في نبرة حاسمة أعلن الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء المصري عن توجيه إنذار أخير وصفه بأنه رسالة واضحة ونهائية للعملاء المتعثرين والهاربين بأموال البنوك بالخارج للعودة الى مصر، والتقدم بمقترحات لتسوية الديون مع البنوك وحدد الفترة الزمنية لهذه الدعوة بأسبوعين. جاءت تصريحات عبيد عقب الاجتماع الموسع الذي عقده رئيس الوزراء المصري أمس مع قيادات البنوك وحضره محافظ البنك المركزي ووزراء المجموعة الاقتصادية. وأوضح عبيد انه تم الاتفاق مع كل بنك على توجيه دعوة للعملاء المتعثرين للحضور الى البنك خلال اسبوعين بدءاً من أمس على ان يقدم العميل موقفه ومقترحاته للتسوية استناداً لعدة مباديء أولها عدم اسقاط أصل الدين باعتباره أموالاً للمودعين، أيضا طلب من كل بنك ان يصنف عملاءه وفقاً لحالة التعثر ولعدم القدرة على السداد وسوف يتم اتخاذ الاجراءات القضائية على الفور ضد من لم يحدد موقفه ويتقدم للبنك خلال مهلة الاسبوعين بينما ستمنح فرصة للعميل الجاد الذي قدم خطة للتسوية خلال الاسبوعين وسيتخذ البنك الاجراءات اللازمة لمساندة العميل خلال شهر وسوف يحدد البنك موعداً لجلسة التسوية. وأكد عبيد في رده على سؤال حول اجراء اتصالات مع العملاء المتعثرين والمقيمين في الخارج خلال الفترة الماضية بقوله انه قد تم ذلك وأبدى البعض استعداده للتفاوض، وأضاف عبيد بأن وزير قطاع الاعمال العام الدكتور مختار خطاب الذي حضر الاجتماع سوف يقوم بتسوية مديونيات الشركات القابضة المستحقة عليها للبنوك وذلك من حصيلة أرباح الشركات التي حققت نتائج جيدة ومن حصيلة البيع في برنامج الخصخصة على ان تكون الأولوية للدولة في الحصول على نصيبها من هذه الحصيلة. وأضاف عبيد بأن الجزء الآخر من الحصيلة سيتم توجيهه وفقا للبرنامج الزمني للخصخصة. وبالنسبة للقطاع الخاص ستوجه دعوة لعملائه المتعثرين للتفاوض خلال أربعة أسابيع بعد مهلة الاسبوعين التي سيتم فيها الاتصال، وأشار الى ان كل بنك سيتخذ من الاجراء ما يناسبه.