أظهرت سجلات ووثائق أعلنت تفاصيلها امس الاول ان مسئولين سابقين بشركة وورلدكوم اشتروا مئات الالاف من الاسهم في كثير من الاصدارات العامة الاولية، ومن بينها أسهم طرحتها شركات اتصالات منافسة. وأظهرت الوثائق التي كشفت عنها لجنة الخدمات المالية التابعة لمجلس النواب الامريكي أن من بين من اشتروا هذه الاسهم المدير التنفيذي السابق برنارد ايبرز والمدير المالي السابق سكوت سوليفان والرئيس الحالي للشركة بيرت روبرتس ورئيس مجلس الادارة الحالي ستيلز كيليت واخرين. وقالت انهم حصلوا على الاسهم بناء على نصيحة مؤسسة سالومون سميث بارني وشركاتها. وتشير الوثائق الى أن من بين الاسهم التي حصل عليها المسئولون أسهما لشركة ريذمز نت كونكشنز التي أشهرت افلاسها ولمجموعة وليامز كوميونيكيشنز وشركة كويست كوميونيكيشنز انترناشونال المنافسة للاتصالات الهاتفية الدولية بل وفي شركات تعمل في مجالات أخرى مثل يونايتد بارسل سيرفيس وكرافت فودز. وتظهر الوثائق ان ايبرز كان أكبر مشتر اذ حصل على نحو 869 ألف سهم قيمتها حوالي 17 مليون دولار في 21 اصدارا أوليا خلال الفترة من يونيو 1996 الى أغسطس 2000 من بينها 205 الاف سهم في كويست. واضطر ايبرز لترك منصب رئيس وورلدكوم في أبريل الماضي وسط ضغوط نتيجة الديون الضخمة المتراكمة على الشركة وبسبب قروض شخصية بلغت نحو 400 مليون دولار قدمتها له الشركة. ولم يتسن الاتصال بمحاميه للتعليق. وحصل روبرتس رئيس الشركة الحالي على أسهم في اصدار أولي لشركة ايه.تي اند تي ثالث أكبر شركة أميركية لاتصالات المحمول. وخصصت له ثلاثة الاف سهم بتكلفة قدرها 88500 دولار. وقال براد بيرنز المتحدث باسم وورلدكوم ان روبرتس «لم يتسلم أسهم الطرح الاولي... وخسر 58 ألف دولار». وقال ان روبرتس كشف عن هذه المعلومات للجنة الخدمات المالية منذ أسابيع. أما سوليفان المدير المالي السابق لوورلدكوم وزوجته كارلا فقد اشتريا 32300 سهم في تسعة اصدارات أولية مقابل 680350 دولارا في الفترة من أبريل 1996 الى مارس 2002. وفصل سوليفان من منصبه في 25 يونيو لدوره في الفضيحة المحاسبية للشركة. وجمعت اللجنة هذه المعلومات في اطار تحقيقاتها في افلاس وورلدكوم وكيفية تخصيص شركة سالومون سميث بارني لاسهم الاصدارات الاولية. وكانت وورلدكوم قد أقرت في يونيو ويوليو بأخطاء محاسبية حجمها 7.6 مليار دولار تعود الى عام 1999. واضطرت ثاني أكبر شركة للاتصالات التليفونية الدولية وخدمات الانترنت للتقدم بطلب لاشهار افلاسها في يوليو. وفي أواخر التسعينات وحتى أوائل عام 2000 كانت الاصدارات الاولية لشركات التكنولوجيا تشهد ارتفاعا كبيرا في السوق مما كان يضمن للمستثمرين الذين حصلوا على هذه الاسهم عند طرحها الاولي تحقيق مكاسب عالية. رويترز