قال توماسو بادوا شيوبا ممثل ايطاليا في مجلس ادارة البنك المركزي الاوروبي في تصريحات نشرت امس الاحد ان الخلاف المثار في ايطاليا حول المعدل الحقيقي للتضخم في البلاد خطير وقد يزيد في حد ذاته من ارتفاع الاسعار. واضاف ان مزاعم جماعات حماية المستهلكين والنقابات العمالية واحزاب المعارضة السياسية ان التضخم في ايطاليا اكبر من المعدل الرسمي الذي يزيد قليلا عن اثنين في المئة قد تصبح في حد ذاتها دافعا لصعود الاسعار. وكتب شيوبا في مقال بصحيفة كوريير ديلا سيرا «ما يسمى بالتحذير من التضخم يتألف في الحقيقة من كثير من التحذير وقليل من التضخم الا ان هذا لا يقلل من خطورته» وتساند الحكومة الطريقة التي تستخدمها هيئة الاحصاءات الرسمية ايستات في حساب مستويات الاسعار. الا ان جماعة كوداكونس وهي من الجماعات الرئيسة العاملة في مجال حماية المستهكلين قدرت معدل التضخم في ايطاليا عند مستوى يبلغ 4.5% اي ما يعادل تقريبا مثلي المعدل الرسمي. ومع اتساع نطاق القلق من اقدام بعض الشركات على استغلال بدء تداول اليورو في بداية العام في رفع الاسعار قررت لجنة برلمانية دراسة القضية. واعلن سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء فجأة يوم الجمعة ان الحكومة تبحث تجميد التعريفات الخاصة بالمرافق والنقل العام السنة القادمة للمساعدة في خفض التضخم. وقد بلغ معدل التضخم في ايطاليا2.2% في يوليو او 2.4% بالمعايير الموحدة للاتحاد الاوروبي مقارنة مع 1.9% في منطقة اليورو بمجملها. وكتب شيبوا في مقاله ان مزاعم ارتفاع الاسعار بسرعة اكبر من المعدل الرسمي قد تدفع تجار التجزئة الذين لم يرفعوا الاسعار بعد الى القيام بذلك مما سيؤدي بالاسر الى تخزين المواد الاساسية لتفادي زيادات الاسعار في المستقبل المباشر ومطالبة النقابات العمالية بزيادة الاجور وهو ما من شأنه ان يزيد سرعة نمو التضخم.رويترز