احتدمت الخلافات فى الصين بين المسئولين عن قطاع السياحة والفندقة من جهة وبين نزلاء الفنادق المحليين والأجانب من جهة أخرى بعد أن قررت الصين رسميا، تطبيق مرحلة التشغيل التجريبى لما أطلقت عليه نظام الفنادق الخضراء اعتبارا من أول أغسطس الجارى. وأوضحت دراسة ميدانية نشرتها امس مجلة «بكين ريفيو» الاسبوعية أنه تم تطبيق ذلك النظام فى مئتى فندق كمرحلة تجريبية شملت ثلاث مناطق هى بكين وشانغهاى وفوتشو حيث توقفت الفنادق هناك عن تقديم ما اصطلح على تسميته بالقطع الست الصغيرة وهى فرشاة الأسنان ومعجون الأسنان والشبشب والمشط وشامبو الشعر المعبأ داخل عبوات بلاستيكية صغيرة وصابون الاستحمام السائل. ويهدف تطبيق هذا النظام الى توفير الأموال الطائلة التى تنفقها الفنادق على هذا البند الصغير رغم أن تلك القطع لا تستخدم عادة سوى لمرة واحده فقط من قبل الضيف النزيل، على أن يتم تحويل انفاق تلك الأموال على خدمات أخرى أكثر منفعة وأهمية وأقل اضرارا بالبيئة مثل تحضير قاعات وغرف الفنادق وتزيينها بالأشجار والنباتات وخفض كميات الضوضاء وتوفير مياه أكثر نقاء وتزويد النزيل بأعداد أكبر من الفوط ومفارش السرير وأغطية الوسادات وأرواب الحمام وغيرها من المواد القطنية بهدف تقليل عدد مرات تغييرها وغسلها. ووفقا لمجلة «بكين ريفيو» فقد اتفق أصحاب تلك الفنادق على أن التوقف عن تقديم القطع الست سيخفف الى حد كبير من أعباء الميزانية فيما سيسهم فى حماية البيئة خاصة وأن الكثير من الضيوف لايستخدمونها أصلا أو يستخدمون قليلا منها ثم يتركون الباقى مما ينتج عنه كميات كبيرة من النفايات والمواد الملوثة والمهملات غير القابلة للتحلل وهو مايحتاج الى شاحنات كبيرة لنقلها الى خارج الفنادق وموظفين أكثر لجمعها وتصنيفها وكل ذلك يرهق الفنادق بأعباء مادية هائلة. أما النزلاء فيرون ان التوقف عن تقديم القطع الست يمثل تدخلا سافرا فى شئون حياتهم ويتطلب منهم حمل تلك الأدوات معهم كلما ذهبوا الى الفنادق وهم لايمانعون فى حماية البيئة لكنهم يطالبون فى الوقت نفسه بتعميم الفائدة عليهم من جراء ذلك النظام عبر خفض أسعار الاقامة والخدمات بدلا من انفاقها على تشجير الغرف أو تقديم خدمات اضافية غير محسوسة. وفى استطلاع للرأى أجرته المجلة حول موضوع الفنادق الخضراء ، أظهرت النتائج أن 68% من القائمين على قطاع السياحة والفندقة يؤيدون النظام بلا تحفظ فى حين يؤيده 24% مع بعض التحفظات بينما يرفضه أقل من 8%. أما عموم المواطنين من نزلاء الفنادق فيرفضون النظام بنسبة 73% انطلاقا من أنه ينطوى على سحب احدى الخدمات المقدمة لهم دون مقابل انطلاقا من أن حماية البيئة مسئولية تقع بالدرجة الأولى على عاتق الحكومة وليس الشعب، فيما يؤيده 27% شريطة تعويضهم ماديا من خلال خفض الأسعار بمعدلات محسوسة. أ.ش.أ
