تتوالى انجازات قطاع المصارف عاما بعد آخر فقد سجلت النتائج لعام 2001 ذروتها وصاحب ذلك تحسن في ادائها وتعزيز قدراتها التنافسية، ودعم مراكزها المالية وتوسيع آفاق اعمالها بمواكبة المنتجات المصرفية الحديثة، واطلعت بدور مهم في دعم ركائز الاقتصاد الوطني لتصبح بمثابة القلب الذي يضخ الحياة في شرايين القطاعات الاقتصادية المختلفة. جاء ذلك رغم العديد من المعوقات اهمها المنافسة الشديدة من المصارف الاجنبية العاملة وتأثيرات احداث 11 سبتمبر في أميركا وافرازاتها على اكثر من صعيد، منها تخفيض الفوائد والكساد الاقتصادي العالمي الذي بدأ مع بداية العام وتراجع الناتج المحلي للدولة مقارنة بالعام السابق اثر انخفاض اسعار البترول خلال العام مقارنة بالعام السابق. ومازال القطاع يواجه تحديات عديدة اهمها المنافسة القادمة من المصارف العملاقة بعد تطبيق بنود منظمة التجارة العالمية التي ستفتح الباب واسعا امامها خصوصا اذا نجح تشغيل المنتجات المصرفية الالكترونية عبر الحدود اضافة إلى التكتلات المصرفية الدولية اثر الاندماجات بينها في حين بقيت المصارف الوطنية بعيدة عن الاندماج ومتأثرة بالمنافسة فيما بينها. ـ حجم الأعمال: بلغت موجوداتها نهاية عام 2001 ما مقداره 200.7 مليار درهم بنمو 17.6 مليارا وبنسبة 9.6%، وجاء بالمركز الاول دبي الوطني بمبلغ 32.7 مليارا بنمو 16%، الثاني بنك أبوظبي الوطني 32.3 مليارا بتراجع 11.5%، الثالث بنك أبوظبي التجاري 26.6 مليارا بنمو 5.1%، الرابع بنك الامارات الدولي 23.5 مليارا بنمو 20%، والخامس المشرق 22.7 مليارا بنمو 2.8%. ـ الرسملة: قامت ثمانية منها برفع رأس المال المدفوع ليرتفع اجمالي رؤوس اموالها 4.4% إلى 10.9 مليارات، واعلى رأسمال لدى أبوظبي التجاري بمقدار 1250 مليونا، الثاني دبي الوطني 1081 مليونا بزيادة 25% عن العام السابق، المركز الثالث دبي الاسلامي ومصرف أبوظبي الاسلامي كل منها مليار درهم، الرابع أبوظبي الوطني 942 مليونا، والخامس الامارات الدولي 918 مليونا، ويشكل رأس المال لها مجتمعة ما نسبته 5.5% من اجمالي الموجودات، و39.5% من حقوق المساهمين مقابل 40.4% عام 2000. ـ معدلات الربحية: تمكنت بفعل التوسع في حجم اعمالها وفي ادائها من تحقيق نمو في صافي الربح بلغ 357 مليونا وبنسبة 10.1% إلى 3.9 مليارات درهم ويوازي 37.1% من اجمالي رأس المال، 14% من حقوق المساهمين و1.9% من اجمالي الموجودات، وقد تصدرها أبوظبي التجاري بمقدار 615 مليونا وبنسبة 49.2% من رأسماله، الثاني أبوظبي الوطني 608 ملايين وبنسبة 64.5%، الثالث الامارات الدولي 529 مليونا وبنسبة 57.6%، الرابع دبي الوطني 452 مليونا وبنسبة 52.2%، والخامس المشرق 406 ملايين وبنسبة 56.7% من رأسماله. ـ الارباح الموزعة: سجل مجموع التوزيعات نقدية واسهم منحة 15% نموا إلى 2.4 مليار درهم وتمثل 62.8% من اجمالي صافي الربح مقابل 60.1% لعام 2000، والارباح الموزعة توازي 23.3% من اجمالي رأس المال، اعلى توزيع لدى دبي الوطني 562 مليونا وبنسبة 40% نقدا و25% اسهم منحة، الثاني أبوظبي التجاري 313 مليونا بواقع 25% نقدا، الثالث أبوظبي الوطني 283 مليونا بواقع 30% نقدا، الرابع المشرق 215 مليونا بواقع 30% نقداً، والخامس الامارات الدولي 184 مليونا بواقع 20% نقدا. وقامت 8 مصارف بتوزيعات اسهم منحة مرتبة تنازليا، دبي الوطني 25%، التجاري الدولي 15%، الاستثمار 12.5%، الفجيرة الوطني 11.5%، العربي المتحد 10%، الشارقة الوطني 5%، والخليج الاول 4%. ـ توسيع قاعدة حقوق المساهمين: تعمل جميعها على تحقيق هدف واحد وهو توسيع قاعدة حقوق المساهمين في اطار الجهود الرامية إلى تقوية مراكزها المالية وتلبية لتوجهاتها فيما يخص الملاءة المالية وتوسيع وعاء التركزات الائتمانية وكذلك لتسهيل زيادة موجوداتها المرتبطة اساسا بحقوق المساهمين لديها وقد ارتفعت حقوق المساهمين لديها مجتمعة بنسبة 7.5% إلى 27.7 مليارا، اعلاها دبي الوطني بمقدار 4.3 مليارات، الثاني الامارات الدولي 3.9 مليارات، الثالث أبوظبي التجاري 3.8 مليارات، الرابع أبوظبي الوطني 3.2 مليارات، والخامس المشرق 2.8 مليار. ـ التوسع في الاقراض: واصل الجميع توسيع النشاط الائتماني في ظل تحرير اسعار الفائدة وتشدد المصرف المركزي فيما يخص الديون الهالكة بضرورة اخذ مخصصات كافة لها، وبدأ بعضها يتقدم بحذر نحو الاقراض الشخصي الذي يتصف بالربحية والمخاطرة في آن واحد، ولكن بقي ضمن الحدود الدنيا مقارنة بغيرها. هذا وسجل مجموع الائتمان المصرفي لديها مجتمعة 6.7% نموا إلى 109.3 مليارات درهم اعلاها لدى أبوظبي الوطني بمقدار 20.3 مليارا، الثاني أبوظبي التجاري 16.4 مليارا، الثالث الامارات الدولي 14.5 مليارا، الرابع دبي الاسلامي 12.5 مليارا، والخامس المشرق بمقدار 10.5 مليارات. ـ نمو الودائع: عملت البنوك مجتمعة على استقطاب الودائع في وقت وصلت فيه الفوائد البنكية ادنى مستوياتها على الاطلاق وذلك في سوق يتصف بالمنافسة الشديدة، اضافة إلى تباطؤ نمو قنوات الاستثمار محليا مما ادى إلى صعوبة توظيفها رغم انخفاض تكلفة الاقراض التي تتناسب طرديا مع معدلات الفائدة على الودائع. وقد سجل مجموع الودائع لديه مجتمعة 6.6% نموا إلى 143.1 مليار درهم، وقد بلغت نسبة القروض إلى الودائع 76.4:100 وكان أعلى قيمة للودائع لدى دبي الوطني بمقدار 25.1 مليارا بنمو 18%، الثاني أبوظبي الوطني 21.5 مليارا بتراجع 17.6%، الثالث أبوظبي التجاري 17.7 مليارا بنمو 3.6%، الرابع المشرق 16.1 مليارا بنفس مستوى العام السابق، والخامس الامارات الدولي 13.9 مليارا بنمو 15.3%. ـ نسبة الامان المالي: في الوقت الذي بدأت تمارس فيه اعمالا مصرفية مستحدثة إلى جانب التقليدية، اصبحت متطلبات الامان المالي مهمة خصوصا من اجل السيطرة على جوانب المخاطرة، لذلك اعطت اولوية للملاءة، ولوحظ ان جميعها حقق ملاءة اعلى من متطلبات الحد الادنى البالغة لدى المصرف المركزي 10%، ولجنة بازل بنسبة 8%. اما نسبة صافي السيولة إلى الودائع فكان اعلاها لدى أبوظبي الاسلامي بنسبة 70%، الثاني بنك الشارقة 55%، الثالث دبي الوطني 48.2%، الرابع المشرق 43.4%، والخامس الشارقة الوطني 41.7%. أما القيمة الدفترية فبلغ اعلاها لدى الامارات الدولي 10.8 دراهم لقيمة اسمية مقدارها 2.5 درهم، الثاني دبي الوطني 39.6 درهما لقيمة اسمية مقدارها 10 دراهم، الثالث بنك المشرق 393.3 درهما لقيمة اسمية 100 درهم، الرابع أبوظبي الوطني 37 درهما لقيمة اسمية 10 دراهم، والخامس أبوظبي التجاري 304 دراهم لقيمة اسمية مقدارها 100 درهم. زهير الكسواني