شككت دراسة اقتصادية بإمكانية عودة رؤوس الاموال العربية المهاجرة إلى الوطن العربي، وقالت أنه حتى لو رجعت تلك الاموال فإن الاقتصاديات العربية، لن تتمكن من استيعابها بشكل جيد. وأشار محمد إبراهيم الرميثي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الامارات، في دراسة نشرتها صحيفة الراية القطرية، إلى عدم وجود معلومات دقيقه عن حجم الاموال العربية المهاجرة، مضيفا أن أحدث التقديرات «قدرتها بحوالي 400،1 مليار دولار أميركي، الحصة الاكبر فيها من نصيب الدول العربية المصدرة للنفط». وقال الرميثي «سيطرة فلسفة الاقتصاد الرأسمالي عالميا أعطت للافراد حرية استثمار وتحويل رؤوس أموالهم ومدخراتهم دونما قيود. وبالتالي فقد أصبح المستثمر .. يهرب بماله عن المخاطر ويبحث له عن مأوى حتى وإن كانت الايرادات المتوقعة منخفضة». وتابع الخبير الاقتصادي العربي «عنصر المخاطر السياسية على الاستثمارات .. محوري في التأثير على الاستثمارات في العالم العربي، ما يعني أن معادلة جذب الرساميل العربية إلى الوطن العربي أصعب مما نتصور». وقارن الرميثي الوضع في الدول العربية بالدول الصناعية التي قال أنها تمثل بيئات مناسبة لجذب الاستثمارات لنضوج اقتصادياتها وبورصاتها وأنظمتها المصرفية، وبنيتها الاساسية من تشريعات اقتصادية وأجهزة تنفيذية وقضائية. وأشارت دراسة الرميثي إلى تطبيق قواعد السرية المصرفية في الغرب، وانخفاض معدلات الفساد المالي والاداري، فضلا عما وصفه ب«سيادة الفلسفة الديمقراطية» واختفاء سلطة الفرد المطلقة في عملية اتخاذ القرار. وقالت الدراسة ان الدول العربية تعتبر «بيئة طاردة للاستثمارات» واستشهدت الدراسة بالافتقار إلى صنع القرار عبر النظم المؤسسية، وعدم وضوح درجة وطرق التدخل الحكومي في الاقتصاد، وعدم توافر الاستقرار السياسي أو استقرار دساتير الدول ووضوحها. د.ب.ا