أثارت إستقالة محمود عبد العزيز رئيس البنك التجاري الدولي، والملقب بشهريار البنوك والمصارف المصرية والعربية ردود أفعال واسعة خاصة فيما يتعلق بأسباب الاستقالة المفاجئة والتي قيل أن وراءها أسباب صحية. وقال عبد العزيز في حوار لمجلة روز اليوسف في عددها الصادر أمس في القاهرة أنه رفض الخروج من مصر في الوقت الحالي حتى لا يفسر ذلك خطأ، ويعتبره الناس هروبا، مشيرا إلى رفضه دعوة ابنته المقيمة في لندن وأضاف: فتشوا ورايا كتير. والمخابرات الأميركية قامت بتفتيش هدومي الداخلية بدعوى أني مشارك محمود وهبة رجل الاعمال الاميركي الجنسية المصري الأصل، والذي نشبت بينه وبين الحكومة خلافات حول مديونياته، فلم يجدوا.. لا فلوس بره أو جوه مهربة. ورغم ذلك أنا والحمد لله مستور.. وأقسم بالله أنه منذ أن أعلن استقالتي والمكالمات الخارجية أتلقاها من أميركا وأوروبا تدعوني للعمل بمؤسساتها لم تتوقف. ويضيف: لن أعمل مرة أخرى عند أحد، ولا حتى عند نفسي. ويتنهد: «آن للفارس أن يترجل» وبصراحة أكثر دخلت معركة غلط ومبقاش في الصحة زاد. كفاية كده.. والله المستعان. وعما دار بينه وبين محافظ البنك المركزي الدكتور محمود أبو العيون في اللقاء الذي تم الأسبوع الماضي وانتهى بتقديم الاستقالة، قال عبد العزيز: لا توجد خلافات معه.. المحافظ كان أكثر من رفيق خلال استقباله لي، والرجل كاد أن يبكي. ورفض عبد العزيز تفسير البعض لإجباره تقديم الاستقالة لاقتران اسمه بالعديد من العملاء المتعثرين، أو المشكوك في تحصيل المديونيات المستحقة عليهم مثل د. محمود وهبة رجل الاعمال المصري الأميركي، وعمرو النشرتي وغيرهما، وقال عبد العزيز: محمود وهبة له عند الحكومة المصرية 100 مليون جنيه تعويضا وسيحصل عليها.. عمرو النشرتي ضحية أنظمة حالية ولا علاقة لى به، والملفات تحت سمع وبصر الجميع، اللي عايز يتحقق من حاجة يتحقق، ويكفي أنني تركت البنك الاهلي وأحد كبار العملاء مدينا له بـ 600 مليون جنيه وصلت في ظل الإدارة الجديدة إلى 1400 مليون جنيه. وكان عبد العزيز قد تقدم بورقة باسم البنك التجاري الدولي إلى جمعية رجال الاعمال المصريين حول القروض المتعثرة، واعتبر البعض أن هذه الورقة هي «القشة التي قسمت ظهر البعير» لأنها حملت نقدا لاذعا للحكومة، ودافعت عن العملاء المتعثرين، مما دفع الحكومة إلى ضرورة إزاحته، حسب رأي البعض. وقال عبد العزيز لـ «روز اليوسف» في تعليقه على هذه القصة: القصة ببساطة شديدة إنني باعتباري رئيسا للجنة الإئتمان بالجمعية ومصرفيا قديما، شاركت بهذه الورقة لتقدم ضمن فاعليات مؤتمر كبير تنظمه رجال الاعمال أواخر سبتمبر المقبل تحت عنوان «التعثر والمتعثرون».. قدمتها بأدب شديد ودون أدنى تفكير في أنها قد تثير أحدا، وحتى الآن لا أجد مبررا للهجوم على بسببها، بل لا أعتقد أنني في ظل الظروف الأخيرة سأحضر هذا المؤتمر وسأكتفي بأن يتناول هذه الورقة من ينوب عني بشرحها ومناقشتها والرد على ما قد تثيره من استفسارات. ويضيف: أنه حتى البنك الناجح لا يستطيع أن يتفادي نشوء قروض متعثرة أو خسائر القروض بصورة كليه، وهو ما نطلق عليه «الديون المعدومة». ويلخص أهم أسباب تعثر القروض قائلا: إنها عديدة ومتنوعة ومنها الإدارة غير الفعالة ـ التغير في البيئة المحيطة ـ تدهور المبيعات ـ إنخفاض هوامش الربح الإجمالية ـ ضعف الرقابة على المصروفات البيعية وتكلفة الإنتاج ـ إرتفاع التمويل ـ المغالاة في توزيع الأرباح أو المسحوبات الشخصية ـ ضعف الرقابة على المخزون والذمم المدينة ـ المغالات في الاستثمار في الأصول الثابتة النمو السريع غير المحسوب ـ ضعف الهيكل المالي أي نسبة المديونيات إلى حقوق المساهمين. وفي ظل الظروف الاقتصادية السائدة والتباطؤ المتزايد للنمو الاقتصادي تحيط بعملاء المصارف العديد من المشكلات التي تعيقهم عن الإلتزام بسداد مديونياتهم في مواعيد استحقاقها. وترجع تلك المشكلات إلى أسباب تتعلق بالبيئة الخارجية للمقترض وتدهور أحوال القطاع أو الصناعة التي يعمل بها، أو إلى فشل الإدارة الداخلية للمقترض وضعفها