ الاخطار مبينا تواريخ الشراء وذلك على النموذج رقم 216. واضاف الترجمان ان ادارة الافصاح بالبورصة ستقوم بالاعلان عن العمليات الخاصة قبل بدء تنفيذ الأوراق الخاصة بها كما يجوز لها الاعلان عن العمليات الخاصة بأسهم الخزينة بعد التنفيذ بشرط موافقة رئيس البورصة مشيرا الى انه تم اخطار جميع شركات السمسرة «159 شركة» سمسرة عليها بمجرد تسلمها أوراق بيع أو شراء باسم اعضاء مجلس ادارة الشركة أو أحد المسئولين بها أو الشركة المصدرة ذاتها على اسهمها ويجب التأكد من ابلاغ البورصة قبل تنفيذ الأمر والا الغيت تلك العمليات حتى في حالة تنفيذها. يشار الى ان البنك المركزي المصري وضع من قبل الضوابط التي يجب ان تتوافر في البنوك والشركات والمتعاملون الرئيسيون في سوق اصدار اذن وسندات الخزانة على الا يقل الحد الأدنى لحقوق المساهمين لكل بنك عن 500 مليون جنيه و250 مليون جنيه لكل فرع بنك أجنبي في مصر وضرورة توافر حد أدنى من نسبة السيولة والاحتياطي 14% لدى البنك المركزي من جملة موجوداتها. وبالنسبة للفروع الأجنبية في مصر تضمنت قواعد الترخيص لها ضابطين الأول هو الا يقل رأس المال العامل للفرع الاجنبي داخل السوق والمرخص به عن 160 مليون جنيه والثاني ان يزيد اجمالي المركز المالي لها على 4 مليارات جنيه وهو مايعني ان العديد منها سيحتاج الى تعديل أوضاعه قبل ان يسمح له بمزاولة هذا النشاط حيث لا تنطبق هذه الشروط الا على أكبر فرعين للبنوك الاجنبية في مصر هما أمريكان اكسبريس، وسيتي بنك.