تبدأ البنوك المصرية اعتبارا من غد الاحد مخاطبة رجال الاعمال والمستثمرين المتعثرين في سداد القروض المستحقة عليهم للاتفاق على صيغة تسوية ديونهم الى جانب قيام وزير قطاع الاعمال العام، بوضع الاطر والآليات الخاصة بسداد مديونيات شركات ومؤسسات قطاع الاعمال المستحقة للبنوك من حصيلة الخصخصة. يأتي ذلك في اطار خطة الحكومة لتسوية ديون المستثمرين المتعثرين ورجال الاعمال الجادين في السداد واتخاذ الاجراءات القانونية ضد غير الجادين في موعد غايته اسبوعان طبقاً لما اعلنه رئيس الوزراء المصري قبل أيام أمام رؤساء البنوك. من ناحية أخرى وجه البنك المركزي المصري طلبا رسميا الى البنوك بعدم التنازل عن حقوقها عند اجراء تسويات مع عملائها المتعثرين. واكد البنك المركزي المصري على ضرورة تقديم ضمانات كافية من جانب العملاء مقومة تقويما سليما كشرط للتسوية. وطالب البنك في منشور ارسله الى البنوك بضرورة الاتصال بالعملاء المتعثرين للتعرف على مقترحاتهم بخصوص تسوية الديون المتعثرة وذلك خلال مهلة الاسبوعين على ان يتم التوصل الى اتفاق التسوية خلال فترة لا تتجاوز اربعة اسابيع. وشدد البنك المركزي على ضرورة قيام البنوك باخطاره في حالة عدم التوصل الى اتفاق تسوية مع اي عميل تمهيدا لاتخاذ الاجراءات القانونية وكانت السلطات المصرية المختصة قد منحت فرصة شهرا واحدا الى سبعة من كبار رجال الاعمال أصحاب المديونيات المتعثرة والتي لم تسدد للبنوك التي اقترضوها منها. للعودة والبدء في تنفيذ اجراءات اعادة جدولة الديون المستحقة دون اسقاط أي جزء منها تطبيقا لدعوة الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة والتي وجهها لهم مؤخراً. وقالت مصادر مطلعة، ان حجم المديونية المستحقة على هؤلاء السبعة الهاربين الى خارج مصر تبلغ نحو ثلاثة مليارات و100 مليون جنيه. اقترضوها من تسعة بنوك مصرية. واضافت حسب معلومات عن تقرير أمني اعده مؤخرا جهاز الانتربول الدولي برئاسة اللواء محمد ابراهيم مدير الجهاز انه أعدت قائمة بمديونيات السبعة الهاربين. في ثلاث دول هي فرنسا وبريطانيا اضافة الى كندا. وتعهد جهاز الانتربول الدولي بعدم اتخاذ الاجراءات الشرطية أو القضائية في حالة عودة هؤلاء العملاء المتعثيرن الهاربين الى البلاد مرة اخرى طواعية من انفسهم خلال شهر كحد اقصى وشريطة ان يتقدم كل منهم باعادة الجدولة وتسوية المديونيات مع البنوك. وتأتي في مقدمة المديونيات مديونيات رامي لكح صاحب الجنسية المزدوجة والنائب السابق في البرلمان، حيث تبلغ مديونيته 1.3 مليار جنيه لصالح بنك القاهرة، ومديونية حاتم الهواري50 مليون جنيه من بنك القاهرة والبنك الأهلي ومصطفي البليدي 155 مليون جنيه من بنك القاهرة، ورجال الاعمال عمرو النشرتي حوالي 300 مليون جنيه للبنك الاهلي وهاني يعقوب نصيف 200 مليون جنيه لبنك القاهرة وهاني رزق 450 مليون جنيه وعادل مارك دوارف 375 مليون جنيه لبنك مصر رومانيا.