يؤكد ما نشر مؤخرا من ارقام واحصائيات ايجابية خاصة باهم قطاعات الاقتصاد الكويتي وما شهده خلال الفترة الماضية من العام الحالي ان الاقتصاد الكويتى بخير ولا شيء يدعو للقلق او الخوف. ويؤكد هذه الحقيقة اللقاء الاخير لوزير التجارة والصناعة صلاح خورشيد مع عدد من ممثلي شركات الاستثمار المديرة للصناديق والمحافظ الاستثمارية في سوق الاوراق المالية والذي كان حريصا على ان يشير دائما في مجمل ردوده على ارائهم بان الاقتصاد الكويتي قوي وبخير. وربما اثار البعض في الفترة الاخيرة شيئا من المخاوف بسبب الانخفاضات الاخيرة للبورصة وهي التى اعتبرها حضور اللقاء السابق طبيعية باعتبار ان السوق تصحح اوضاعها مؤكدين دائما ان اي سوق في العالم تشهد دائما اوقاتا للصعود واخرى للهبوط. وزادوا ان اوضاع اسواق العالمية غير مستقرة في الوقت الحالي موضحين في الوقت نفسه ان انخفاض السوق الكويتي لا يمكن ان يقارن بالانخفاضات الكبيرة التى تشهدها اكبر الاسواق العالمية في الوقت الحالي. وعودة الى الارقام فان استعراضا لابرز نتائج الفترة الماضية من عام 2002 الذي مضى منه جزء كبير يوكد مرة اخرى ان الاوضاع الاقتصادية على الرغم من الظروف العالمية والاقليمية «جيدة ولا تدعو الى القلق». وبالنظر الى سوق الكويت للاوراق المالية التى تعد بالارقام واحدة من اكبر الاسواق العربية واكثرها نشاطا «ومن خلال متابعة تقارير ادارة السوق ذاتها» فمنذ مطلع العام وحتى تاريخ 14 اغسطس الحالي «آخر يوم تعامل» ومن خلال 154 يوماً هي عدد ايام التداول الفعلية فقد بلغت مكاسب المؤشر 428.2 نقطة بنسبة تغير 25%. وخلال العام 2001 عاد المؤشر مرة اخرى الى تجاوز حاجز الالفي نقطة وهو الحاجز الذي ظل بعيدا عنه لفترة طويلة حيث سجل اعلى اقفال له في 22 يوليو الماضي «2300.1 نقطة». وبلغ عدد الاسهم الرابحة 61 سهما بينما تراجعت اسهم 27 شركة وبقيت اسعار خمس اسهم دون تغيير وهي ارقام تدعو للتفاول لا سيما وانها تعبر عن فترة طويلة نسبيا «ثمانية اشهر ونصف». ومن حيث القيمة السوقية للشركات فقد بلغت نحو 9.446 مليارات دينار «نحو 31 مليار دولار» بارتفاع نسبته 12.4% عن نهاية العام 2001. وبالانتقال الى متابعة اخر الارقام الخاصة بقطاع البنوك المحلية «باعتباره اهم القطاعات الاقتصادية» وهي الارقام المنشورة ضمن تقارير البنك المركزي فاننا نلاحظ ارتفاعا في اصول هذه البنوك خلال شهر يوليو الماضي نسبته 7.6% مقارنة مع نهاية العام 2001 حيث بلغ اجمالي اصولها نحو 16.151 مليار دينار. وخلال ذات الفترة «من بداية العام حتى نهاية يوليو 2002» فقد ارتفعت التسهيلات والقروض المقدمة للافراد والشركات بنسبة 4.4% مسجلة 6.397 مليارات دينار بينما بلغ الارتفاع في حجم الودائع «وغالبيتها العظمى للقطاع الخاص» بنسبة 5.6% مسجلة 9.51 مليارات دينار. اما تمويل الواردات الذي قامت به البنوك «وهو من المؤشرات التى توضح حركة التجارة الواردة الى الكويت» فقد بلغ اجمالي تمويل الواردات خلال الفترة من يناير الى يوليو الماضي نحو 958 مليون دينار بمتوسط شهري قدره 137 مليون دينار. ـ كونا