واصل ركود الاقتصاد العالمي والانتفاضة الفلسطينية عرقلة نمو الاقتصاد الاسرائيلي خلال الربع الثاني من العام الحالي مع تكهن المحللين باستمرار هذا الركود الاقتصادي المستمر منذ عامين تقريبا خلال عام 2003. وأعلن المكتب المركزي للاحصاءات أمس الأول ان الناتج المحلي الاجمالي انكمش بنسبة محسوبة على أساس سنوي بلغت اثنين في المئة خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالربع السابق بعد الاعلان عن نموه بنسبة 2.3% في الربع الاول. الا ان اقتصاديين كثيرين تشككوا في نسبة النمو في الربع الاول قائلين انه من المرجح ان يكون نتيجة خطأ احصائي ما. وأعرب الاقتصاديون عن تشككهم في تحقيق الناتج المحلي الاجمالي لنمو في الربع الاول من العام في وقت يعاني فيه الاقتصاد من اضطرابات وتصفي فيه شركات اعمالها او تقلص عدد العاملين لديها فيما قفزت معدلات البطالة الى 10.5% ماضية بذلك في طريقها للوصول الى نسبة من المتوقع ان تبلغ 11.5% في عام 2003. وواصلت صادرات اسرائيل في قطاع التكنولوجيا المتطورة تضررها من ركود الانفاق العالمي في قطاع تكنولوجيا المعلومات فيما هبط الانفاق المحلي من جراء التفجيرات الانتحارية الفلسطينية التي جعلت اسرائيليين كثيرين يحجمون عن التسوق وتناول الطعام خارج منازلهم. وأعلنت الحكومة الاسرائيلية في بيانات مبدئية ان الناتج المحلي الاجمالي هوى بنسبة 2.9% خلال النصف الاول من عام 2002 مقارنة بمستواه في خلال نفس الفترة من العام الماضي. وقال المكتب المركزي للاحصاءات ان الناتج المحلي الاجمالي هبط بنسبة 0.4% عن النصف الاول من عام 2001 فيما تباطأ نمو الصادرات والاستهلاك الخاص في الفترة من يناير ويونيو. وعلى مدار عام 2001 برمته انكمش الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 0.6% ويتوقع محللون تراجعه بنسبة واحد على الاقل هذا العام. وتضرر الاقتصاد الاسرائيلي من ركود الاقتصاد العالمي والانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ عامين تقريبا والتي تسببت في تراجع دخل السياحة ونشاط قطاع الانشاءات وصادرات اسرائيل من التكنولوجيا المتطورة. ـ رويترز