بالرغم من ارتفاع نسب مساهمة المرأة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الا انها لم تصل مستوى الاداء المطلوب وضمن المعايير الحديثة، التي تتناسب مع مايتجه اليه الاردن من برامج الخصخصة وبرنامج التصحيح الاقتصادي واتفاقيات التجارة الحرة العربية والدولية. وتؤكد قيادات نسائية فاعلة اهمية مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية والسياسية من خلال تفعيل وزيادة هذه المشاركة في مجالس غرف التجارة والصناعة والنقابات والمؤسسات الخاصة والعامة. وتمكن قطاع التعليم الفندقي والسياحي في الاردن خلال السنوات القليلة الماضية من استقطاب عدد من الطلبة خريجي الثانوية العامة وتأهيلهم علميا وعمليا وبالتالي تمكينهم من الدخول في السوق السياحي المحلي الذي شهد تطورا ملحوظا نتيجة لتزايد اعداد الفنادق والمنشآت السياحية وتنامي اعداد السياح القادمين الى المملكة. ويشهد الاردن اقبالا متزايدا على الدراسة الجامعية المتوسطة والعالية في مختلف مجالات السياحة والفندقة وخاصة من قبل الاناث وتحديدا في مجال ادارة الفنادق. وحسب مدير المعلومات والاحصاء في وزارة السياحة والاثار حيدر قسوس فان عدد العاملين في القطاع السياحي والفندقي بشكل مباشر وغير مباشر يصل الى 125 الف عامل وعاملة وتصل نسبة الاردنيين العاملين في هذا القطاع من الجنسين الى 90% فيما تشكل النساء العاملات في هذا القطاع ما نسبته 7%. فيما تشير احصائيات وزارة السياحة الى ان النسبة الكبرى من العاملات في القطاع السياحي في مدينة عمان تتركز في المكاتب السياحية بنسبة 54% يليها قطاع الضيافة الجوية وخدمات المطار بنسبة 42% ثم قطاع الفنادق بنسبة 16% فشركات النقل بنسبة 2% واقلها في المطاعم السياحية والدلالة السياحية ومتاجر التحف الشرقية. وتشكل النساء 20% من نسبة المستثمرين في القطاع السياحي تتركز معظمها في المكاتب السياحية حيث تملك النساء ما نسبته 17% من راس المال المستثمر وكشريكات تصل ملكيتهن من رأس المال المستثمر الى 27%. مديرة كلية عمون للتعليم الفندقي والسياحي سوزي بوران قالت ان تزايد اقبال الفتيات الاردنيات على الدراسة في مجالات السياحة والفندقة بل وتميزهن بالدخول في سوق العمل السياحي برهن على مقدرة الفتاة الاردنية على الولوج في جميع القطاعات بكفاءة ومقدرة وبحس عال من المسئولية الملتزمة بالقيم الاجتماعية والدينية التي يتميز بها المجتمع الاردني. واضافت ان الاهتمام بشكل عام في تأهيل العنصر البشري المؤهل والمتدرب والقادر على فهم النظريات العلمية والانسانية ومن ثم التطبيق العملي واكتساب المهارة والتركيز على صقل الشخصية لتتناسب مع متطلبات المرحلة في المهن الفندقية والسياحية المختلفة من السياسات التعليمية التي يجب اتباعها لتكريس القناعة لدى الطالب بان العمل في القطاع الفندقي والسياحي له قيمة اجتماعية لا تقل عن باقي المهن الاخرى. واكدت اهمية تعزيز المعارف الاساسية لدى الطالب عن طريق ادراج مساقات تعليمية في الخطة الدراسية للتعرف على ثقافات الشعوب الاخرى وعاداتها وتقاليدها وبالتالي تعزيز المقدرة على التعامل مع السائح او الزائر وتقديم الخدمة التي تظهر الوجه الحضاري للاردن. وقالت ان دخول المرأة الاردنية في مجال العمل السياحي والفندقي اسهم في الارتقاء بالمستوى السياحي.. ونوهت الى ان طبيعة المرأة بشكل عام وما تتميز به من ذوق واحساس تؤهلها لان تتميز في ادارة الاعمال الفندقية التي لا تختلف عن ادارة منزلها مبينة ان غالبية الطالبات اللواتي تخرجن من الكلية اتيحت لهن فرصة عمل مناسبة وبدخل عال واثبتن جدارتهن وتميزهن في العمل الفندقي. عميد كلية الاقتصاد والعلوم الادارية في جامعة الزيتونة الاردنية الدكتور غالب الرفاعي قال ان الاقبال على دراسة التخصصات الفندقية والسياحية في الاردن بشكل عام سواء بالنسبة للذكور او الاناث تأثر خلال العامين الماضيين بسبب الاحداث التي تمر بها المنطقة والعالم باجمع والتي تسببت في تراجع الصناعة السياحية على مختلف مستوياتها بشكل عام سواء في الاردن او في الدول العربية المجاورة. واشار الى ان الصيف الحالي بات يشهد تطورا ملحوظا في القطاع السياحي واقبالا متزايدا على التسجيل في التخصصات الفندقية والسياحية اي ان القطاع السياحي الاردني بدأ يستعيد عافيته بفضل الجهود التي تقوم بها الجهات المعنية الرسمية وعلى رأسها هيئة تنشيط السياحة ووزارة السياحة والآثار. وقال ان نسبة الفتيات اللواتي تخرجن من جامعة الزيتونة في التخصصات الفندقية منذ بدء تدريس هذا التخصص في الجامعة قبل حوالي خمس سنوات وصل الى حوالي 30% وهو ما يظهر ان اقبال الفتيات على هذا التخصص صاحب الحظ الاوفر في توفر فرص العمل بعد التخرج منه لا يقل عن مستوى اقبال الطلبة الذكور.