صعدت وزارة الإعلام مؤخرا من إجراءات تطبيق القانون ضد التجار المتعاملين في برامج الكمبيوتر غير المشروعة ومستخدميها. ونجم عن سلسلة المداهمات التي قامت بها الوزارة في الآونة الأخيرة ضبط 34 من تجار التجزئة المتعاملين في البرامج غير المشروعة، بينما تم ضبط 47 جهاز كمبيوتر وجدت كلها محملة بكميات كبيرة من البرامج غير المرخصة، برامج مثل ويندوز 98 وويندوز XP وأوفيس XP وأدوبي فوتوشوب. كما تمت مصادرة حوالي 550 قرصا من الأقراص المدمجة المنسوخ عليها بصورة غير شرعية برامج مثل ويندوز 98 وويندوز XP وأوفيس 97 وأوفيس XP. وعلق سالم العامري، مدير عام إدارة الرقابة الإعلامية في وزارة الإعلام والثقافة، قائلا: إن قانون حماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف في الإمارات واضح وجلي. فهو ينص على أن كل من يتم ضبطه وهو يصنع أو يستورد أعمالا فكرية منسوخة بغرض البيع أو الاستئجار أو الاستخدام أو التوزيع، يواجه عواقب وخيمة لانتهاكه القانون. ومن هذه العواقب توجيه تهم جنائية إليه وإيقاع العقوبة عليه، والتي تتراوح من مصادرة جميع البضائع غير المشروعة، إلى الغرامات الكبيرة، وفي بعض الحالات، السجن. ثم واصل العامري قائلا: يجب أن يدرك التجار الذين ضبطوا وهم يتعدون على القانون ببيعهم نسخا غير مرخصة من برامج الكمبيوتر أن نشاطاتهم غير المشروعة وكسبهم الحرام إنما هو ظلم فادح يوقعونه بمطوري البرامج ومنتجيها، الذين يستثمرون الكثير من الوقت والمال في الأبحاث والتطوير والإنتاج. وهم لا يتمتعون بأموال ليست من حقهم فحسب، بل إنهم أيضاً يخاطرون بالمستخدمين ويضرون بصناعة تكنولوجيا المعلومات الشرعية بوجه عام. ومنذ إصدار قانون حماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف عام 1992، أصبحت الإمارات رائدة دول المنطقة في حربها ضد انتشار البرامج غير المشروعة، محققة أقل مستويات للقرصنة في المنطقة للسنة السادسة على التوالي، حيث بلغت نسبة الانخفاض 3 عام 2001 لتبلغ نسبة القرصنة 41%. إن الموقف الحاسم الذي تتخذه حكومة الإمارات ضد البرامج غير المشروعة وقرصنة البرمجيات والنتائج الإيجابية التي نجمت عن هذا الموقف، تعد من أهم العوامل التي جعلت من دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الرئيسي لتكنولوجيا المعلومات في المنطقة وما صاحب ذلك من تدفق الاستثمارات على الدولة ومعدلات النمو المرتفعة في صناعة تكنولوجيا المعلومات المحلية. وكانت حكومة الإمارات قد عدلت مؤخرا في القانون الاتحادي المتعلّق بحماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف و رقمه 7، لتحسن من فعالية قانون حقوق الطبع في الدولة الفعال أصلا. وهكذا تواصل الإمارات تأكيد التزامها ووضع المثل التي يجب الاقتداء بها لحماية المبدعين، في سعيها الحثيث نحو رعاية اقتصاد ناجح ومزدهر. أضاف العامري قائلا: نحن نؤمن بأن التعليم والتوعية هما من أهم عوامل الحد من انتشار القرصنة ونحن لا نلجأ إلى المداهمات إلا كحل أخير. فأي إجراء نقوم به تجاه شركة قبل أن نوجه إليها عدة رسائل تحذير، وأن نعرض عليها المساعدة التي يقدمها اتحاد منتجي البرامج التجارية لترخيص برامجها وتطبيقاتها. فإذا فشلت جميع هذه الجهود فإن السلطات لا يظل أمامها إلا تطبيق القانون بالقوة ضد تلك الشركات التي تنتهك قانون حقوق الطبع. أما جواد الرضا، المدير الإقليمي لاتحاد منتجي البرامج التجارية، فقد علق قائلا: إن الاتحاد يحيي دور وزارة الإعلام في دولة الإمارات على جهودها الحثيثة والمخلصة لتطبيق القانون ومواجهة أخطار القرصنة. وكانت النتيجة الطبيعية أن أصبحت الإمارات قدوة في مجال مكافحة البرامج غير المشروعة، وظلت صاحبة أدنى معدلات للقرصنة في جميع أنحاء المنطقة.