رفض برلمانيون مصريون إتهامات شركات الصرافة المصرية للسياح العرب بدخولهم لعبة المضاربة على أسعار الدولار في مصر وبيعه في السوق السوداء وحذر البرلمانيون من خطورة هذا الإتهام، الذي لا يستند إلى أدلة موثقه أو حتى مجرد الاشتباه خاصة وأن السياحة العربية الوافدة إلى مصر تتسم بالحساسية الشديدة. وقال البرلمانيون المصريون ومنهم رجب هلال حميدة ومحمد البدرشيني وكمال أحمد ومحمد عبد العليم والدكتورة هدى رزقانة ومحمد سيد أحمد وماهر مصيلحي ورفعت بشير أن خطورة هذا الإتهام وانعكاساته على أوضاع السياحة العربية تتضاعف خاصة أن هذا الوقت هو وقت للذروة في موسم السياحة العربية الذين يتدفقون طوال موسم السياحة الصيفي إلى المدن الساحلية والشواطئ المصرية. وأكد نواب البرلمان في مذكرة قرروا تقديمها إلى الحكومة المصرية أن شركات الصرافة وبهذا الإتهام الأول من نوعه للسياح العرب إنما هو محاولة لتحويل الانظار عن مسئوليتها المباشرة عن تدهور أسعار الصرف وإنخفاض الجنيه المصري بنسبة تصل إلى نحو 35 خلال هذا العام بعد إرتفاع سعر الدولار في مواجهة الجنيه خاصة وأنه قد ثبت أن شركات الصرافة يقوم البعض منها بالمضاربة في سعر الدولار وهو ما دعا الدكتور يوسف بطرس غالي وزير التجارة الخارجية إلى إستصدار قرارات إدارية باغلاق عدد من شركات الصرافة وصدور قرارات باعتقال عدد من أصحاب هذه الشركات الذين تسببوا في الأضرار المباشرة بالاقتصاد المصري. وطالب النواب بالتدخل الفوري للحكومة وتصحيح الأوضاع حتى لا يساء فهم الموقف على صعيد الدول العربية ويتأثر حجم التدفق السياحي العربي خاصة وأن السياحة العربية أصبحت تحتل أولوية الاهتمام في مصر منذ مذبحة الأقصر الإرهابية عام 1997 ثم بعد أحداث 11 سبتمبر الماضي. وأشار نواب البرلمان إلى ضرورة إتخاذ وزارة التجارة الخارجية لقرارات عاجلة جديدة توقف زحف السوق السوداء أو المضاربة على سعر الدولار. واتهم محمد حسن الأبيض رئيس شعبة الصرافة بإتحاد الغرف التجارية موظفي البنوك والعمال الذين سرحوا من شركات الصرافة التي أغلقت أبوابها بالمضاربة في الدولار ودعا إلى سرعة الافراج عن اصحاب شركات الصرافة الذين تم اعتقالهم منذ عدة أشهر.