تواجه المؤسسات المالية الإقليمية مخاطر فقدان عملائها كثيري التنقل في حال عدم تقديمها وتسهيلها لخدمات الصيرفة الإلكترونية، التي تشير أحدث التقارير إلى أنها آخذة بالازدياد في المنطقة وستنمو بشكل كبير في غضون السنوات الخمس المقبلة، كما يبين بعض الخبراء الماليين الذين سيشاركون في مؤتمر «الصيرفة الإلكترونية، e-Bank 2002»، الذي سيُعقد في دبي في شهر سبتمبر المقبل، وبتنظيم معهد الأبحاث الدولية IIR . وينظر خبراء الصناعة المالية الحديثة إلى الصيرفة الإلكترونية على أنها عنصر هام للغاية في المحافظة على العملاء إلى أمد طويل من جانب، ولتحقيق هوامش أرباح متزايدة في ظل الطلب الكبير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط على خدمات الصيرفة على مدار الساعة، من جانب آخر. إذ تتيح هذه الخدمات للعملاء أن يقوموا بعملياتهم البنكية، والتأمين، وحتى القروض، إلكترونيا عبر الإنترنت وهم جالسون في منازلهم. وبالرغم من إدراك الكثير من المؤسسات المالية بأن تبني الخدمات البنكية الإلكترونية سيسهم في إنجاح عملياتها، مازالت بعض الشركات والمؤسسات مترددة في الإقدام على تطبيقات الخدمات البنكية والمصرفية المباشرة على الإنترنت. ويضيف الخبراء بأن هذه الشركات هي التي ستفوت على نفسها الكثير جدا من الفرص الرائعة في تخفيض تكاليف العمليات وزيادة وتوسيع قاعدة العملاء. الصناعة البنكية والمصرفية تبين الاتجاهات الحديثة في ميدان الصيرفة بأن رضا العملاء يرتبط بشكل متزايد بالابتكارات التقنية، ويأتي ذلك مع تزايد الطلب في منطقة الشرق الأوسط على خدمات أكثر وأفضل. ويلاحظ أن الأعمال والخدمات المصرفية أصبحت أقل ارتباطا بوصول العملاء إليها عبر فروع المصارف، بالمقارنة مع الحاجة المتزايدة إلى توافر مثل هذه الخدمات إلكترونيا وعلى مدار الساعة. وفي معرض حديثه عن خدمات الصيرفة الإلكترونية يقول باتريك حياتي، المدير الإقليمي لقطاع الخدمات المالية في شركة هيوليت باكارد: «الشركات التي ستملك قصب السبق في قطاع الخدمات المالية والمصرفية في الشرق الأوسط هي تلك التي تعتنق تطبيقات الإنترنت الآن، وتمتلك الخبرة الكافية للقيام بأعمالها ضمن بيئة الإنترنت عالية السرعة، ومن ثم تمتلك المقدرة على التنافس مع الشركات الأخرى في السوق العالمية». من جانب آخر، تقوم شركة International Turnkey Systems (ITS) آي تي أس - المعنية في تطوير الحلول التقنية المتكاملة، بالمساهمة في دعم تطور صناعة الخدمات البنكية الإلكترونية في المنطقة، وعن ذلك يعلق خالد حافظ، مدير قطاع البنوك في الشركة قائلا: «نود من الحاضرين في مؤتمر الصيرفة الإلكترونية 2002 معرفة الكيفية التي يمكن من خلالها تسخير التقنية لترتقي بأداء مؤسساتهم المالية والمصرفية، ولتوفر بالمحصلة أرقى وأفضل الخدمات لعملائهم». أما شركة سيستم آكسيس، الرائدة في توفير حلول الصيرفة الإلكترونية، فتؤكد على المنافع التي سوف تتأتى نتيجة الحضور في مؤتمر الصيرفة الإلكترونية 2002. وعن هذه المشاركة يقول فل بلوور، المدير العام لشركة سيستم آكسيس الشرق الأوسط وأفريقيا: «سيجمع مؤتمر الصيرفة الإلكترونية العديد من أبرز مؤسسات الصيرفة والبنوك في منطقة الشرق الأوسط لمناقشة ودراسة الحلول التقنية المتوفرة ومناقشة التيارات السائدة في الأسواق، والحاجة إلى الحصول على المزيد من المعلومات الخاصة بالعملاء، وتوصيل الخدمات البنكية إلى العملاء عبر شتى القنوات الاتصالية المتاحة». سيركز مؤتمر الصيرفة الإلكترونية 2002 على إستراتيجيات العمل الآخذة بالظهور والقضايا الرئيسية التي تؤثر على صناعة الخدمات المالية في منطقة الشرق الأوسط، مثل التبادلات الإلكترونية المؤمنة للعملاء، والخدمة الذاتية على شبكة الإنترنت. وحصل المؤتمر المزمع عقده في سبتمبر على تأييد العديد من الشركات العملاقة في مختلف القطاعات، مثل دوكمان، وإنترست، وهيرمان سوفت لاب، وآي تي أس، وإنترنت فاسيليتي جروب، وسوليوشن الشرق الأوسط، وسيستم آكسيس، وتارانغ لتقنيات البرمجيات. ا ما المتحدثون من المؤسسات المالية والذين تأكدت مشاركتهم، فهم من كبريات المؤسسات المالية في الشرق الأوسط وهي: المؤسسة المصرفية العربية، وبنك الإمارات الدولي، وبنك HSBC وبنك ستاندرد تشارتر. وتجدر الإشارة بأن مؤتمر الصيرفة 2002 ينظمه معهد الأبحاث الدولية IIR، وسيعقد في فندق كراون بلازا دبي في الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر
