أشارت مصادر عاملة في مجال تقديم نظم تبادل الوثائق التجارية الإلكترونية بأن الشركات العربية أصبحت بحاجة لتبني حلول تقنية متطورة.، في مجال مكاملة أنظمة التزويد والتوريد السلعية والمالية، إذا ما أرادت الابقاء على ريادتها في الاسواق التي تعمل بها في ظل موجة العولمة التي أرست معايير جديدة في عمليات التبادل التجاري لم تكن متوقعة من قبل، وقال حسين الرفاعي الرئيس التنفيذي شركة «بوليرو مينا» التي تعنى بعملية النهوض بقطاع نظم تبادل الوثائق التجارية بصورة الكترونية في المنطقة العربية: «لن تقتصر العواقب الناتجة عن عدم تبني الشركات الحلول الإلكترونية المتكاملة لتبادل الوثائق التجارية الخسائر المالية فقط، بل ستتعداها أيضاً الى تصنيف هذه الشركات ضمن هيئات الأعمال التي ترفض التخلي عن الوسائل التقليدية المتبعة خلال القيام بعمليات التجارة الدولية». وأضاف الرفاعي: «تتضمن سلسلة التوزيع عادة العديد من الخيارات في مجال التوزيع والتي تشمل عمليات وطرق شراء المنتجات، تحويل المواد الى سلع نهائية ووسيطة وتوزيع السلع النهائية على المستهلكين، ومن أجل المحافظة على مكانتها التنافسية، تبذل الشركات جهوداً كبيرة للتنسيق والتعاون مع كافة الأطراف الشريكة لها في سلسلة التوزيع من اجل مكاملة جميع الوظائف داخل هذه السلسلة. وتساهم خدمات تكنولوجيا المعلومات ولا سيما الإنترنت بشكل كبير في الوصول الى هذا التكامل». وتعتبر شركة «بوليرو مينا» استثماراً مشتركاً بين شركة «إيسترن نتوركس» الرائدة في الشرق الأوسط في مجال تطوير ومكاملة حلول تكنولوجيا المعلومات وشركة «بوليرو انترناشونال» وهي شركة عالمية متخصصة في تقديم نظم تبادل الوثائق الإلكترونية للقيام بالتجارة الدولية. وتقسم سلاسل التوزيع في العمليات التجارية الى نوعين هما سلسلة التوزيع المادي وسلسلة التوزيع المالي، وتتلازم العمليات المالية وتدفق المعلومات من جهة مع استلام المنتجات المادية في أي عملية تجارية، وتساهم الحلول المالية المتكاملة المطلقة حديثاً مثل حلول التمويل الإلكتروني واستخدام وثائق الاعتماد في تفعيل عمليات التجارة الدولية وتخفيض تكاليفها. وتواجه العمليات التجارية العديد من الصعوبات المالية والعوائق اللوجستية والزمنية، الأمر الذي يكلف الشركات مئات مليارات الدولارات سنوياً، وتفيد دراسة قامت بها الامم المتحدة مؤخرا إلى النتائج الايجابية التي تنجم عن تبادل وثائق التجارة إلكترونياً، حيث سيحقق مجتمع التجارة الدولية في حال تبني هذا النظام الجديد وفورات اقتصادية تصل الى 620 مليار دولار سنوياً أي حوالي 10% من مجموع تكلفة التجارة الدولية التي تصل الى 6000 مليار دولار. ويعمل نظام «بوليرو دوت نت» العالمي على إتاحة الفرصة أمام هيئات الأعمال لتبادل الوثائق التجارية إلكترونياً، حيث يعتبر هذا النظام المبتكر المنصة التفاعلية الوحيدة التي تحظى باعتراف الجهات العالمية المعنية لتبادل الوثائق الإلكترونية ضمن بيئة آمنة، ويعد نظام «بوليرو دوت نت»، الذي أطلق خلال العام 1998 كمبادرة عالمية رائدة، نظاماً آمناً ومنفتحاً لتبادل الوثائق التجارية بشكل إلكتروني، ويتميز النظام المبتكر بتضمنه بيئة عمل معيارية مقبولة من جميع الأطراف المشاركة في العملية التجارية ومعمول بها في اكثر من 192 دولة. وتفيد التجارب السابقة الى استحالة تحقيق الفعالية المرجوة في عالم التجارة دون اتباع معيار تجاري قانوني مثل نظام بوليرو يتم في إطاره تفعيل العمليات التجارية بصورة الكترونية. وأضاف الرفاعي: «سارعت الشركات العالمية المتواجدة في معظم الدول والمناطق حول العالم للانتقال الى اتباع النظم الإلكترونية لتبادل الوثائق التجارية بعد أن عانت لفترة طويلة من المشاكل المالية والإدارية جراء الأنظمة القديمة. وأعدت جميع الأطراف التي تشمل فئات الموردين، المصدرين وناقلي الشحنات، سلطة الموانئ، الوكلاء البحريين، وكالات الجمارك والمؤسسات المالية، العدة لتبني هذا النظام الإلكتروني المبتكر الذي ينفي الحاجة لاستخدام المستندات الورقية للتبادل التجاري بين الشركات». وتابع الرفاعي: «يعتبر نظام «بوليرو دوت نت» حلاً متكاملاً للقيام بالتجارة الدولية حيث يعتبر نقطة تحول تشرع الباب واسعاً للاستفادة من خدمات شبكة الإنترنت عبر توفير الفرصة لكل الأطراف المشاركة في سلسلة التوزيع لتبادل جميع الوثائق والمعلومات بصورة إلكترونية، ولم تسارع هيئات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط على الاستفادة من الخدمات الإلكترونية بالسرعة الكافية، حيث لم تبد هذه الهيئات حماساً شديداً لتبني النظم التكنولوجية الحديثة مثل نظام «بوليرو دوت نت»، وسرعان ما ظهرت الضرورة القصوى لاتباع هذه الأنظمة التكنولوجية نظراً للسرعة والفعالية العالية التي تقدمها هذه الأنظمة».