شهد الانتاج المحلي في دولة الامارات تحسنا ملحوظا خلال العقد الماضي، بفضل مجموعة من العوامل التي ساهمت بشكل مباشر في عملية تطويره، فقد ظهرت في السوق المحلية، سلع ومنتجات جديدة عالية الجودة لتنضم الى أهم السلع التي يتم تصديرها الى الخارج. وارتفعت قيمة الصادرات من السلع والمنتجات المحلية من 3.5 مليارات درهم في العام 1990 الى 5.7 مليارات درهم في العام 1995 مسجلة بذلك نسبة زيادة قدرها 39.4% مقارنة بالعام 1994، وواصلت قيمة الصادرات السلعية ارتفاعها لتصل الى 10.2 مليارات درهم في العام 1998، نتيجة للزيادة في الصادرات السلعية من الحجر والاسمنت والجص والحرير الصخري والموزاييك، بالاضافة الى منتجات الخزف والزجاج ومصنوعاتها التي بلغت لوحدها 3.5 مليارات درهم، وتشير بيانات مصرف الامارات الصناعي الى أن اجمالي الصادرات السلعية غير النفطية بلغت 7.3 مليارات درهم عام 2001. جاء ذلك في دراسة تحت عنوان «صادراتنا الوطنية بين الواقع والطموح» للباحث الاقتصادي جواد عبدالكريم نشرتها مجلة «مال وأعمال» الصادرة عن اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، بحيث دعت الدراسة الى ضرورة تنمية الصادرات الوطنية بالسبل المختلفة ومن أهمها ايجاد جهاز أو هيئة حكومية لتشجيع وتنمية ودعم الصادرات من المنتجات الوطنية، الى جانب ادخال السلع الوطنية في اطار القروض والمنح التي تقدمها بنوك وصناديق التنمية الاقتصادية الى بعض الجهات العربية والأجنبية. كما شددت على أهمية حماية الانتاج الوطني من محاولات الاغراق السلعي «المتعمد» والذي غالبا ما يلحق الضرر والخسارة بها نتيجة للمنافسة غير المتكافئة كما حدث بالنسبة لمنتجات الألبان بالدولة على سبيل المثال، وتعد عملية مواصلة اللقاءات بين الشركات المصنعة والمصدرة للسلع والمنتجات الوطنية بدول مجلس التعاون الخليجي من بين المراحل الحيوية بهدف التنسيق فيما بينها في مجالات التعاون وتبادل التجارب والخبرات ومعالجة المشاكل. ويتطلب الحرص على جودة المنتج المحلي رقابة مستمرة على الانتاج وتحقيق الجودة وتطبيق المواصفات القياسية لاعطاء المنتج المحلي القدرة على المنافسة والتعايش مع بقية المنتجات الأجنبية المماثلة في السوق المحلية أو الأسواق الاقليمية والعالمية. وتلعب البحوث والدراسات التسويقية من جانبها دورا كبيرا في دعم المنتجات الوطنية في مختلف المجالات لاسيما وأنها تسعى لمعرفة أذواق ورغبات المستهلكين والمستخدمين للسلع المنتجة محليا، وتساعد البحوث على تحديد مقومات تصديرها الى الأسواق الأجنبية بسبب ذلك لابد من التركيز على تطوير تلك الدراسات، فهناك بحوث حول تطوير الانتاج الصناعي والزراعي وتحديث وسائله وادخال المبتكرات التقنية الحديثة لزيادة الطاقة، وبالتالي زيادة قدرتها التنافسية والتصديرية. كتبت لولوة ثاني: