أظهرت مجموعة من البيانات ان الاقتصاد البريطاني تعافى بقوة من التداعيات السلبية لبطولة كأس العالم لكرة القدم والاحتفالات باليوبيل الذهبي لجلوس الملكة اليزابيث على العرش في يونيو. فقد زاد بشدة كل من انتاج السيارات والقروض العقارية والانفاق الحكومي في الشهر الماضي بعد ان هبطت كل تلك البنود بشدة في يونيو مما يوحي بان رابع اكبر اقتصاد في العالم يتمتع بأداء قوي وليس في حاجة تذكر الى خفض اخر في اسعار الفائدة. وفي الواقع فان معظم الخبراء في حي المال في لندن يعتقدون حاليا أنه سيجري تثبيت أسعار الفائدة حتى العام المقبل بعد ان كان القلق يساورهم في الشهر الماضي من احتمال ان تكون هناك حاجة لخفض تكاليف الاقتراض مجددا من ادنى مستوياتها في 38 عاما البالغة اربعة في المئة. وقال جون بتلر الخبير الاقتصادي في مؤسسة «اتش.اس.بي.سي» المصرفية «توحي موجة المؤشرات اليوم بأن اقتصاد المملكة المتحدة لا يزال قويا». وتابع «والامر الاكثر اهمية الذي توحي به يتمثل في ان المخاوف من ان يشكل الضعف الذي شهدته اغلب المؤشرات في يونيو مؤشرا على تجدد الركود الاقتصادي كانت مخاوف مبالغا فيها». وتراجعت أسعار السندات الحكومية من مستوياتها المرتفعة التي بلغتها في التعاملات المبكرة عندما أعلنت البيانات وذلك من جراء الاعتقاد بتقلص احتمالات اجراء المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة. وقال مجلس مانحي القروض العقارية ان اجمالي القروض قفز الى مستوى قياسي بلغ 21.8 مليار جنيه استرليني في يوليو مرتفعا بنسبة 41% خلال السنة مقارنة مع 17.1 مليون جنيه استرليني في يونيو. وبلغ عدد القروض 147 الف قرض وهو اعلى مستوى لها منذ ان بدأ تسجيلها في عام 1998. وذكرت رابطة المصرفيين البريطانيين ان حجم القروض العقارية ارتفع 4.7 مليارات جنيه بعد ارتفاع كبير بلغ 4.1 مليارات جنيه في يونيو وبعد ان بلغ متوسطها في الاونة الاخيرة 4.3 مليارات جنيه استرليني. كما ذكر مكتب الاحصاءات الوطنية ان انتاج السيارات قفز بنسبة 20% الى 134 الف سيارة تقريبا في يوليو وذلك بعد تهاويه بنسبة 23% في يونيو فيما عوضت شركات صناعة السيارات ايام العمل التي فاتتها في يونيو قبيل تغيير التسجيلات اغسطس الذي سيعزز الطلب. كما اعلن مكتب الاحصاءات الوطنية الارقام الخاصة بالمالية العامة للدولة التي تظهر ان انفاق الادارات الحكومية ارتفع بنسبة 13.6% في يوليو مقارنة بمستواه في نفس الفترة من العام الماضي بعد تهاويها بنسبة سنوية بلغت 5.7% في يونيو بسبب تقلص ايام العمل في ذلك الشهر. ـ رويتر