قال العراق أمس انه الغى مقاطعته لكندا التي بدأت منذ عام وانه يجري مباحثات لاستيراد القمح الكندي. وقال وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح ايضا ان بغداد لن تعيد وارداتها من القمح الاسترالي، الى مستوياتها السابقة الا اذا غيرت استراليا موقفها وأنهت تأييدها لهجوم اميركي محتمل على العراق. ولمح صالح الذي التقى بمسئولين من مجلس القمح الاسترالي في بغداد الى ان العراق قد يوقف وارداته بالكامل اذا استمرت كانبيرا في تأييدها للولايات المتحدة. وقال العراق الشهر الماضي انه سيخفض بمقدار النصف وارداته التي تبلغ مليوني طن سنويا من القمح من استراليا ردا على تأييدها لشن هجوم أميركي محتمل عليه. وأضاف صالح في مؤتمر صحفي مشترك مع اندرو ليندبرج رئيس مجلس القمح الاسترالي «موقفنا يتمثل في رغبة العراق في تدعيم العلاقات مع مجلس القمح الاسترالي ومزارعي استراليا بمجرد ان يغير رئيس وزراء استراليا ووزير خارجيتها موقفهم بالاعلان عن معارضة اي عمل عسكري ضد العراق». وتابع «نحن ملتزمون برفع مستوى علاقتنا التجارية في القمح الى المستوى العادي بمجرد ان نسمع من استراليا ان موقفها تغير». ولمح الوزير العراقي الى احتمال وقف الواردات من استراليا تماما. وقال «لا يمكننا مواصلة شراء القمح اذا استمرت حكومة استراليا على موقفها الداعم لاي عدوان على العراق.. ليس بوسعنا شراء القمح بيد ورؤية سفك الدماء في بلادنا بصواريخ وقنابل «اطلقتها» اليد الاخرى». وقال ليندبرج للصحفيين ان الوفد الاسترالي سينقل الموقف العراقي الى الحكومة الاسترالية التي قال انها تدرك ضرورة التوصل الى حل دبلوماسي للمواجهة العراقية الاميركية. وقال مجلس القمح الاسترالي انه شحن نحو 1.3 مليون طن من القمح للعراق في الموسم الحالي الذي ينتهي في 30 سبتمبر وان العراق تعاقد في الفترة الاخيرة على شراء 500 الف طن أخرى. لكنه قال ان الحكومة العراقية جمدت طلبية أخرى لشراء 500 الف طن اضافية من القمح. وتتم جميع الصفقات العراقية في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء المبرم مع الامم المتحدة. وقال صالح ان خفض الواردات سيكلف استراليا نحو 450 مليون دولار. وردا على سؤال عن الجهة البديلة التي سيتجه اليها العراق لتلبية احتياجاته من القمح قال صالح ان بغداد قررت استئناف الاستيراد من كندا. وكانت الواردات من كندا توقفت قبل عام بعد ان أيدت غارة جوية أميركية على العراق. وقال الوزير العراقي ان محادثات تجري مع مسئولين كنديين لكنه أضاف ان أي صفقات تبرم مع كندا لن تؤثر على الواردات من استراليا اذا غيرت موقفها السياسي. وأضاف ان العراق سيشهد محصولا طيبا جدا من القمح هذا العام وانه سيكون بأعلى جودة تحققت محليا على الاطلاق. لكنه رفض ذكر اي ارقام للانتاج. ـ رويترز