قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريحات نشرت امس ان أي عمل عسكري ضد العراق لن يثني الحكومة البريطانية عن اجراء استفتاء في العام المقبل بشأن الانضمام للعملة الاوروبية الموحدة. وقالت صحيفة فاينانشال تايمز انه في حين يرى كثير من الساسة ان الحرب مع العراق ستجعل من المستحيل اجراء استفتاء بشأن اليورو في عام 2003 قال سترو ان الحكومة لن تحيد عن خططها لتقييم استعداد بريطانيا للانضمام للعملة بسبب «قضايا عارضة». وتفضل الحكومة البريطانية أن يخضع الانضمام لليورو لعدة اختبارات اقتصادية لكنها تعهدت بطرح الامر في استفتاء. ووعدت بتقييم الاختبارات بحلول يونيو المقبل لكنها تقول انها تدرك أن الغالبية العظمى من البريطانيين تعارض الانضمام للعملة الاوروبية الموحدة. وفي المقابلة التي أجرتها فاينانشال تايمز قال سترو ان بريطانيا لا تستبعد اتخاذ اجراء عسكري مع العراق لكنه أكد أنه لم يتخذ بعد قرار بهذا الصدد لا في لندن ولا في واشنطن. ونقلت عنه الصحيفة قوله «ما نفعله وما أريد أن نفعله هو اعادة الكرة لملعب صدام حسين». وعن الاثر الذي يمكن أن يتركه العمل العسكري المحتمل على التصويت على اليورو في بريطانيا قال سترو «تسألني هل توقيت أي استفتاء على اليورو يتوقف على مجرد احتمال اتخاذ اجراء عسكري في العراق. حسنا.. الاجابة هي لا». وفي الاونة الاخيرة بدا أن سترو يتخذ خطا مختلفا عن مسئولي الحكومة الامريكية بشأن امكانية توجيه ضربة للعراق تساندها بريطانيا. فقد ركز على أهمية عودة مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة الى العراق في حين أبدت الحكومة الامريكية مرارا رغبتها في الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين بغض النظر عما اذا كان سيسمح باستئناف عمليات التفتيش. وقال سترو في تصريحاته لصحيفة فاينانشال تايمز ان السماح بعودة المفتشين كاف لارضاء بريطانيا. وأضاف «من المؤكد أن عودة مفتشي الاسلحة لا تضمن في حد ذاتها أنه سيكون هناك التزام (بقرارات الامم المتحدة بشأن التفتيش عن الاسلحة)... لكنها خطوة أولى في طريق ضمان الالتزام». وتتهم بريطانيا والولايات المتحدة بغداد بالسعي لحيازة أسلحة للدمار الشامل انتهاكا لقرارات الامم المتحدة التي اتخذتها بعد حرب الخليج. ومن جانبه يقول العراق انه تخلص من مثل هذه البرامج ويريد انهاء عقوبات الامم المتحدة. وهو يرفض السماح لمفتشي الاسلحة الدوليين بدخوله منذ حملة قصف أميركية بريطانية في ديسمبر عام 1998 رويترز