قال محافظ البنك المركزي في لبنان رياض سلامة امس الاول أن لبنان أصبح بديلا قابل للاستمرار بالنسبة للمستثمرين العرب الذين يريدون تحويل ودائعهم من البنوك الاميركية في أعقاب توتر العلاقات العربية الاميركية منذ وقوع هجمات 11 سبتمبر. وقال سلامة انه لا يستطيع الكشف عن أرقام بسبب «مبدأ السرية البنكية، إلا أنني أستطيع أن أقول ان الاتصالات تمت معنا من قبل مستثمرين معروفين أبدوا استعدادهم للبدء في تحويل ودائعهم من الولايات المتحدة». وقال سلامة ان من بين العوامل التي شجعت المستثمرين العرب هي «اولا، رفع لبنان (في عام 2001) من قائمة الدول التي فشلت في تطبيق إجراءات مكافحة غسيل الاموال، وثانيا، مبدأ السرية البنكية بلبنان مما جعل لبنان ملاذا آمنا بلا شك لودائع إخواننا العرب واللبنانيين في الشتات». وأضاف محافظ البنك المركزي أن «كل ذلك ساعد لبنان على جذب ودائع رأس المال التي يتم سحبها من بعض الاماكن». إلا أن محافظ البنك نفى التقارير التي أفادت بأن المستثمرين السعوديين سحبوا 200 مليار دولار على الاقل من الولايات المتحدة في الشهور الاخيرة بسبب مخاوف من احتمال تجميد هذه الاموال هناك. وقال سلامه: «حتى الان لم نرصد تحويلات .. يمكن مقارنتها بالارقام التي تتداول حول ودائع سعودية يتم سحبها من الولايات المتحدة». وقالت مصادر بالبنك المركزي ان الكثير من الاتصالات التي تمت مع البنوك اللبنانية كانت مع مستثمرين سعوديين وكويتيين بالاضافة إلى أفراد الاسر المالكة في هذه الدول. ومن جانب آخر، ذكرت التقارير أن العديد من الكويتيين والسعوديين، الذين فضلوا لبنان على أوروبا وأميركا لقضاء عطلاتهم في العام الحالي، قاموا أيضا بشراء ممتلكات لقضاء الاجازات في بيروت والمنتجعات الجبلية.د.ب.ا