أعرب رئيس مجلس ادارة بنك الكويت الصناعى والعضو المنتدب صالح اليوسف عن اعتقاده بحدوث انتعاش جديد للاقتصاد الكويتى، فور عودة الاستقرار الامنى والسياسى فى منطقة الخليج العربى، مشددا على ان تبوؤ الكويت لمكانتها السابقة كمركز تجاري، مرهون بحدوث الانتعاش الاقتصادي. وأشار اليوسف فى تصريحات بمناسبة الاستعداد لتنظيم مؤتمر عن «صناديق الاستثمار» الذى سيعقد فى الكويت تحت رعاية محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح، وبمشاركة عدد من البنوك وشركات الاستثمار المحلية والخليجية والعربية، بأن دراسات الجدوى التي تقوم بها كبرى شركات البحوث والدراسات اثبتت ان دولة الكويت مقبلة على مرحلة جديدة من النشاط التجاري خاصة في حال اعادة افتتاح الحدود مع الجانب العراقي لتعود الكويت الى دورها الرائد في مجال التجارة البينية كممر رئيسي يصل الى الجمهورية الاسلامية الايرانية وتركيا ودول الاتحاد السوفييتي السابق، مشيرا في الوقت نفسه الى زيادة حركة البناء والانشاءات في دولة الكويت خلال السنوات الاخيرة استعدادا للمرحلة المقبلة التي ستلعب فيها الكويت بكافة مؤسساتها الخدمية والاجتماعية والاهلية دورا بارزا ومميزا. من جهته قال رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر والاستاذ فى كلية الدراسات التجارية الدكتور رمضان الشراح بأن هذا المؤتمر يعد المؤتمر المالي والاقتصادي الاول من نوعه الذي تنظمه الشركة، مضيفا أن اختيار موضوع صناديق الاستثمار لهذا المؤتمر جاء لما لهذه الصناديق من اهمية لدى جموع المستثمرين في اسواق المال العالمية. واشار الى ان الصناديق الاستثمارية قد اصبحت احدى الادوات الفاعلة في سوق الاوراق المالية نظرا لما تمتاز به من ضمانات جيدة وعوائد مالية مرتفعة، مبينا ان صناديق الاستثمار التي تعتبر حديثة في الكويت ودول المنطقة قد عرفت حول العالم منذ امد طويل. وقال الدكتور الشراح ان جميع أوراق العمل التي ستطرح خلال المؤتمر والتوصيات سيتم تجميعها في كتاب توثيقي ليكون مرجعا لاصحاب القرار في الجهات الرسمية. وأشار الى مشاركة شركتين من كبريات الشركات المالية العالمية في المؤتمر وهما شركة ميريل لينش وشركة غولدمان ساكس، الى جانب مشاركة رؤساء مجالس إدارات في البنوك والشركات المحلية المعنية لعرض تجاربهم في الصناديق الاستثمارية وذكر أن هناك ورقة عمل ستقدم باسم الهيئة العامة للاستثمار تتحدث عن دور الهيئة العامة للاستثمار في مراقبة الصناديق الاستثمارية، مشيرا الى 13 نوعا من الصناديق. وقال الدكتور الشراح ان هناك مخاطر لصناديق الاستثمار وذلك بسبب عدم وضوح الرؤية للعملاء، وعدم التأكد من ان الاموال المستثمرة في الصناديق مضمونة أم لا. وأكد ان صناديق الاستثمار تفتقر الى الخبرات اللازمة لادارتها، منوها بضرورة استقطاب كوادر خبيرة في هذا المجال لادارة الصناديق الاستثمارية في الكويت. اما تأثير الصناديق الاستثمارية على سوق المال فقال ان هذا سيترك للمؤتمر. وقال الدكتور رمضان الشراح ان هناك اربعة محاور رئيسية سيناقشها المؤتمر تدور حول مفاهيم وانواع صناديق الاستثمار، وخصائص المستثمرين في صناديق الاستثمار، والاستراتيجية المثلى لاستفادة اسواق المال من الصناديق الاستثمارية والدور الرقابي لحماية المستثمر في صناديق الاستثمار. واشار انه لاجل ذلك فقد تمت مخاطبة العديد من الشركات والمؤسسات العاملة في مجال صناديق الاستثمار محليا وعربيا لاستقطاب عشرين شخصية من اصحاب الكفاءات والخبرات المتمرسة في هذا المجال، بالاضافة الى ان احد ضيوف المؤتمر سيكون احد رؤساء مجالس ادارات احدى هيئات اسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي. واوضح الشراح بأنه سيتم تشكيل لجنة خاصة عقب اختتام المؤتمر تقوم بتجميع اوراق العمل التي ستطرح خلال المؤتمر لصياغة التوصيات النهائية ووضعها في يد اصحاب القرار ليس في دولة الكويت فحسب وانما في كافة دول مجلس التعاون والدول العربية الاخرى. وتوقع الدكتور الشراح ان يستقطب المؤتمر مجموعة من الخبراء المحليين والعرب والاجانب الذين تزيد خبرة بعضهم على 20 عاما في مجال إدارة الصناديق الاستثمارية. وأفاد بأنه تم تشكيل لجنة تضم مجموعة من الخبراء الكويتيين والخليجيين لتقييم الدراسات التي ستقدم للمؤتمر مشيرا الى انه سيتم رفع توصيات المؤتمر الختامية الى الجهات المختصة في الكويت. من جهته، قدم رئيس اللجنة الاعلامية للمؤتمر جمال رمضان استعراضا سريعا عن أهمية المؤتمر وحاجة السوق الى مثل هذه اللقاءات، مشددا على الجانب التوعوي للمؤتمر. ولفت الى انه سيقام معرض على هامش المؤتمر سيتيح للبنوك والمؤسسات المالية تسويق ما لديها من صناديق أو خدمات مالية أخرى واشار الى مساحة تقدر بنحو 1200م2 خصصت لهذا الغرض. فى غضون ذلك قال خالد الرزيحان مدير شركة الشال ان الهدف من وراء تنظيم هذا المؤتمر هو خلق توعية استثمارية لدى المتعاملين في سوق المال وتعريفهم بما لهذه الصناديق من تأثير مباشر على الجوانب المالية والاقتصادية للشركات والمؤسسات المختلفة، وذلك من خلال مشاركة مجموعة كبيرة من اصحاب الفكر الاقتصادي والمالي وتقديم مجموعة كبيرة من اوراق العمل المتضمنة الفكر العربي والغربي، وبعض التجارب النوعية لبعض الصناديق في العديد من الدول، هذا بالاضافة الى تجارب وخبرات رؤساء صناديق سابقين سيتم عرضها خلال المؤتمر. مؤكدا ان الهدف النهائي الذي سيخلص اليه المؤتمر هو خلق مفهوم الثقافة الاقتصادية لدى قطاع كبير من الراغبين في التعامل مع هذه الصناديق، خاصة في الوقت الذي بدأت فيه الصناديق الاستثمارية تشهد تطورا كبيرا في العدد والنوعية. وقال خالد الرزيحان ان الهدف من إقامة المؤتمر الذي سيكون تحت شعار صناديق الاستثمار - التجارب والطموحات ـ هو خلق توعية استثمارية لدى المتعاملين في سوق المال، وتسليط الضوء على الصناديق لما تمثله من تأثير مباشر على الجوانب المالية والاقتصادية للمؤسسات المختلفة، هذا إلى جانب خلق ثقافة توعوية بهذه الأداة المهمة في السوق المالي. وأشار الى انه ستحاضر في المؤتمر مجموعة كبيرة من ذوي الفكر الاقتصادي والمالي حيث سيشمل بحث أوراق عمل وتجارب نوعية لهذه الصناديق في العديد من الدول وتتنوع هذه ما بين بنوك وشركات وقد تشمل هذه التجارب رؤساء صناديق استثمارية سابقين بصفات وتجارب فردية. وخلص الرزيحان إلى القول ان الشال للمعارض والمؤتمرات تسعى وراء تنظيم هذا المؤتمر إلى خلق الثقافة الاقتصادية لدى قطاع كبير من الراغبين بالتعامل في هذه الصناديق في وقت بدأت فيه الصناديق الاستثمارية تشهد تطورا كبيرا في النوعية والعدد.