توصف أحداث الأسبوع الماضي في أسواق وول ستريت بانقسامها بين قصتين مختلفتين .. ففي بداية الأسبوع أنهت المؤشرات الرئيسية تداولاتها على تغير بسيط، وفي يوم الثلاثاء جاء إبقاء مجلس الاحتياط الفدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير ليقر التباطؤ في نمو الاقتصاد الأميركي، أما خلال النصف الثاني من الأسبوع فقد كان يوم الأربعاء الموعد النهائي لتوقيع مدراء كبرى الشركات على أوراق للجهات المختصة تضمن صحة إيرادات شركاتهم حيث وقع معظم هؤلاء المدراء في خطوة تهدف إلى إعادة ثقة المستثمرين، في حين كانت أسهم شركات التكنولوجيا هي المسيطرة على الارتفاع مع نهاية التعاملات. وكانت المؤشرات الرئيسية قد أغلقت الأسبوع الماضي على تباين حيث أنهى مؤشر الناسداك تعاملاته بارتفاع 16 نقطة ليغلق على 1.361.01 نقطة مما جعله يرتفع للأسبوع بمقدار 4.2%، أما مؤشر الداو جونز فقد أنهى تعاملاته بانخفاض 40.08 نقطة ليغلق على 8.778.06 نقاط لكنه بقي مرتفعا للأسبوع بمقدار 0.37%، مؤشر ستاندرد آند بورز من جهته أنهى تعاملاته بانخفاض 1.48 نقطة ليغلق على 928.77 نقطة لكنه بقي هو الآخر مرتفعا للأسبوع بمقدار 2.21%. ويقول محلل داماك المالي: «إن قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير يدل على نقص المعطيات ووضوح الرؤية لأعضاء ذلك المجلس .. فبالرغم من جميع البيانات والمؤشرات المطروحة على طاولتهم ما زالوا غير متأكدين من مدى الانخفاض الذي وصل إليه الاقتصاد الأميركي وبالتالي فهم يفضلون الإبقاء على الأمور كما هي لفترة أخرى حتى تتضح معالم الأمور، إن هذا الأمر يكمن في حديث رئيس المجلس، جرينسبان، الذي أقر بأن الاقتصاد يمر حاليا بخطر أكبر من ذلك الذي كان يمر به أثناء اجتماعهم الماضي». كما شهد الأسبوع الماضي إعلان جامعة ميتشغان عن قراءة مؤشرها لثقة المستهلك خلال شهر أغسطس والذي جاء منخفضا بقليل عن التوقعات، فقد انخفض المؤشر إلى 87.9 نقطة مقارنة مع 88.1 نقطة خلال شهر يوليو الذي سبقه في حين كانت توقعات المحللين 89 نقطة. وفي أسواق الإصدارات الأولية فقد فاجأت المؤسستان الماليتان (فيرس بيكر واتس) و(مورجان كيغان) الجميع واستطاعت طرح أسهم شركة الاستثمارات العقارية (ويندروز ميديكال بروبرتيز ترست) على الرغم من أنهما اضطرتا للقبول بالعديد من التنازلات من أجل إتمام الصفقة، وأولى هذه التنازلات أن قامت الشركة بخفض سعر الإصدار من 15 إلى 12 دولارا للسهم الواحد وخفض حجم الإصدار من 6.7 إلى 5.6 ملايين سهم الأمر الذي جعل الشركة تحصل على مبلغ أقل بنسبة 33% مما كان متوقعا لها، يذكر أن الشركة جمعت مبلغ 67.2 مليون دولار. ويضيف محلل داماك المالي: «إن طرح أسهم شركة (ويندروز) يعتبر إنجازا لأسواق الإصدارات الأولية لأنه جاء مفاجئا لتوقعات الجميع بأن شهر أغسطس الحالي سيكون شهر الإجازة الرسمية لهذه الأسواق حيث يعتبر الإصدار الأول منذ ثلاثة أسابيع (آخر إصدار كان في 24 يوليو الماضي) وهي أبطأ فترة للإصدارات الجديدة منذ أحداث 11 سبتمبر الماضي، ولكن على الرغم من هذا الإنجاز فلا يتوقع أن تكون هذه الشركة الشرارة الأولى لحفز المزيد الشركات على طرح أسهمها كما حدث في إصدارات قطاع العناية بالصحة في الصيف الماضي والتي كانت بداية لسيطرة هذا القطاع للربع الأخير من العام الماضي». وتختص شركة (ويندروز) بإدارة العقارات الطبية بما فيها بنايات المكاتب الطبية ومرافقة المعالجة ومراكز التشخيص ومراكز العمليات والمستشفيات، الجدير بالذكر أن هذه الشركة تعتبر حديثة العهد ولا يتوقع أن تمتلك أي عقار إلا بعد اكتمال طرح أسهمها على العكس من شركة (هيريتيج بروبرتي انفستمنت) التي تختص بنفس المجال حيث كانت هذه الشركة تمتلك 142 مركزا للتسوق في 26 ولاية مختلفة حين طرحت أسهمها في أبريل الماضي، يذكر أن (هيريتيج) يتم تداول أسهما الآن أقل من سعر الإصدار الأولي بمقدار 4%.