عكس أداء الاقتصاد المصرى تحسنا ملحوظا فى الأشهر الأخيرة مما عزز الأمال فى بدء تعافيه من فترة الركود التى بدأت معاناته من ضغوطها فى أعقاب أحداث الحادى عشر من سبتمبر. واعتبر مراقبون بوادر التحسن الأخيرة مؤشرا على نجاح التدابير التى لجأت اليها الحكومة المصرية خلال العام الأخير لتجاوز تداعيات ازمة الحادى عشر من سبتمبر عبر السيطرة على عجز الميزان التجارى وميزان المدفوعات والتخفيف من الضغوط التى تعرض لها سوق الصرف من جراء تراجع عائدات السياحة وتحويلات العاملين فى الخارج على خلفية التباطؤ فى الاقتصاد العالمى بوجه عام واقتصادات بلدان منطقة الشرق الأوسط بوجه خاص فى أعقاب أزمة سبتمبر. وقد ركزت الاجراءات التى لجأت اليها الحكومة المصرية على دفع الصادرات المصرية وفتح أفاق جديدة أمامها من خلال رفع مستوى الكوادر البشرية الوطنية فى هذا المجال والاستعانة بخبراء تسويق محلية فى الدول ذات العلاقات التجارية الواسعة مع مصر والتعاقد مع مكاتب استشارية عالمية للترويج للمنتجات المصرية فى الخارج. وتعول وزارة التجارة المصرية كثيرا فى نجاح خططها لزيادة الصادرات على جهازالتمثيل التجارى الذى يتبعه 68 مكتبا منتشرة فى دول العالم المختلفة ويعمل الى جانب الترويج للصادرات المصرية على جذب الاستثمارات الأجنبية والترويج للمشروعات الاستثمارية المصرية وبرنامج الخصخصة المصرى فى اوساط المستثمرين الاجانب. وأظهرت أرقام وزارة التجارة الخارجية تراجع عجز الميزان التجارى خلال الشهور الثلاثة الاولى من العام الجارى بنسبة 9% ليصل الى 1.8 مليار دولار مقابل مليارى دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضى. ـ أ.ش.أ