على الرغم من توقيع مصر اتفاقية المشاركة مع الاتحاد الأوروبي فى يونيو من العام الماضى بعد مفاوضات شاقة استمرت نحو خمس سنوات الا أن الجدل لم ينقطع بشأن مدى أهمية وفائدة هذه الاتفاقية لمصر. وكانت جهات عدة معنية خاصة منظمات الأعمال قد حذرت أن للاتفاقية وان كانت لها جوانب ايجابية عدة فان لها أيضا سلبيات يجب التنبه اليها خاصة على موقف بعض الصناعات التى يمكن الا تصمد للمنافسة عند تحرير التجارة بين الجانبين. وتوفر الاتفاقية مساعدات مالية مقدمة من الاتحاد الأوربى لتحديث الصناعة المصرية لتستطيع الثبات أمام المنافسة الأوربية غير أن منظمات الاعمال المصرية ترى أن ذلك غير كاف وأنه من الضرورى التحسب عند تطبيق الاتفاقية. وبالرغم من أن مصر قطعت خطوات مهمة لتطبيق الاتفاقية الا أن الجدل لم ينقطع حولها حتى على المستوى الرسمى اذ أن هناك لجنة وزارية لتقييمها وهذه اللجنة قررت سرعة عرضها على البرلمان فى دورته القادمة لمناقشتها واقرارها. وأوضحت دراسة أعدتها وزارة التجارة الخارجية أن هناك مزايا متوقعة للجانب المصري من تنفيذ وتفعيل اتفاق المشاركة مع الجانب الأوروبي الذي تم توقيعه في يونيو 2001 وصدق البرلمان الأوروبي عليه في نوفمبر من نفس العام ويجري حاليا التصديق عليه من برلمانات الدول الأعضاء الـ 15 بالاتحاد الأوروبي. وسوف يحل اتفاق المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي بعد تنفيذه محل اتفاق التعاون المبرم بين الجانبين الذي بدأ العمل به في ينايرال1977. وأوضحت دراسة وزارة التجارة الخارجية المصرية ان اتفاق المشاركة يضم 29 مادة موزعة على عدة محاور تتمثل في الحوار السياسي بين مصر والاتحاد الأوروبي واقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين خلال الـ 12 عاما بدءا من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ. كما ينص الاتفاق على منح كل طرف للطرف الآخر معاملة الدولة الأولى بالرعاية في مجال تجارة الخدمات مع النظر الي توسيع نطاق الاتفاق ليشمل حق تأسيس الشركات العاملة في مجال تجارة الخدمات في اراضي الطرف الأخرال وتضمن الاتفاق أيضا حرية انتقال رؤوس الاموال والتعاون الاقتصادي والعلمي والتكنولوجيا وأيضا التعاون المالي والموضوعات الاجتماعية والثقافية وايضا تحديد فصل كامل من الاتفاقية حول الاحكام المؤسسية. ورأى وزير التجارة الخارجية الدكتور يوسف بطرس غالى فى تصريحات صحافية ان هناك مزايا عدة تتضمنها الاتفاقية منها الدعم والعلاقات التجارية مع الاتحاد الاوروبي الذى يعتبر أكبر شريك تجاري لمصر. كما تعتبر مصر الاتفاقية فرصة لزيادة فرص نفاذ الصادرات المصرية من السلع والمنتجات الزراعية الى اسواق دول الاتحاد الأوروبي وتخفيض تكلفة تكلفة الواردات المصرية من الاتحاد الاوروبي. كما تتطلع مصر الى توفير ضمانات للصناعات الوطنية في حالة مواجهة اي صعوبات قد تتعرض لها خلال الفترة الانتقالية لتحرير الواردات من الاتحاد الأوروبي والاستفادة من حجم اسواق الاتحاد الأوروبي بعد انضمام دول جديدة إليه. كما أنه من شأن الاتفاقية ايجاد آلية إليه مؤسسية لحل أي مشكلات تعوق التبادل التجاري بين الجانبين بصفة عامة والصادرات المصرية الي دول الاتحاد بصفة خاصة الى جانب جذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية المباشرة إلى مصر . يذكر ان حجم التبادل التجاري بين مصر والاتحاد الأوروبي بلغ نحو 35.6 بالمئة من اعمال التجارة الخارجية لمصر في العام الماضى. كونا