لعل أهم ما يشغل المرأة عند المشاركة بأي عمل، تحدي الذات والرغبة في اثبات قدراتها على العطاء، فهي تقف جنبا الى جنب مع الرجل مكملة لدوره.. وقد كان للمرأة حضور مميز في اسبوع المفاجآت العلمية الذي نظمته شرطة دبي. وتقول سكينة محمد «الطالبة بالمرحلة الثانوية بمدرسة زعبيل»، التي تطوعت واشرفت على فعالية ثلاثية الأبعاد بمركز البستان: بنينا غرفة كبيرة الحجم، ووضعنا بها شاشة سينمائية كبيرة ووفرنا مقاعد لجلوس الاطفال، لعرض صور للكواكب والطائرات والأشياء العلمية بتقنية الابعاد الثلاثية التي تمكن المشاهد من معايشة جو الفيلم، فيشعره وكأنه في هذا المكان بعد ان نعطيه نظارات خاصة للنظر من خلالها. بامكان الاهل مصاحبة اطفالهم، ومشاركتهم لعبهم ومتعتهم. وكثير من الناس يعتقدون انهم سيشاهدون فيلم رعب، وذلك لأن هذه الفعالية جديدة وتعرض للمرة الاولى بالامارات وعلى مستوى الوطن العربي كذلك، وعندها اقوم بشرح هذه الفعالية بشكل مختصر ومفيد للزوار، يتضمن ما سيعرض عليهم من افلام، واحرص بعد انتهاء العرض ان اسأل الزوار عن رأيهم بما شاهدوه. واضافت: هذه اول مشاركة لي بالفعاليات وانا سعيدة جدا بها، لأنها علمتني الاعتماد على النفس اضافة الى انها تؤهلني للتعامل مع افراد الجمهور والمواقف بشكل ايجابي، وانوي المشاركة مجددا في السنوات المقبلة. اما الرقيب أول جميلة خليفة الزعابي «دبلوم تمريض»، المشرفة على فعاليات المسعف «مبدع» بمركز البستان، قالت: المعادلة الصعبة التي نسعى لتحقيقها من فعالية المسعف مبدع هي كيف نستطيع تقديم معلومة ولكن بطريقة تجذب الاطفال وخاصة مع ادراكنا عدم امكانية احضارهم وتلقينهم المعلومات بطريقة جافة، فهدانا تفكيرنا الى طريقة تحقق التوازن وتقدم المعلومة بشكل ترفيهي حتى تترسخ بشكل اسرع واثبت في ذهن الطفل، فكان الحل ان ندخل للطفل باسلوب اللعب والتسلية والعرض بالكمبيوتر و المسرحيات والرسم، الذي يبرز انطباعات الطفل وصورته الذهنية عن الاشياء والاشخاص ونفسيته، والحمد لله لاحظنا ان الاطفال يرسمون سيارة الاسعاف بألوان فاتحة مما يوضح انهم ي حملون انطباعات حسنة عن الاسعاف. واضافت: هذه ليست أول مرة اشارك بها في المفاجآت العلمية، وانما هذه الثالثة وقد قربتني من الاطفال الآن، وبعد تعاملي عن قرب معهم، ادركت انهم اذكياء جدا ويجب الا ننزل بمستوى تفكيرنا لمستوى الاطفال حتى يفهمونا، بل علينا ان نرتقي بمستوى تفكيرنا وتفكيرهم، وتعلمت كذلك كيفية التعامل مع الاطفال ومعايشة أمورهم ومشكلاتهم. واشارت الى ان التجربة علمتها كيفية رصد الاخطاء وتغطية الثغرات وأهم ما يجب ان يستمع اليه الشخص هو انتقادات الناس المحيطة به، لأنه سيبرز بعض الثغرات الصغيرة التي قد لا ننتبه اليها ونغفلها، ولعل الثغرة التي لاحظناها في هذه الفعالية انها خصصت للاطفال من عمر 4 الى 15 سنة، وتوجه الينا الكثير من الناس يسألوننا عن برامج تعليمية للكبار، وهذا ما سنحاول عمله في السنة المقبلة. خلود صالح بن حيدر ومريم الفلاسي مثالان جيدان للتعبير عن تحدي الذات لدى المرأة، فهما خريجتا كليات التقنية العليا «تخصص انتاج اعلامي» ومشاركتان بفعالية التحدي العائلي مذيعتين. تقول خلود: تدربت مع اذاعة عربية عن طريق الكلية، وبعد الانتهاء من التدريب، تلقيت عرضا من الاذاعة للمشاركة باسبوع المفاجآت العلمية، فقبلت لأن أي عمل أؤديه سيزيد من خبراتي العلمية، وهذه المشاركة ليست الاولى لي، بل شاركت في مدينة مدهش سنة 2000 وكنت مديرة الاستديو وانسق مواعيد التصوير وادخال واخراج الكاميرات، وشاركت ايضا في بيت المواهب. واضافت لقد استفدت كثيرا من هذه التجربة في العامل مع افراد الجمهور والتفاعل معهم، كذلك تعلمت ان استمع للانتقادات الموجهة لي. وقالت مريم الفلاسي: شاركت سابقا في مهرجان التسوق بالتغطية الاعلامية لصالح اذاعة العربية، وهذه اول مرة اشارك بفعاليات اسبوع المفاجآت العلمية، كما انها تعتبر بالنسبة لي اول مرة اشارك واقدم برنامج مسابقات ومن مركز تجاري واتعامل مع افراد الجمهور بشكل مباشر، فكانت تجربة جديدة اضافت لشخصيتي الكثير، واتمنى زيادة المدة المخصصة للبرنامج حتى يتمكن الجميع من المشاركة لأن الطلب كبير على هذه الفعاليات التي تتيح لافراد العائلة فرصة المشاركة والاستمتاع باللعب والاسئلة، كما اتمنى ان يتم تكثيف الاعلانات عن المفاجآت للتعريف بمواعيدها وشروطها. هدى المالكي، وسيرين البحرة، وفريدة المالكي، وفرح عمر، شاركن بالمفاجآت العلمية، من خلال الاشراف على فعالية «تشكيل مجسمات» بمركز مزايا. تقول هدى: هذه المشاركة الثانية لي مع شرطة دبي، وكنت اتعرف على الفتيات المشاركات من جميع دول العالم، وكانت هذه فرصة مناسبة لتوسيع دائرة صداقاتي عبر العالم ولمعرفة بعض المعلومات عن هذه الدول واساعد الاطفال اذا واجهوا اية مشكلة، الا ان بعض الاطفال يحبون عمل الشيء بأنفسهم دون مساعدة احد، وانا سعيدة جدا بهذه التجربة، على الرغم من انني موظفة وينتهي عملي في الثالثة والنصف بعد الظهر، وآتي مباشرة الى مركز الفعالية، فلو لم اكن مستمتعة بهذه المشاركة لما شاركت. اما سيرين البحرة «الطالبة بجامعة الشارقة» تخصص علوم الحاسب، فهذه اول مرة تشارك بها في الفعاليات، وقد كانت تتدرب عمليا عن طريق الجامعة لدى الشركة المنظمة للفعالية، فعرضوا عليها المشاركة ووافقت. وقالت: جو المشاركة مع الاطفال رائع جداً وتأقلمت معهم بسرعة كبيرة، واصبحت لدي قناعة بأنه اذا توافرت للأطفال المواد والجو المناسب فسيكون هناك ابداع، ولعل افضل ما يجعل الطفل يبدع هو ان يكون بعيداً عن جو الدراسة، وطالبت في السنوات المقبلة ان تكون المساحة اكبر حتى يتم استقبال اكبر عدد ممكن من الاطفال. فريدة المالكي «سكرتيرة» تشارك منذ سنتين مع شرطة دبي، وتقول: دوري اساساً الاشراف على الفتيات المشاركات، وعلى توفيرما يحتاجه المشاركون في اعداد المجسمات، فقد وفرنا للأطفال اكثر من «500» نوع من المواد الاولية اللازمة لانجاز المجسمات التي ابتكروها. فرح عمر «موظفة» تقول: هذه اول مشاركة لي بالفعاليات، فقد كان جو الفعالية ممتعاً وفي بعض الاحيان كانت سعادتي اكبر من سعادة الاطفال، حيث كنت اشاركهم في عمل مجسمات واقوم بتلوينها دون ان اشعر بمرور الوقت، ولعل اجمل شيء في مشاركتي بهذه الفعالية هو استرجاع ايام طفولتي، واتمنى في المرات المقبلة توفير مواد لصناعة المجسمات «كالبلاستيك» حتى يحتفظ بها الطفل مدة اطول