كشفت دراسة لاتحاد منتجي برامج الكمبيوتر في مصر أن نسبة القرصنة التي تقوم بها شركات القطاع الخاص المتوسط والصغير على البرامج تصل إلى 67% ليبلغ إجمالي الفاقد، في عائدات الصناعة نحو 381 مليون دولار وعائدات الدولة من الضرائب والرسوم على هذه البرامج المقرصنة 83 مليون دولار أي ما يعادل 22 % من إجمالي قيمة البرمجيات غير المرخصة في حين بلغ الفاقد في فرص العمل 2.5% مما هو عليه في الوقت الراهن علما بأن هناك مليون جهاز PC في مختلف القطاعات في مصر. وقال بيوش ماثر رئيس قطاع البحوث الميدانية في شركة عامر للأبحاث التسويقية الذي اسند إليه إعداد الدراسة ان صناعة البرمجيات في مصر تعاني من خسائر كبيرة بسبب زيادة انتشار النسخ غير القانونية من البرمجيات علاوة على أن قرصنة البرمجيات تؤثر بشكل سلبي على كل من الصناعة والحكومة لما يترتب عليها من ضياع فرص المبيعات بشكل كبير وأيضا لما تسببه من فاقد في الاقتصاد القومي. وأشار ماثر إلى أن الدراسة التي استغرق اعدادها شهورا عدة شملت إجراء عدة مقابلات مع 461 مديرا لجهات عاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات، ومع صانعي القرارات في مجموعة من الشركات الصغيرة، والمتوسطة الحجم العاملة في ذات المجال مؤكدا أنه تم التركيز على القطاع الخاص والذي يشمل المؤسسات المالية والبنوك وشركات التجارة العامة، والفنادق، والصناعة والشركات العاملة في مجال الصحة وشركات البترول. وأفادت الدراسة أن نسبة اختراق الكمبيوتر في القاهرة الكبرى والتي تستحوذ على نحو 38% أدى ذلك إلى تقسيم الشركات والجهات إلى 3 فئات وفقا لعدد أجهزة الكمبيوتر داخل كل منها الأولى تشمل الشركات التي يبلغ متوسط عدد الأجهزة حوالي 55 جهاز كمبيوتر تعادل نحو 5 آلاف شركة، والثانية متوسط 9 أجهزة كمبيوتر نحو 11 ألف شركة، والثالثة متوسط بين 3 إلى 4 أجهزة كمبيوتر نحو 3 آلاف شركة علما بأن نسبة القرصنة في القطاع الخاص تصل إلى 67% من إجمالي البرامج داخل كل شركة وأن سوق البرامج المرخصة يقدر 148 مليون دولار. وذكر ماثر ان الشركات التي يبلغ متوسط عدد الأجهزة بها بين 3 إلى 4 أجهزة تصل نسبة القرصنة بها 68% بينما وصلت في الشركات التي يبلغ متوسط عدد الأجهزة بها 9 أجهزة نحو 74%، مقابل 53% في الشركات التي يبلغ متوسط عدد الأجهزة بها نحو 55 جهاز كمبيوتر موضحا أن الدراسة لم تشمل القرصنة في أجهزة المنازل التي يتزايد استخدام الكمبيوتر بها خاصة بعدما دخلت خدمة الإنترنت بالمجان في مصر. ودعت الدراسة أصحاب القرار الإتجاه لشراء البرامج داخل الشركات المختلفة للمساعدة في تقليل نسبة القرصنة على البرامج داخل القطاع الخاص حيث يكون صاحب العمل في الشركات الصغيرة جدا والصغيرة هو المسئول عن ذلك بينما في الشركات المتوسطة يمكن الإتجاه إلى رئيس مجلس الإدارة أو المدير العام أو المالي. يذكر أن مصر تسعى منذ سنوات لتقليص نسبة القرصنة إلى المعدلات العالمية 34% وإستطاعت تخفيضها من نحو 73% إلى نحو 57% مؤخرا إلا أنها تطمح بعد إقرار قانون حماية الملكية الفكرية وبراءات الاختراع من مجلس الشعب (البرلمان) مؤخرا الوصول إلى المعدلات العالمية في غضون 5 سنوات مقبلة إلا ان أساليب المكافحة في العام الماضي اصطدمت بتأثيرات حادث 11 سبتمبر على اميركا.