اعتبر الدكتور حسين السحيباني الأمين العام لجامعة الدول العربية للشئون الاقتصادية والاستثمارية ان المعرض الاول للصناعات العربية هو دفع لحركة المبادلات التجارية العربية وصولا لتطبيق فعلي لاتفاقية السوق العربية المشتركة، وقال السحيباني في تصريح لـ «البيان»، ان جامعة الدول العربية سوف ترعى المعرض الأول للصناعات العربية الذي سيقام من (1 ـ 6) سبتمبر المقبل في المملكة العربية السعودية في مدينة جدة العاصمة التجارية والمقرر افتتاحه تحت رعاية أمير منطقة مكة المكرمة الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز آل سعود. ويشارك فيه نخبة من المستثمرين الصناعيين في الوطن العربي يزيد عددهم على 250 شركة ومؤسسة عربية وقد تم اختيار المعرض في فترة مدروسة بعناية ودقة بحيث لا تتعارض مع أية معارض أخرى مماثلة بالمنطقة العربية لضمان مشاركة اكبر عدد ممكن من الدول بما يتناسب مع هذا الحدث الفريد الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة العربية واكبر تجمع للصناعات العربية في مكان واحد. أشار السحيباني ان المعرض يهدف إلى ترسيخ مبدأ التكامل الاقتصادي العربي وتنمية التجارة البينية وزيادة القدرات التنافسية العربية لانتاج صناعي افضل ومن ثم الدخول إلى الاتفاقيات الدولية وخصوصا منظمة التجارة الحرة، وتوقع ان يشهد المعرض تنوعا في معروضات الدول العربية المشاركة خاصة الخليجية منها بعيدا عن السلع البتر وكيماوية ليعبر بذلك حق التعبير عن المستوى الجيد الذي وصل اليه المنتج العربي على مدار الربع قرن الأخير حيث أصبحت السلع العربية منافسة لنظيراتها الأجنبية في الأسواق الداخلية والخارجية وحازت على ثقة المستهلك الأجنبي قبل الوطني. والمح أمين عام جامعة الدول العربية للشئون الاقتصادية انه سيقام على هامش المعرض حلقات نقاش تسلط الضوء على نشاطات واهداف عمل برنامج تمويل التجارة العربية والتعريف بعقبات التوسع في عمليات التبادل البيني العربي قي القطاعات الصناعية المختلفة ومناقشة تأثير الأعراق على التجارة العربية وآليات تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية ومقترحات إنعاشها المتعلقة بالاسعار والقاعدة الإنتاجية والحد من الواردات الأجنبية ومراقبة المواصفات والجودة في العالم العربي. واوضح ان المعرض للقاء بين المصدرين والمستوردين العرب للتفاوض على صفقات تجارية محتملة وأضاف بان النتائج المتوقعة للمعرض اضافة حقيقية للساحة الصناعية والتجارية العربية لأنها تعرف كل من المنتج والمستهلك العربي من حيث طبيعة المعروضات والسلع وهيكل الطلب الكلي وحجم الفجوات التسويقية القائمة الأمر الذي يساعد المستثمرين للتصنيع الأمور اللازمة لذلك من بنيه أساسية وخدمة الموارد البشرية والطبيعية. واشار السحيباني إلى انه بالرغم من انضمام اغلب الدول العربية إلى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والنتائج الإيجابية التي تم تحقيقها حتى الان في مجال تنفيذ التخفيض التدريجي في الرسوم الجمركية وفقا للجدول الزمني المعتمد الا ان تحرير التجارة وتسهيل انسيابها فيما بين الدول العربية وزيادة حجمها لا يتحقق من خلال إزالة الرسوم الجمركية فقط، وانما يتطلب كذلك اتخاذ العديد من الخطوات والإجراءات لإزالة العقبات الأخرى التي تعترض سبيل تحقيق هدف العقبات غياب الشفافية والإفصاح فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية والسياسات التجارية التي تطبقها الدول الاعضاء في المنطقة وكذلك عدم توفر المعلومات عن الأسواق التجارية العربية الأمر الذي ينتج عنه انعكاسات سلبية على مجرى التطبيق الفعلي للمنطقة كما ان من المعلومات ايضا التمييز في المعاملة الضريبية بين المنتج المحلي والمنتج المستورد من الدول أعضاء المنطقة ويدخل في اطار ذلك فرض ضريبة أو رسوم على السلع المستوردة تختلف نسبتها عن تلك المفروضة على المنتج المحلي وذلك القيود غير الجمركية التي تمثل عقبة رئيسية امام تحرير التجارة وتتمثل في القيود الكمية والإدارية النقدية والفنية واشتراطاتها وهي مجموعة من القيود الناتجة في تطبيق المواصفات والمقاييس المحلية وتعقيد الحصول على شهادات الكشف والمطابقة والجدير بالذكر ان حجم التجارة العربية البينية «الصادرات البينية والواردات البينية» تبلغ حسب احدث تقديرات حوالي 33.5 مليار دولار وذلك مقارنة بقيمة قدرها 27.7 مليار دولار في العام السابق أي بزيادة نسبتها 20.9% وارتفعت قيمة الصادرات العربية البينية بمعدل 27% وهو اقل من معدل الزيادة التي سجلتها قيمة الصادرات العربية الإجمالية مقارنة بمعدل نمو الصادرات البينية الوزن الأكبر للصادرات النفطية في اجمالي الصادرات العربية وبالتالي الزيادة التي طرأت في أسعار النفط عام 2000م وبالنسبة للواردات البينية فقد سجلت قيمتها زيادة ايضا بمعدل 14.6% عام 2000م في الوقت الذي سجلت فبه قيمة الواردات العربية الإجمالية زيادة اقل تبلغ نسبتها حوالي 5.6% خلال العام نفسه