قال وزير المالية السوداني الزبير احمد الحسن ان السلام سيحسن الاوضاع المالية للسودان لكن يتعين على الحكومة ان تبقي على قيود صارمة على الانفاق وسط توقعات شعبية بفوائد كبيرة للسلام بعد 19 عاما من الحرب. وقال الزبير في مقابلة مع رويترز ان نهاية الحرب الاهلية قد تؤدي الى الغاء ديون البلاد واجتذاب استثمارات اجنبية وتمكين السودان وهو احد افقر الدول في افريقيا من تركيز موارده على التنمية. وتوصلت حكومة الخرطوم والمتمردون الجنوبيون الى اتفاق اطار عام للسلام في يوليو يقدم بارقة امل في نهاية لحرب راح ضحيتها نحو مليوني شخص واستنزفت خزانة الدولة. وما زالت المحادثات بين الجانبين مستمرة. وقال الحسن «التوقعات الاجتماعية للسلام ستكون عالية وذلك سيضع ضغوطا علينا.. مما يؤدي الى المديونية. علينا ان نواجه هذه الضغوط السياسية. وعلينا ان نقوم بالتقدير السليم لما سنحصل عليه من المجتمع الدولي». واضاف ان الافراط في الانفاق الحق اضرارا كبيرة باقتصاد البلاد بعد اتفاق سلام في عام 1972 انهار عندما تفجرت الحرب مرة اخرى في عام 1983. وقال الحسن «المناخ العام بالنسبة للمستثمرين سيتأثر بالسلام لان الاستقرار السياسي هو ما ينتظره المستثمرون. علاقتنا مع المجتمع دولي ستتأثر بشكل ايجابي وهذا سيساعد على شطب ديوننا». وقد عارضت الولايات المتحدة في السابق الغاء الديون المستحقة لدائنين مثل صندوق النقد الدولي لكن الحسن قال ان من المرجح الان ان يتغير الموقف الاميركي. وقال الحسن «لقد وقفوا ضدنا دائما «في صندوق النقد الدولي» وبالتأكيد فان هذا سيتغير» مضيفا ان صندوق النقد قال ان تحقيق تقدم ملموس نحو السلام سيفتح الباب لمحادثات بشأن الديون الخارجية للسودان التي تبلغ حوالي 21 مليار دولار. وما زالت الولايات المتحدة تضع السودان في قائمتها للدول الراعية للارهاب وتبقي على عقوبات اقتصادية على الخرطوم لكن الروابط تحسنت بشكل كبير في الاشهر القليلة الماضية مع النظر الى الدور الاميركي على انه كان عاملا جوهريا في الانفراجة التي شهدتها جهود السلام مؤخرا. ـ رويترز