اكد بنك المغرب المركزى فى تقرير له أن معاملات المغرب تميزت فى العام الماضى بتحقيق أرصدة ايجابية للغاية فى مجال ايرادات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج. واشار التقرير الى ان الاستثمارات الاجنبية عرفت نموا ملموسا أثر فتح رأسمال شركة اتصالات المغرب. وأن هذه النتائج تحققت من خلال الجهود المبذولة الى تحرير الاقتصاد وتقدم المغرب فى تطبيق الجزء الثانى من خطة الخفض التدريجى للرسوم الجمركية فى اطار الاتفاقية المبرمة مع الاتحاد الاوروبى. وقد قامت السلطات النقدية فى شهر ابريل الماضى بتعديل نظام تسعير الدرهم كعملة وطنية لتقوية ارتباطه باليورو والحد من تأثير الدولار على قيمة الدرهم فى الاسواق العالمية. وذكر التقرير أن ميزان الاداء للعام الماضى أسفر عن رصيد ايجابى بلغ 43.5 مليار درهم وساهم فى تعزيز احتياطات الصرف التى مثلت ما يعادل 11.7 شهرا من الواردات من البضائع. وقد سجلت المعاملات الجارية فائضا بحجم 18.6 مليار درهم أى نحو 4.9% من الناتج الداخلى الاجمالى وذلك بسبب زيادة عائدات السياحة وزيادة تحويلات العاملين بالخارج بما يفوق 60% وتراجع العجز التجارى بمعدل 1.5%. وحقق حساب رأس المال والعمليات المالية فائضا بلغ 22.5 مليار درهم نتيجة لتدفقات القطاع الخاص المالية التى انتقل من 22.9 مليار درهم عام 2000 الى حجم 37.7 مليار درهم من ضمنها 33.1 مليار درهم برسم القروض والاستثمارات. واشار التقرير الى أن العجز التجارى المحتسب دون تكاليف النقل والتأمين قد تراجع بنسبة 1.5% ليصل الى 33.8 مليار درهم مغربى بعد أن كان قد تفاقم بنسبة 43% عام 2000. وقد بلغت عائدات السياحة بالارقام 28.8 مليار درهم وفائض ميزان الاسفار 24.8مليار درهم وبلغت تحويلات المغاربة العاملين بالخارج 36.9 مليار درهم وارتفعت عائدات العملات الاجنبية المخصصة للمعاشات والاعانات الاجتماعية الى حجم 4 مليارات درهم بعد أن كانت 3.2 مليارات درهم. وبلغ فائض التحويلات الجارية 40.3 مليار درهم بدلا عن 26.4 مليار درهم عام 2000 وقد أفرز حساب رأس المال والعمليات الذى كان قد سجل عجزا قدره 583 مليون درهم عام 2000 فائضا قدره 22.5 مليار درهم اثر الزيادة الايجابية للعمليات المالية للقطاع الخاص التى بلغت 33.8 مليار درهم وبلغ حجم العملات الاجنبية العائدة من القطاع الخاص 37.7 مليار درهم منها 33.1 مليار درهم على شكل قروض واستثمارات. كما أن التمويلات الاجنبية التى حصلت عليها الخزينة والمؤسسات العمومية بلغت 7.1 مليارات درهم. وبلغت تسديدات الدين الخارجى 19.2 مليار درهم حيث شرعت الخزينة العامة فى تسديد الاقتراض السندى فى الاسواق المالية الدولية بغية شراء الديون ذات الكلفة العالية وكذلك تطبيق الاتفاقية السادسة المبرمة مع نادى باريس لاعادة جدولة الديون كما أن ارتفاع حجم تسديد المديونية الخارجية الذى بلغت نسبته 10.2% يعود كذلك الى عمليات تحويل بعض هذه الديون الى استثمارات من خلال الاتفاقيات التى تمت خاصة مع فرنسا وأسبانيا بحجم بلغ 1.2 مليار درهم وقد بلغ مجموع تكلفة الدين الخارجى وفوائده حجم 27.8 مليار درهم وهو ما يعادل 16.3% من المداخيل الجارية بدلا عن 18.8% فى العام 2000. وام