تستقبل ليبيا عامها الرابع والثلاثين من عمر الثورة بعدة انجازات واسعة في المطارات والموانيء والخطوط الليبية بعد تعليق العقوبات الجوية عليها وعودتها الى العمل وتسيير وفتح جميع رحلاتها ومكاتبها في العالم. وذكر مدير الإدارة التجارية للخطوط الجوية الليبية ان هناك عمليات تحديث وسياسة عامة للتسويق وفقاً لمتطلبات السوق الدولي والمحطات التي تقوم الشركة بالعمل عليها حالياً. وحول هذا التحديث في الاسطول الجوي الليبي يقول مدير الإدارة التجارية بشركة الخطوط الليبية محمد ابريبش ان شركة الخطوط الجوية الليبية تقوم بتسيير رحلات الى 9 مطارات داخلية، أما المحطات الدولية التي كانت تعمل عليها الخطوط الجوية قبل الحظر 1992 فهي كانت 41 محطة منتشرة في انحاء العالم وكان لدينا 11 طائرة بوينج 727 و15 طائرة فوكر 27، 4 طائرات فوكر 28 بالاضافة الى 4 طائرات من طراز الحافلات الجوية. وأضاف مدير الدائرة التجارية ان الشركة في عام 91 قامت بنقل 959258 راكباً رحلات دولية، 1255332 راكباً محلياً وكان لدينا 67 مكتباً داخلياً بالاضافة الى 41 مكتباً في المحطات الدولية مما أتاح للشركة القيام بدورها الكامل في صناعة النقل الجوي. وكانت الخطوط الجوية الليبية تساهم بـ 59% من اجمالي الحركة في سوق النقل الجوي من والى ليبيا وهذا الرقم كان يعد جيداً بالنسبة للشركات الاخرى في ذلك الوقت رغم الظروف التي كانت مفروضة على ليبيا منذ الحظر الاقتصادي وخاصة على الطيران ومنعنا من التزود بالطائرة الحديثة بسبب القرار الأميركي الظالم بل ومنع الطيارين والموظفين والمهندسين من الحصول على التدريب اللازم لمواكبة صناعة النقل الجوي. وعن التعثرات في الخطوط خلال السنوات الماضية يقول: لقد عانت الخطوط كثيراً من قرار الحظر الظالم الذي منع حركة النقل الجوي من والى ليبيا ولذلك ترتب عليه ايقاف عدد كبير من الطائرات عن التشغيل واقفال كل المكاتب الخارجية والداخلية وصار التشغيل مقتصراً على الرحلات الداخلية فقط وتناقص عدد الرحلات الداخلية بسبب عدم الصيانة ونقص قطع الغيار. ويضيف محمد ابريبش: ان عودة الحركة للخطوط الجوية يتطلب فترة من الوقت لكي تأخذ مكانتها في السوق الدولي ورغم ذلك حققت الشركة انجازاً كبيراً خلال عام 2000، 2001 اذ تم فتح أكثر من 40 محطة دولية بالاضافة الى فتح خطوط عالمية جديد وحققت المستهدف وأكثر وكل ذلك بفضل جهود الموظفين والفنيين والمهندسين والطيارين الليبيين. وقد بدأت الشركة عملها بعد تعليق العقوبات وهناك خطوط كفيلة اتخذت من أجل تحديث اسطول الخطوط الجوية الليبية من خلال محطة شاملة لشراء 24 طائرة حديثة من طراز ايرباص خلال الخمس سنوات المقبلة، وتقدر حاجات الشركة المالية لتجديد أسطولها بنحو 400 مليون دولار ويسعى الليبيون الى تعويض ما فاتهم خلال سنوات الحظر التي أضرت بهم كثيراً وخاصة في قطاع النقل الجوي. أما من ناحية المطارات يقول رئيس هيئة الطيران المدني محمد العلاقي ان هناك خطة عمل من أجل تطوير وتجهيز مطارات الجماهيرية على أحدث وأفضل التقنية العالمية من خلال شركات عالمية تعمل حالياً وبالفعل فقد تم اعادة تجهيز مطارات طرابلس وبنغازي وسرت على أحدث مستوى من أجل تطوير الحركة الجوية في ليبيا وهناك مليار للاستثمارات في البنية التحتية والمطارات من خلال 9 مطارات في ليبيا لاستقبال الحركة الملاحية الجوية العالمية ويأتي ذلك في اطار التحديث والاستثمار في البنية التحتية. وأضاف العلاقي ان هناك مشاركة من القطاع الخاص حيث سمح للقطاع الخاص بامتلاك شركات طيران تعمل لأول مرة في ليبيا وهناك ثلاث شركات للطيران في ليبيا وهي شركة الخطوط الأفريقية وهي تملك 7 طائرات وشركة البراق وتملك ثلاث طائرات وقد فتح 13 خطاً جديداً في القارة الافريقية تطير اليها الافريقية وهناك خطة عمل بأن تصل الافريقية الى جميع الدول الأفريقية مباشرة من طرابلس دون المرور الى أوروبا وهذا يوفر كثيراً على ركاب الدول الافريقية. طرابلس ـ سعيد فرحات: