واجه مئات من مديري الشركات الامريكية موعدا نهائيا انتهى امس الاول ليقسموا كتابة على أن السجلات المالية لشركاتهم دقيقة وكاملة. وقد اتخذت الوكالة المكلفة، بمراقبة الاوضاع المالية للشركات وسوق البورصة، لجنة الاوراق المالية والبورصة، هذه الخطوة في مسعى لاستعادة ثقة المستثمرين في أعقاب سلسلة من الفضائح المحاسبية الكبرى.ويتعين على مديري العموم والمديرين الماليين في 947 شركة من أكبر الشركات الامريكية أن يصدقوا على الوثائق التي تثبت الحالة المالية لشركاتهم، ويقوم 702 منهم بتقديم تقاريرهم بحلول الساعة الخامسة مساء امس الاول بتوقيت واشنطن. ويأتي الموعد النهائي لباقي الشركات في وقت يصل إلى ديسمبر المقبل لان السنة المالية لهذه الشركات تنتهي في 30 يونيو. وبحلول صباح امس الاول، تم تسليم تقارير عدد يقل عن نصف عدد المديرين المحدد لهم تقديم تقاريرهم يوم الاربعاء. وتملك الشركات وقتا يمتد إلى امس الخميس لطلب فترة تمديد مدتها خمسة أيام. ويواجه المديرون الذين لن يقدموا تقاريرهم بحلول الموعد النهائي عقوبات غير محددة كما يواجهون تهديد اللجنة «بالتدقيق» في أمورهم. ومن الاهم، فان الاسواق المالية من المنتظر أيضا أن تعاقب المتأخرين في تقديم تقاريرهم. وقد اهتزت بشدة ثقة المستثمرين بسبب الفضائح المحاسبية في شركات وورلدكوم وانرون وشركات أخرى عديدة، مما تسبب في اضطراب شديد ببورصة وول ستريت وهدد الانتعاشة الاقتصادية الاميركية. وذكرت شبكة بلومبيرج للاخبار المالية أن شركات وورلدكوم وس.إم.إس للطاقة وكويست للاتصالات الدولية أفادوا بأنهم لن يستطيعوا تقديم تقاريرهم بحلول الموعد النهائي لانهم يخضعون لتحقيقات من جانب لجنة الاوراق المالية والبورصة. وكان الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش قد وقع قانونا يسمح بتوسيع نطاق التصديق على الوثائق المالية ليشمل كل الشركات العامة ويعاقب المديرين الذين يكذبون في تقاريرهم إما بالغرامة أو بأحكام السجن. د.ب.ا