ذكرت صحيفة الشرق امس أن قانون الصناديق الاستثمارية الذي يتيح لغير القطريين تملك أسهم الشركات المدرجة في سوق الدوحة المالي لاول مرة، يشكل خطوة مهمة ومرحلة جديدة في تاريخ السوق الذي يشهد انتعاشا غير مسبوق في تداولاته منذ مطلع العام. وأشارت الصحيفة إلى أن إعداد مشروع القانون الذي صدر أمس الاول، استغرق أكثر من ثلاث سنوات حيث تعاون سوق الاوراق المالية من أجل إنجازه مع كل من وزارة الاقتصاد والتجارة ومصرف قطر المركزي. ولم يحدد القانون نسبة المساهمة لغير القطريين، وترك لوزير الاقتصاد والتجارة بالتشاور مع وزير المالية ومصرف قطر المركزي تحديدها. لكن مصادر قالت للشرق أن نسبة التملك التي سيسمح بها للاجانب ستصل إلى نحو 49% مقابل 51 % للقطريين. ومن المنتظر أن يشكل صدور القانون الذي يسمح للمقيمين في قطر بالاستثمار في الاسهم بشكل غير مباشر، نقلة نوعية لسوق الدوحة المالي لتحقيق انطلاقة قوية ومزيد من النشاط مع بورصات وأسواق مالية أخرى، طبقا لما ذكرته الصحيفة. وفي تصريحات سابقة، قال غانم الحمادي مدير سوق الدوحة المالي بالوكالة أن تطبيق قانون صناديق الاستثمار سيكون له آثار إيجابية كبيرة على تداولات الاسهم، لافتا إلى أن هذا القانون سيسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة معدلات السيولة نتيجة استقطاب أعداد كبيرة من المستثمرين الجدد. وقال الحمادي أن القانون سيساعد في تجميع مدخرات المقيمين بما يؤدي إلى توجيهها نحو الاستثمار محليا بدلا من تحويلها إلى الخارج. ويعاني السوق القطري منذ سنوات طويلة من عدم توافر منافذ وأوعية استثمارية كافية أمام المقيمين العاملين في قطر، يمكن أن تشكل حافزا لتشجيعهم على توظيف أموالهم. فباستثناء الودائع البنكية، لم يكن أمام هؤلاء سوى تحويل أموالهم إلى بلدانهم. ويقول مستثمرون قطريون ووسطاء ماليون أن سوق الدوحة المالي كان ينتظر منذ فترة طويلة إقرار هذا المشروع. ويعتقد الكثير من المستثمرين أن القانون سيدفع بنسبة كبيرة من عملاء البنوك إلى سحب ودائعهم واستثمارها في الصناديق الاستثمارية لتحقيق عائد مادي أعلى في ظل التراجع المستمر لارباح الفوائد على الودائع، والتي وصلت نسبتها حاليا إلى أدنى مستوياتها، حيث لا تتجاوز 2% بعدما كانت في أوقات سابقة تتراوح ما بين 7 إلى 8%. وقالت الصحيفة أنه إزاء هذا التحدي الذي ستواجهه البنوك في قطر، يتوقع مصرفيون أن تلجأ هذه البنوك إلى رفع أرباح الودائع وتخفيض نسبة الفائدة على الاقراض، من أجل الحفاظ على عملائها الحاليين. وأجاز القانون تأسيس صناديق للاستثمار في الاوراق والادوات المالية والاموال وتنميتها، وتأسيس صناديق استثمار تتولى استثمار الاموال في العقارات ومشروعات التنمية داخل وخارج الدولة. وأجاز لغير القطريين من الاشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين الاشتراك في الصناديق، وتضمن عقوبات بالحبس والغرامة للمخالفين للقانون. وذكرت صحيفة الراية أن عددا من البنوك من بينها بنك الدوحة والبنك التجاري أعدت خططا لاصدار صناديق استثمار في الاسهم المحلية بمجرد صدور القانون.د.ب.أ