قال جين كلود بومجارتن رئيس مجلس السياحة والسفر العالمي الذي مقره المملكة المتحدة انه بعد ان منيت السياحة العالمية بفقدان الملايين من فرص العمل وركود في الطلب فان من المتوقع ان تبدأ في التعافي بحلول نهاية العام الحالي وان تعود الى مستوياتها قبل هجمات 11 سبتمبر في بداية عام 2004. وقال بومجارتن في مقابلة مع رويترز ان زيادة الامن وتلاشي الخوف العام من شانهما ان يأخذا بيد السياحة العالمية بعد الهبوط الحاد الذي منيت به في اعقاب تلك الهجمات التي شنت على الولايات المتحدة. واضاف قائلا «هذه صناعة مرنة وسوف تنهض مرة اخرى» معيدا الى الاذهان تعافي السياحة من صدمات عالمية سابقة مثل حرب الخليج لعام 1991. ويتوقع مجلس السياحة والسفر العالمي الذي يضم كبار مديري شركات السياحة ارتفاع الطلب بنسبة 6% وايجاد 6.4 ملايين وظيفة جديدة في عام 2003. ومن المفترض ان يساعد ذلك على تعويض هبوط بنسبة 7.4% وفقدان اكثر من عشرة ملايين وظيفة في عامي 2001 و2002 وهو الامر الذي يعزوه مجلس السياحة والسفر العالمي بشكل مباشر الى هجمات 11 سبتمبر. وتسبب الركود العالمي في خسائر ابعد اثرا لكن المجلس لم يقيمها بالتحديد الى الان. وقال بومجارتن «قلنا دوما ان صيف عام 2002 لن يكون جيدا.. 2003 سيكون عام التعافي وسنصل الى مستوى العاشر من سبتمبر لعام 2001 في فبراير عام 2004». ويتوقع المجلس نموا قويا بواقع 4.2% سنويا في المتوسط للسياحة بعد عام 2003 وقال ان تركيا والهند والصين ستكون من المناطق المزدهرة بمعدل نمو يفوق العشرة في المئة. لكن بومجارتن حذر من ان تعافي قطاع السياحة سيتوقف على عدم حدوث ازمات عالمية اخرى وهو افتراض سيتغير بالتأكيد اذا وقعت حرب محتملة تقودها الولايات المتحدة ضد العراق. ويمثل السياح الامريكيون والاوروبيون ثلث سياح العالم البالغ عددهم 700 مليون سائح سنويا. واحجام السياح الاميركيون عن السياحة العالمية بعد الحادي عشر من سبتمبر كان العامل الاساسي في التاثير على صناعة السياحة. واشار بومجارتن الى ارقام تظهر انه في العادة فان 95% من السياح الاميركيين يسافرون داخل الولايات المتحدة وان خمسة في المئة يسافرون الى الخارج لكن بعد الحادي عشر من سبتمبر فان هذه النسبة تغيرت الى 98% واثنين في المئة. وقال «تضررت البلاد العربية اكثر من اي بلاد اخرى في حوض البحر المتوسط. واشار الى المخاوف الغربية المتزايدة من التشدد الاسلامي منذ ان اتهم تنظيم القاعدة بتنفيذ احداث الحادي عشر من سبتمبر. ـ رويترز