قفزت اسعار القمح في العقود الاجلة في سوق لندن مدعومة بالطقس المشمس الذي نعمت به البلاد في الاونة الاخيرة الا ان السوق مازالت متأثرة سلبا بما يلوح في الافق من فائض في المعروض والاسعار الارخص لانتاج بلاد اخرى من تلك السلعة. ومن المتوقع ان تحصد بريطانيا محصولا قياسيا من القمح يبلغ 17 مليون طن وفائضا محتملا قابلا للتصدير قدره 4.5 ملايين طن فيما تواجه البلاد منافسة ساخنة من دول اوروبا الشرقية. وبددت الشمس الساطعة الامطار الغزيزة في اوائل الاسبوع الحالي ويعتقد المهندسون الزراعيون انه من المحتمل ان يكون هذا الامر قد دفع محصول القمح الكبير الى حافة كارثة. وعلى الرغم من الانباء المبشرة بشان المحصول الذي من المتوقع حاليا ان يصل الى مستوى قياسي قدره 17 مليون طن الا ان السماسرة قالوا ان الاسعار تراجعت من جراء تنامي تقلص حصة بريطانيا المحتملة في السوق خلال موسم التصدير 2003/2002 لصالح دول اوروبا الشرقية ومنتجين اخرين. وقال سمسار «يسعى مشترونا حاليا لرد ما اشتروه منا لانهم يجدون معروضا ارخص ثمنا في امكان اخرى». وقال احد المصدرين «اننا ننظر في كل مكان هذا الاسبوع... في ايرلندا واسبانيا والبرتغال في اي مكان ايا كان... في البلطيق او البحر الاسود يجري عرض القمح باسعار ارخص بصورة كبيرة... حاولنا بيع القمح في هولندا فقط الا اننا ابلغنا بان الالمان يعرضون اسعار لقمح العلف ارخص منا»، الا ان متعاملين في اسواق العقود الاجلة اصابوا تلك المخاوف بهزة. وتابع المتعامل «هناك كلام طيب جدا عن فائض قابل للتصدير والى ان تصدر ثلاثة ملايين طن فان الامر لا يصبح ذا موضوع». واغلقت اسعار القمح في بورصة لندن الدولية للعقود المالية الاجلة والخيارية في عقود نوفمبر القياسية على 62.75 جنيه للطن ارتفاعا من 61.55 جنيه يوم الخميس. واغلق عقد القمح لتسليم نوفمبر في بورصة لندن الدولية للعقود المالية الاجلة على 62.75 دولارا للطن مرتفعا من 91.55 دولارا يوم الخميس. رويترز