قالت مصادر في قطاع الاتصالات ان السعودية تجري تقييما لتأثير خطة لبيع حصة نسبتها نحو 30% من شركة الاتصالات السعودية العملاقة قبل تحديد حجم ما ستطرحه للبيع من الحصة. وقال مصدر «الحكومة لا تريد استنزاف سيولة السوق... انها تريد نتيجة متوازنة تحقق من خلالها عائدات الاكتتاب العام الاولى المستهدف لها دون الاضرار بالسوق». وتسود مخاوف من ان يقبل المستثمرون على بيع ما يملكون من اسهم لشراء حصة من الاصدار الجديد. واعلنت الحكومة خطة لطرح حصة لم تحدد حجمها في الشركة السعودية للاتصالات وهي الشركة الوحيدة التي توفر خدمات الاتصالات في السعودية للبيع لمستثمرين محليين قبل حلول شهر رمضان في اوائل نوفمبر المقبل. وقال مصرفيون في السعودية ان الاكتتاب العام الاولى وهو الاكبر منذ عام 1984 سيعود بما يترواح بين ثلاثة مليارات واربعة مليارات دولار ومن المتوقع ان يشتري الحصة كاملة مستثمرون محليون. وقال المصدر «البدائل الاخرى المحبذة يمكن ان تكون السماح لغير السعوديين بشراء اسهم كما كان الحال بالنسبة الشركة السعودية للصناعات الاساسية «سابك» او تسجيل السهم في بورصات اخرى في المنطقة». وفي عام 1984 طرحت الحكومة للبيع 30% من سابك للاكتتاب العام وفتحت الباب امام مستثمرين من الدول الخمس الاخرى في مجلس التعاون الخليجي. ويأتي طرح اسهم الشركة للبيع وفق قانون جديد للاتصالات تم اقراره في وقت سابق من هذا العام في اطار مساع لاعطاء دفعة لبرنامج الخصخصة الذي طال توقفه بهدف خفض الدين الداخلي الذي يبلغ 168 مليار دولار. ويقول الاقتصاديون ان بيع مجموعة من حصص الحكومة في عدة شركات منها شركات كبرى مسجلة في سوق الاسهم السعودية يمكن ان تعود بنحو 50 مليار دولار. وقال مصرفيون ان شركة الكهرباء السعودية ستكون على الارجح الهدف التالي للخصخصة في حين تحتاج شركة الخطوط الجوية السعودية التي تسجل خسائر الى ثلاث سنوات على الاقل قبل طرح اسهم منها للبيع. رويترز