قدم الدكتور جاسم المطوع قاضي الأحوال الشخصية في دولة الكويت دورة ضمن فعاليات دائرة الأراضي والأملاك بدبي في مفاجآت صيف دبي 2002 تحت عنوان «كيف تغير الطرف الآخر» استهدفت تعليم المشاركين طريقة تغيير الطرف الآخر، سواء كان هذا التغيير سلوكياً أو فكرياً، وتطرق فيها الى عناصر عدة منها التعرف على قدرات النفس في تغيير الآخرين أولاً، وكيفية تحليل شخصية الطرف الآخر، وما هي وسائل التغيير، وأيهما أفضل أن نغير الآخرين أم نتكيف مع الواقع؟ وحظيت دورة «كيف تغير الطرف الآخر» بحشد لم يسبق له مثيل من الحضور الذين حرصوا على المشاركة في الدورة ولو وقوفاً على أقدامهم بعد ان امتلأت القاعة بكامل عددها وافترش جانب كثير من المشاركات الأرض. وجاءت الدورة حافلة بالأمثلة التوضيحية، والمواقف المؤثرة التي لعب التغيير فيها دوراً رئيسياً في تحقيق نقلة نوعية. وأكد د. المطوع في بداية الدورة ان العمر يلعب دوراً مهماً في تغيير الطرف الآخر، فكلما كان صغير السن كلما كان تغييره أسهل، مشيراً الى ان التغيير مؤلم وبحاجة الى صبر قد يمتد الى سنوات طويلة. وأضاف: اننا لا نستطيع ان نغير الآخرين لأن التغيير لا يملكه إلا الله، ولكن باستطاعتنا أن نؤثر في الطرف الآخر فيتخذ قراراً بالتغيير، مشيراً الى ان التغيير بالسلوك يؤثر أكثر من التغيير بالكلام. وعن أسباب رغبة طرف في تغيير طرف آخر قال د. جاسم المطوع انه قد يشكل المطلوب تغييره مصدر ازعاج، أو حباً فيه، أو من باب الحسد كما هو في التغيير السلبي. من جانب آخر، شهدت غرفة تجارة وصناعة دبي حضوراً جماهيرياً في محاضرة حمد سنان «من الألحان الى القرآن» وهي احدى فعاليات دائرة الأراضي والأملاك بدبي في مفاجآت صيف دبي 2002، وتحدث فيها سنان عن تجربته الشخصية، والنقلة النوعية التي شهدتها حياته بعد ان كان أحد أشهر مطربي الخليج في السبعينيات فتاب وانتحى جانب الدعوة، وأصبح موجهاً في دور القرآن في وزارة الأوقاف والشئون الاسلامية بدولة الكويت. وبدأ سنان محاضرته بتلاوة عطرة من القرآن الكريم وظف فيها صوته لابراز الترتيل. ثم تحدث باعتباره شاهد اثبات حاضر عن ظاهرة اعتزال وتوبة بعض أصحاب الشهرة في الوسط الفني وتركهم ما يتمنى الآخرون الحصول عليه، فقال ان حال الشهرة كالضوء الذي يراه من يسعى اليه بعيداً، فلا يدرك ماهيته وكنهه حتى يدنو منه، فإن أدركه سارع الى ترك الحياة، لأن من يعيش حياة القلق يبحث عن أسرع وسيلة وأنجعها للخروج من هذه الحالة، فأعظم ما تتميز به دنيا هؤلاء، المال والشهرة، وكلاهما في ظاهره الرحمة وفي باطنه العذاب، فأما الشهرة فتحقق له مكانة بين المجتمع، ويحتفى به، ويستقبل استقبال الأبطال، ولكن عندما يختلي صاحب الشهرة بنفسه وينتهي التصفيق وتوقيع الاوتوغرافات، يساوره الخوف والقلق والتوتر من المستقبل ومن تفضيل نجم آخر عليه، وان يخرج من يسحب بساط الجماهيرية من تحت قدميه، فيستميت في ان يحافظ على هذه النجومية، ويتنازل عن أمور كثيرة في سبيل الحفاظ على شهرته. وأفاد سنان ان من أهم أسباب الحفاظ على التوبة اخلاص النية الى اللّه، وترك كل ما يتعلق بالأفعال السابقة من مكان وأصحاب وألبسة ومعدات، وملء الفراغ الذي كان يشغله في السابق بالمقابلات والسهرات. وأوضح حمد سنان ان علاقته بالغناء بدأت منذ ان كان على مقاعد الثانوية، عندما رآه والده شغوفاً بآلة العود، فوعده ان يهديه إياه إن هو نجح في الصف الرابع الثانوي، وبالفعل نجح وبمجموع أهله لدخول الجامعة، إلا ان مجلس السمر بدأ يتوسع شيئاً فشيئاً، بعد ان كان محافظاً على كامل الصلوات إلى ان جاءه في احدى السهرات الرمضانية من يدعوه الى المسجد ففعل، فإذا به ينصت الى الإمام وهو يتلو آيات من سورة الرحمن تصف الجنة، خشع لها قلبه، وكانت ذات وقع عظيم في نفسه، آثر بعدها الاقلاع عما هو عليه، وأصبح الحديث في مجلسه مشروطاً ومن ثم بذل كل أسباب التوبة حتى لا يحيد عنها. ثم قام بفتح باب النقاش للاجابة على أسئلة الحضور.