تدرس الحكومة المصرية حاليا تيسير العمل بنظام السماح المؤقت «الدروباك» لرفع الاعباء المفروضة على المنتج المحلي بحيث تخرج البضائع مباشرة من المصانع على الموانئ وتعد وزارة التجارة الخارجية قائمة خاصة بالمواد المتكررة للخامات التي تستورد حتى لا يتكرر فحصها بشرط أن تتمتع بشهادات عالمية من الشركات الموردة بهدف يقلل حجم الدور الحكومي في عملية التصدير على ان يقابل ذلك بنوع من الالتزام من قبل المصدرين. يأتي ذلك في ظل جهود الحكومة لدفع حركة التصدير والتي أعلن عن بعضها الدكتور عاطف عبيد في لقاءات سابقة كان اخرها الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الى مدينة برج العرب والتقى فيها بجمعية المستثمرين الذين عرضوا مشاكلهم وطالبوا بسرعة التدخل فيها وكان قد سبق هذه الزيارة اخرى لمدينة السادس من أكتوبر عرض فيها مستثمرو المدينة عددا من المشاكل والمعوقات التي تعوق استثماراتهم وكان أهم مطالب المصدرين في برج العرب ان ترد ضريبة المبيعات فور خروج البضاعة من الموانئ كما يحدث في جميع دول العالم وطالبوا أيضا باختصار اجراءات الفحص المتكرر على خامات التصدير التي تستورد من شركات عالمية، وتشمل فحص خاص بالاشعاع والصحة وغيرها وذلك كل ستة أشهر رغم ان هذه البضائع تتمتع بشهادات من شركاتها. وأشار البعض الى ان كل رسالة تأتي بالطائرة يتم الكشف عليها لاخراج مايسمى بشهادات التوثيق من السفارات وذلك يستلزم نحو 4 أيام تأخير وهو مايعرقل وصول البضائع. كما أوضح رئيس جمعية المستثمرين ان الاتفاقيات الثنائية الخاصة بالتجارة غير عادلة فمصر دائما تلتزم بما جاء في الاتفاقيات بينما تقوم بعض الدول برفض صادراتنا لأسباب واهية وضرب مثلا بدول الكوميسا التي تدخل بضائعها الى مصر بسهولة مثل الشاي الكيني الذي يملأ الأسواق المصرية في الوقت الذي ترفض فيه بعض دول الكوميسا دخول بضائعنا واوضح ان السوق المصري حاليا به مطبوعات من لبنان أقل تكلفة من المصري وكذلك زجاج من اليونان وأغطية من دول عربية اخرى. تضمنت طلبات المستثمرين ايضا اعادة النظر في تكلفة الانتاج المحلي وذلك بتخفيض الفائدة على الخامات المستوردة التي تتراوح حاليا مابين 14ـ 17% وطالبوا بأن تخفض إلى 7% كدعم للصادرات الى جانب منحهم مزايا كمزايا المصانع التي تقام بالمناطق الاقتصادية الخاصة حيث تعد منطقة برج العرب من أكثر المناطق قدرة على جذب الاستثمارات التي تتجاوز الـ 10 مليارات جنيه وبها 465 مصنعا يعمل بها 35 ألف عامل وتصدر الفحم والدواء والرخام ومراتب الاسفنج والعصائر والمواد الغذائية فمصر تعد ثالث دولة في العالم تصدر عصائر لأمريكا وكندا. كما طالب مستثمرو منطقة النهضة وهي منطقة صناعية في برج العرب وتمثل استثماراتها 40% من استثمارات مصر والتي تبلغ 9 مليارات جنيه بضرورة استغلال التكنولوجيا الموجودة في المدينة في اقامة جامعة تكنولوجية وانشاء معهد عالي لتكنولوجيا الغذاء على ان يختص الصندوق الاجتماعي بعدد من المشروعات الصغيرة في المنطقة كما طالبوا وزير التجارة الخارجية بتقديم دعم من صندوق الصادرات لصناعة الدواجن المواجهة للتصدير. كما سبق ودعم الصندوق شوربة الدواجن استنادا الى ان مدينة الاسكندرية التابع لها برج العرب تنتج 30% من احتياجات مصر من الدواجن. واستجاب رئيس الوزراء لطلبات المستثمرين خاصة فيما يتعلق بالجامعة التكنولوجية وعرض المساهمة بالأرض بسعر رمزي بشرط عدم استهداف الريع كما يحدث في أوروبا وأميركا وباعتباره مشروعاً اجتماعياً كما قررت الحكومة اعطاء أولوية للمشروعات الصغيرة في المجتمعات العمرانية الجديدة بايجار المباني بسعر رمزي وسوف يقوم الأمين العام للصندوق الاجتماعي بزيارة مدينة برج العرب لتنفيذ طلبات المستثمرين. كما قرر د. عبيد انشاء شركة لامصال الدواجن ويتم الانتهاء من اجراءاتها خلال أسبوعين حيث تحتاج السوق المصري لامصال تقدر بـ 15 مليون دولار سنويا فضلا عن اتجاهاً للتوسع في زراعة الذرة لأنها من المستلزمات الرئيسية لتنمية الدواجن