يحمل كل طفل في داخله طاقات إبداعية هائلة، وتمثل مدينة مدهش الترفيهية من خلال أركانها المختلفة مملكة فريدة لإطلاق هذه الإبداعات، وتشجيع الأطفال على التعبير عن أنفسهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم من خلال استقلالية الإنجاز والأداء التي يمارسونهما في المدينة. ويعد ركن «الليجو» نموذجاً لحالة الإبداع التي يمارسها الأطفال في المدينة، فرغم الألعاب الإلكترونية الحديثة التي تضمها المدينة إضافة إلى ركن الكمبيوتر، إلا أن ركن «الليجو» يحظى بقسط وافر من اجندة الأطفال خلال زيارتهم للمدينة، ويلقى إقبالاً كبيراً. وعزت خديجة موسى متطوعة في مدينة مدهش الترفيهية الإقبال الشديد على الركن إلى ميول الأطفال لابتداع عوالمهم الخاصة بسبل قد توحي بالبساطة، موضحة أن هذه اللعبة تعتمد على الصفاء والتركيز والمنطق الهندسي، وهي لا تعتمد على الإملاءات التي تفرضها الألعاب الإلكترونية التي تقيد الأطفال ضمن أطرها وقواعدها الخاصة. وأضافت خديجة: «رغم بساطة أبعاد المكعبات ذات الألوان الزاهية التي يعكف الأطفال على تسخيرها لتنفيذ المخططات القابعة في اذهانهم، إلا أن هذه اللعبة من شأنها أن تعزز المهارات الحسابية لدى الأطفال وكذلك الرؤية الهندسية المعمارية، كما أنها تشكل مجالاً خصباً للخيال». وأكدت خديجة أن ركن «الليجو» يشهد تواصلاً فريداً بين الأطفال الذين ينفذون أعمالاً مشتركة، ويتناقشون أحياناً حول كيفية تنفيذ مجسم ما، مما يمثل فرصة لتقوية مهاراتهم الاتصالية وعلاقاتهم الاجتماعية على خلاف الألعاب الإلكترونية التي يقتصر التواصل على اللعبة نفسها