أعلنت آي بي إم أنها قد قامت بتزويد نظام جديد للملاحة بتقنيات محسنة للتعرف على الأصوات، هذا النظام سيتم تركيبه في طراز خاص من سيارات هوندا أكورد 2003 . يستطيع سائق السيارة، أن يسأل النظام عن الاتجاهات ليسمع الجواب عبر السماعات الموجودة في السيارة أصلا، وهكذا يستطيع السائق الوصول إلى غايته بسهولة وكفاءة دون أن يضطر للتوقف حتى يراجع خريطته أو يسترشد المارة. ويأتي هذا الإعلان تطبيقا عمليا على التقنيات التي كانت آي بي إم قد عرضتها في جيتكس العام الماضي في دبي، ثم في معرض كومدكس وجيتكس السعودية. وسوف تضم سيارة هوندا أكورد الجديدة، والتي أعيد تصميمها بالكامل، نظام الملاحة «اللمس بالصوت» والذي يعتمد على تقنية Embedded ViaVoice من آي بي إم. وكذلك على برمجيات خاصة طورتها آي بي إم بالتعاون مع قسم الأبحاث والتطوير في شركة هوندا. يأتي هذا التعاون ضمن التزام آي بي إم بمفهوم الحوسبة الشاملة والتيلماتية - علم تحويل الأوامر البرمجية إلى حركة ميكانيكية- الذي تسعى الشركة من خلاله إلى توفير منتجات تلبي توقعات العملاء في عالم تنتشر فيه التكنولوجيا اللاسلكية. يضم النظام الجديد قاموسا يتكون من 150 كلمة انجليزية من الأوامر التي يمكن للنظام التعرف عليها ملفوظة بلهجات متعددة. لكي يحصل السائق على إرشادات الطريق، عليه أن يضغط زر «حديث» الموضوع على عجلة القيادة، عندئذ يستطيع النظام أن يفهم أوامر مثل « دلني على أقرب محطة بنزين» أو «أقرب صراف آلي» أو «أقرب مطعم إيطالي»، كما يقوم النظام بتوفير إرشادات الطريق من وإلى موقع أو عنوان محدد. هذه التكنولوجيا متصلة مع نظام الراديو في السيارة، لذلك يسمع السائق الإرشادات عبر سماعات السيارة. إن نظام «اللمس بالصوت» للتعرف على الصوت الإنساني مصمم خصيصا لكي يقلل إلى أدنى حد ممكن الحاجة إلى الإدخال بضغط الأزرار. كما أن النظام مرتبط بأنظمة التكييف لكي يوفر للسائق مزيدا من الراحة. وعلق فريد متولي، مدير عام آي بي إم الشرق الأوسط، قائلا: «إن سيارة المستقبل يجب أن تكون سيارة ذكية، حتى تستطيع أن تقدم مساعدة حقيقية للسائق. ولكن من المهم أيضا ألا تشغل «السيارة الذكية» انتباه السائق عن الطريق. إن التقنيات التلماتية التي عرضناها على زوار معارض جيتكس وكومدكس ما هي إلا خطوة أولى، فتقنية «عبر الصوت» Via Voice من آي بي إم ستنتقل بأنظمة السيارات الذكية إلى مستوى جديد تماما، حيث يستطيع السائق المحافظة على تركيزه على الطريق في نفس الوقت الذي يتفاعل فيه مع الجيل الجديد من السيارات الذكية». وسوف تطرح هوندا طرازا جديدا تماما من سيارات أكورد في عام 2003 لكي تضيف إلى هذه السلسلة الشهيرة من سياراتها أبعادا جديدة من حيث الشكل والأداء والإمكانات المتطورة. أما روبرت بايننفيلد، المدير الرئيسي للتخطيط للمنتجات الجديدة في شركة هوندا الأمريكية، فلقد علق قائلا: «يتيح النظام الجدد للسائقين الاستفادة من تشكيلة واسعة من الخدمات دون أن يضطروا إلى رفع أيديهم عن عجلة القيادة، فهذا النظام أكثر تطورا من أي نظام آخر متوفر في أسواق اليوم. تستند آي بي إم إلى أكثر من 25 عاما من الخبرة في مجال تكنولوجيا التعرف الصوتي، ونحن في غاية السرور لأننا نعمل بالتعاون مع رواد هذا المجال». وتسعى تقنية Embedded ViaVoice من آي بي إم إلى توفير أحدث تقنيات التعرف الصوتي إلى تشكيلة متنوعة من الأجهزة المحمولة مثل الهواتف الذكية والمساعدات الشخصية المحمولة باليد ومكونات السيارات. تدعم هذه التقنية عددا كبيرة من أنظمة التشغيل الحية والمعالجات الدقيقة. يستخدم نظام اللمس بالصوت تقنية آي بي إم الصوتية وخصوصا مكوناتها الخاصة بإعطاء الأوامر والتحكم، بواسطة مفهوم التعرف التلقائى على الصوت والذي يتيح للأجهزة المحمولة أن تفهم الأوامر البشرية الصوتية. هنالك تطبيقات أخرى تعمل فيها تقنية آي بي إم الصوتية على تحويل النصوص الرقمية إلى حديث مسموع، حيث تقوم التقنية بتحويل النصوص وغيرها من المعلومات الرقمية إلى صوت بشري صناعي لتوصيل المعلومة إلى المستخدم. وعلقت جوان داوني، مديرة التحليل الاستراتيجي وخدمات التلماتية والوسائط المتعددة في المركبات، قائلة :س بتطبيق التقنيات التلماتية فإن السيارة تصبح جزءا من بيئة عملية ومريحة يتحرك فيها المستخدم بسلاسة وسهولة. تقديراتنا تقول أن حجم قطاع الخدمات التلماتية ومنتجاتها قد بلغ 7.2 مليار دولار أمريكي في عام 2001 في الولايات ا لمتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية واليابان، ومن المتوقع أن يصل حجمه إلى 23 مليار دولار بحلول عام 2007، إذا جمعنا الوحدات المشحونة وخدماتها». أما راج ديساي، مدير في شركة المركبات العالمية والخدمات التلماتية، فلقد علق قائلا: «لقد بدأ عصر جديد يخرج فيه مفهوم الحوسبة العادية من نطاق الكمبيوتر الشخصي ويدخل العديد من الأجهزة والمجالات التي كانت عادة مقترنة مع مفهوم الحوسبة الفائقة. إن نظام الملاحة المبتكر هذا والذي تم تطويره بالتعاون بين هوندا وآي. بي. إم.، ما هو إلا مثال واحد على كيفية عمل آي بي إم مع رواد الصناعات المختلفة لدفع عجلة التقدم في مجالات الحوسبة الشاملة واللاسلكية والمتحركة». «إن آي بي إم تساعد حاليا شركات تعمل في صناعات البترول والتأمين والاتصالات والآليات الثقيلة والمواصلات، بالإضافة إلى الهيئات الحكومية في جميع أنحاء العالم، وكل هذه القطاعات تستفيد استفادة كبيرة من الإمكانات التي توفرها لها تقنيات التلماتية الحديثة. تتراوح الخدمات التي توفرها آي بي إم من المعدات والأجهزة إلى الأنظمة البرمجية والخدمات الاستشارية التي تعمل على التنسيق بين مختلف إجراءات العمل للارتقاء بالكفاءة والربحية. كل ذلك وأكثر تقدمه آي. بي. إم. لعملائها العالميين من أمثال هوندا لتساعدهم على اختراق آفاق جديدة من الإبداع والتطور».