اتفقت اثنتان من كبرى المنظمات العالمية امس انه لا تعارض في الاساس بين قواعد التجارة الحرة والصحة العامة في الدول الفقيرة والغنية على السواء لكنهما اتفقتا على العمل معا لتفادي اي تضارب قد يظهر مستقبلا. وجاء هذا التأكيد في تقرير مشترك لمنظمة التجارة العالمية ومنظمة الصحة العالمية تم اعداده في ضوء ما يردده منتقدون أحيانا من انتقادات شديدة بدعوى ان التجارة الحرة تقوض سياسات الصحة العامة. وقال رئيسا المنظمتين في مقدمة التقرير انه يوضح ان العوامل المشتركة كبيرة بين التجارة والصحة وان نظام التجارة الذي تديره المنظمة العالمية «يتفق مع مصالح الصحة العامة». لكن الاثنين وهما مايك مور رئيس منظمة التجارة وجرو هارلم برونتلاند رئيسة منظمة الصحة قالا ان التقرير يظهر ايضا ان مخططي السياسات في قطاعي الصحة والتجارة «بامكانهم الاستفادة من توثيق التعاون لضمان تكامل مجالات مسئولياتهما المختلفة». وأوضح الاثنان ضرورة ان يتم ذلك على مستوى الحكومات وكذلك الموءسسات الدولية. وصدر التقرير في 171 صفحة تحت عنوان «اتفاقات منظمة التجارة العالمية والصحة العامة» في الوقت الذي يتجمع فيه الاف من ممثلي الحكومات والجمعيات الاهلية في جوهانسبرغ لحضور «قمة الارض» التي تعقدها الامم المتحدة لتعزيز التنمية المستدامة. وفيما يعد توبيخا واضحا للقوى التجارية الكبرى مثل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة قال التقرير ان من الممكن تدعيم التنمية المستدامة وتحسين الصحة العامة اذا أزيلت الحواجز التي تقف في طريق بضائع الدول الفقيرة. ودعا التقرير الى انهاء نظم دعم المنتجات الزراعية التي تجعل السوق العالمية لهذه المنتجات تميل لصالح الصادرات الاميركية والاوروبية وذلك من أجل السماح للدول الاقل تطورا بالحصول على دخل يمكن استخدامه في تحسين الصحة العامة وحماية البيئة. رويترز