بدأت الشركة العالمية لزراعة الاسماك «اسماك» في تصدير منتجاتها من الاسماك المستزرعة بصورة منتظمة الى دول الاتحاد الاوروبي بعد موافقة الاتحاد الاوروبي في شهر يونيو الماضي، على اعتماد دولة الامارات كدولة مصدرة للاسماك والاسماك المستزرعة نتيجة الجهود الكبيرة التي قامت بها الدولة لتطوير نظام الرقابة والتفتيش على المنتجات السمكية بما يتوافق مع النظام المتبع من قبل المفوضية الاوروبية. وقال الدكتور عبد الحميد ابو فايد المدير الاول بشركة اسماك أن حجم مبيعات الشركة لدول الاتحاد الاوروبي بلغ 40 طنا خلال شهر يوليو الماضي والفترة المنقضية من شهر اغسطس الحالي مشيرا الى أن اجراءات التصدير استغرقت بعض الوقت بعد موافقة الاتحاد الاوروبي موضحا أن الدول الاوروبية التي تم التصدير اليها بالفعل شملت بريطانيا والمانيا وفرنسا واليونان ومن المستهدف تصدير منتجات الشركة كذلك الى اسبانيا وايطاليا خلال الفترة المقبلة. واضاف الدكتور عبد الحميد ابو فايد في تصريحات لـ «البيان» امس أن حجم الصادرات المتوقعة من منتجات شركة اسماك الى دول الاتحاد الاوروبي خلال الثلث الاخير من عام 2002 يقدر بحوالي 250 طنا في حين من المستهدف تصدير 750 طنا من منتجات الشركة السمكية في عام 2003. وأكد أن شركة اسماك عملت منذ البداية بالتنسيق مع السلطات في الامارات المعنية على تقديم العون من اجل سن القوانين والتشريعات وطرق الاشراف وفقا للمعايير الاوروبية بحيث تنسجم مع الاطار القانوني لدولة الامارات مما ادى في النهاية الى الحصول على موافقة الاتحاد الاوروبي باعتماد الدولة كمصدرة للمنتجات السمكية. واشار الدكتور عبد الحميد ابو فايد الى أن شركة «أسماك» قامت وبالتنسيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية والامانة العامة للبلديات على تطوير نظام للمراقبة والتفتيش يطابق الشروط التي يضعها الاتحاد الاوروبي بتعليماته حول الشروط الصحية لانتاج وتسويق المنتجات السمكية الصالحة للاستهلاك البشري في الاسواق، وبالنسبة للاستزراع السمكي قامت السلطات المعنية بوضع نظام للتحكم في بقايا الادوية البيطرية وبرنامج لمراقبة بقايا الادوية البيطرية في الاسماك المستزرعة وهي تتطابق مع تلك التي حددها الاتحاد الاوروبي. وذكر انه طبقا لذلك فقد تم ارسال ملفين يحتويان على جميع المعلومات المطلوبة والانظمة المطورة والقوانين الجديدة التي وضعت لتحكم هذه الانظمة الى ادارة الصحة العامة وحماية المستهلك في المفوضية الاوروبية في السنة الماضية والتي كان من نتائجها اعتماد هذين الملفين وبالتالي رفع الحظر عن استيراد منتجات دولة الامارات السمكية ومنتجات الاستزراع السمكي المصدرة الى الاتحاد الاوروبي. واوضح انه تم تطبيق الحظر على منتجات الاسماك من دولة الامارات في عام 1998 بسبب عدم مطابقتها مع الشروط الصحية الخاصة بالاتحاد الاوروبي والمعتمدة في الدول الاعضاء والتي ترتكز على نظام تحليل نقطة التحكم الحرجة او نظام «الهاسب» والمعتمد في مصانع الاغذية لديها مؤكدا أن شركة اسماك التي تعتمد هذا النظام في «مصنع المحيط لتصنيع الاسماك» داخل المنطقة الحرة في جبل علي قد كان لها الدور الاساسي في توفير العون لرفع الحظر حيث قامت الشركة بتوظيف خبير اوروبي لتقديم استشارات مهمة عند تقديم طلب الموافقة. وسيسمح الانجاز الجديد بتصدير جزء كبير من الانتاج السمكي الى السوق الاوروبية كما انه يرتقي بالامكانيات امام مستقبل انتاج الاسماك في دولة الامارات من ناحية التسويق حيث أن نسبة 60% من الاستهلاك السمكي الاوروبي يأتي من خارج دول الاتحاد الاوروبي. وقال ان شركة اسماك ستستفيد من هذا التطور الجديد بحيث تضمن الوصول الى احد اكبر الاسواق العالمية.وأن لدى منتجات شركة اسماك سوقا واسعة في الاتحاد الاوروبي اما من خلال شريكها الفني شركة نيروس للاستزراع السمكي الذي يمتلك شبكة تسويق واسعة في الدول الاعضاء او بشكل مباشر من خلال بناء الشبكة التجارية الخاصة بها مشيرا الى أن انواع الاسماك التي تنتجها شركة اسماك تقع في خانة الاسماك المرغوبة في قائمة الاستهلاك الاوروبي، وبسبب انتشار وباء جنون البقر فقد اتجه الاوروبيون الى الاعتماد على الاسماك كبديل لتلك اللحوم الامر الذي رفع من نسبة استهلاك الاسماك بشكل ملحوظ ورفع الحظر عن تصدير المنتجات السمكية الى الاتحاد الاوروبي هو انجاز عملاق لدولة الامارات عموما وفرصة ثمينة لشركة اسماك من اجل المضي قدما لكسب المزيد من الارباح. واضاف ان خوض تجربة الاستزراع المائي في هذا الجزء من العالم هو امر جديد من نوعه، لكن الحرارة المرتفعة للماء هي احدى الميزات الهامة حيث أن السمك ينمو بشكل اسرع من تلك الاسماك المستزرعة باليونان وايطاليا وفرنسا وهي بلدان حرارة الماء فيها اقل من هنا وهذه احد المحاسن الايجابية في نطاق المنافسة لانتاج السمك في المزارع. وقال ان زراعة الاسماك لها مزايا هامة في دولة الامارات حيث الحرارة المرتفعة للماء هي احد المحاسن الهامة وخصوصا في الامارات الشمالية وهذا ما يسمح لدورة التربية بالاستمرار طوال السنة ومن الميزات الاساسية ايضا سهولة الوصول الى البحر ورخص الايدي العاملة والطاقة. وذكر انه خلال عام 1999 وقعت الشركة اتفاقية لمدة 10 اعوام لتوفير الخدمات الادارية مع شركة نيروس اس ايه «الشريك الفني» والذي له تجربة طويلة في الاستزراع المائي وهو احد مؤسسي الشركة حيث قام بتوفير مستلزمات الادارة والمتطلبات الضرورية لمشاريع الشركة واقامت الشركة اقفاص مزارع حديثة لتربية الاسماك المزعنفة في رأس الخيمة ووقعت امتيازا طويل المدى مع حكومة رأس الخيمة يتضمن منطقة بحرية مساحتها 3 كم مربع ومرافق برية بمساحة 2000 كلم مربع في الرمس. وتنتج هذه الاقفاص سمك الابراميس وسمك السبيطي والانواع الاخرى من الاسماك المزعنفة بقدرة انتاجية تصل حتى 1000 طن في السنة. كما يوجد من ضمن المرافق مكتب اداري ومخازن للمعدات الضرورية لهذه المزارع وست سفن بحرية تقوم بتوفير الدعم لاقفاص المزارع. واكد أن مشروع رأس الخيمة حقق رقما قياسيا في تنفيذ العمل اذ حافظ على معدل مضاعف لتربية الاسماك خلال الاشهر التسعة لعملية التربية، وحيث أن معدل دورة التربية في اوروبا لكل 350 غراما هي بين 17 الى 18 شهرا ولكننا نستطيع هنا انتاج ضعف الوزن هذا خلال المدة نفسها. وقعت الشركة ايضا امتيازا مع حكومة الفجيرة لانشاء مزارع اقفاص على امتداد 25 هكتارا بحريا مربعا قرب دبا وتم بناء احدى المزارع ويجري العمل على توسيع مزارع الاقفاص حاليا. ويتوقع أن تكون قدرة الانتاج بحوالي 1500 طن من السمك سنويا. واشار الى أن شركة اسماك اهتمت بوضع اسس التوسع والبناء خارج حدود دولة الامارات، فمنذ بداية سنة 2001 قامت شركة اسماك بانشاء مزارع سمكية في عمان خلال «شركة قريات للاستزراع المائي ذ.م.م.» وهي احدى الشركات المملوكة لاسماك وتقوم بانتاج الاسماك وبقدرة انتاجية يتوقع أن تصل حتى 2500 طن في السنة وتنتج سمك الابراميس وسمك السبيطي والانواع الاخرى من الاسماك المزعنفة، بالاضافة الى أن الشركة على وشك البدء ببناء وحدة تفريخ للاسماك حديثة التقنية من اجل انتاج يرقات الاسماك في ام القيوين حيث وقعت الشركة عقدا مع وزارة الزراعة والثروة السمكية وسيكون لهذه الوحدة هدف الوصول الى قدرة انتاجية تصل الى 13 مليونا من يرقات الاسماك في السنة الواحدة، وفي الوقت الحالي تقوم الشركة بانتاج اليرقات السمكية لها في الكويت من خلال شركتها الفرعية «شركة الخليج الدولية للاستزراع المائي» والتي لها قدرة انتاجية بحدود 6 ملايين من صغار الاسماك سنويا وتنتج اسماك الابراميس وسمك السبيطي وغيرها. وقال ان الشركة عملت على انهاء اعمال توسيع مصنع تصنيع الاسماك في جبل علي والذي حاز على الشهادات الدولية من قبل هيئة الايزو 9001- 2000 للتصديق ومن الهاسب وهو المصنع الاول في الدولة الذي يحوز على هذه الشهادة. تصل الطاقة التصنيعية للمصنع هي بحدود 2500 طن في السنة ومن جهة اخرى قامت الشركة بتأسيس مصنع في عمان بنفس المقاييس وبقدرة انتاجية تصل الى 4000 طن في السنة.