نما الاقتصاد الماليزى خلال الربع الثانى من العام الجاري بمعدل 3.8% وتشير المؤشرات الى أنه سيستمر فى تحقيق نمو محمود خلال النصف الثانى للعام. أعلنت ذلك زيتى أختار عزيز محافظة البنك المركزى الماليزى وأوضحت أن القطاعات التى قادت هذا النمو هى الاستهلاك الشخصى والتصنيع اللذان حققا نموا قدره 5.6% وقد أسهم فى ذلك زيادة الدخول الناجمة عن التوسع المالى وانخفاض سعر الفائدة والتحسن فى التصدير السلعى. فلأول مرة منذ الربع الاول لعام 2001 زادت الصادرات خلال تلك الاشهر الثلاث بنسبة 5.3% نتيجة لشحنات أكبر من الالكترونيات وشروط تجارية أفضل ناجمة عن ارتفاع أسعار زيت النخيل والكاكاو وجذور الاشجار. كما حققت الصادرات ذات التوجه التصديرى نموا قدره 5.7% وكان النمو أكثر وضوحا بالنسبة لصناعة الالكترونيات حيث بلغ 16.5% فى ضوء تزايد الطلب من منطقة اسيا والباسيفيك. كذلك حقق انتاج الصناعات ذات التوجه المحلى نموا بنسبة 8.4%.. كما حققت صناعات الخدمات نموا قدره 4.5% وبالذات قطاعات التمويل والتأمين والعقارات التى زادت بنسبة 7.7%. وكان النمو أكثر قوة فى قطاعات تجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعم مدعوما بانفاق استهلاكى أكبر. وبالنسبة للاستثمار فان التكوين الرأسمالى الاجمالى الثابت انخفض الى 2.1% بعد أن كان 8.5% فى الربع الاول للعام بسبب اتجاه المنتجين لاستخدام الطاقة الانتاجية القائمة لمواجهة التزايد فى الطلب. لكن الاستثمار الحكومى كان أكثر قوة نتيجة لزيادة الانفاق الانمائى بنسبة كبيرة قدرها 42.5%. كذلك كان الاستثمار الاجنبى المباشر أكثر قوة حيث بلغت تدفقاته الاجمالية خلال تلك الاشهر الثلاث 3.3 مليارات راند واتجه معظمها الى قطاعات البترول والخدمات المالية. وتوقعت محافظة البنك أن يكون نمو الناتج الاجمالى المحلى ايجابيا خلال النصف الثانى من العام مدفوعا بالتوسع فى كل من الطلب المحلى والخارجى فثقة الاعمال والمستهلكين مستمرة فى التحسن على المستوى الوطنى كما أنه رغم مواجهة اقتصاد الولايات المتحدة لمشاكل ناجمة عن الفضائح المالية للشركات تثير القلق والمخاطر فان ميزان المؤشرات يدل على اتصال نمو الاقتصاد الامريكى وان كان بمعدلات أبطأ من المتوقع. ومن العوامل الايجابية أيضا أن التجارة بين دول المنطقة تشهد نموا متواصلا يسانده أساسا نشاط الطلب المحلى فى تلك الدول وهو الامر الذى يزيد من صلابة اقتصاديات المنطقة لاعتمادها على مصادر نمو اقليمية بصورة تقلل من الاعتماد على الطلب العالمى الذى قد تشوبه التقلبات. ق.ن.ا