سجل حجم التداول في سوق الأسهم المحلية ارتفاعا ملحوظا خلال شهر يوليو الماضي ليصل الى 400.3 مليون درهم مقابل 297.3 مليون درهم خلال شهر يونيو الماضي بنمو نسبته 34.6%. وأوضح تقرير أصدرته مجموعة السوق المالي الداخلي ببنك أبوظبي الوطني أمس ان حجم التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية بلغ خلال الشهر المنقضي 171.9 مليون درهم في حين بلغ حجم التداول في سوق دبي المالي 169.3 مليون درهم، أما حجم التداول في السوق الموازي (السوق الغير رسمي) فقد بلغ 59.1 مليون درهم. أما بالنسبة للتوزيع النسبي للأسواق المالية في شهر يوليو فقد احتل سوق أبوظبي للأوراق المالية المرتبة الأولى، تلاه سوق دبي المالي في حين جاء حجم التداول في السوق الغير رسمي في المرتبة الثالثة. وقد شكل حجم التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية ما نسبته 42.9% من حجم التداول الكلي، يليه حجم التداول في سوق دبي المالي وذلك بنسبة 42.3% يليه حجم التداول في السوق الغير رسمي بنسبة 14.8%، ويعزى هذا الارتفاع في أحجام التداول الى ارتفاع احجام التداول بشكل ملحوظ على كل من اعمار وبنك الخليج الاول ومصرف أبوظبي الاسلامي. ووفقا للتقرير المصرفي فانه من حيث الترتيب القطاعي فقد احتل قطاع البنوك المرتبة الأولى يليه قطاع الخدمات وأخيرا قطاع التأمين، حيث بلغت قيمة الاسهم المتداولة 230.7 و148.9 و20.7 مليون درهم لكل قطاع على التوالي أو ما نسبته 57.7% و37.2% و5.1% من حجم التداول الكلي لكل قطاع على التوالي. وعلى مستوى الشركات المتداولة فقد احتلت شركة اعمار العقارية المرتبة الأولى من حيث حجم التداول بقيمة 96.9 مليون درهم. يليها بنك الخليج الاول بحجم تداول 39.8 مليون درهم وأخيرا جاء مصرف أبوظبي الاسلامي في المرتبة الثالثة بحجم تداول مقداره 35.2 مليون درهم. وقد شكلت احجام التداول لكل من اعمار وبنك الخليج الأول ومصرف أبوظبي الاسلامي كنسبة من حجم التداول الكلي ما مقداره 24.2% و10.0% و8.8% على التوالي. واشار الى ان اسعار اسهم 36 شركة مساهمة عامة ارتفعت خلال شهر يوليو في حين انخفضت اسعار اسهم اربع شركات مع ثبات اسعار 12 شركة اخرى. وكان الارتفاع الاكبر في اسعار الاسهم من نصيب سهم بنك الخليج الاول يليه سهم شركة شعاع كابيتال ثم سهم شركة الوثبة للتأمين. وقد كانت نسبة الارتفاع 15.9% و15.9% و14.3% للشركات الثلاث على التوالي. أما الاسهم التي انخفضت اسعارها فقد جاء في المرتبة الاولى سهم بنك الشارقة يليه سهم شركة الخزنة للتأمين ثم سهم عمان للتأمين. وقد كان الانخفاض بنسبة 2.3% و0.8% و0.6% للشركات الثلاث على التوالي. وأضاف ان القيمة السوقية للشركات المساهمة العامة (القيمة السوقية لـ 52 شركة نشيطة في سوق أبوظبي للاوراق المالية، وسوق دبي المالي، والسوق الموازي شهدت ارتفاعا طفيفا خلال شهر يوليو. حيث بلغت القيمة السوقية للشركات المساهمة في نهاية شهر يوليو 123.4 مليار درهم مقارنة مع 119.5 مليار درهم في نهاية شهر يونيو اي بارتفاع مقداره 3.9 مليارات درهم أو ما نسبته 3.3%. من جهة أخرى أوضح تقرير بالنشرة الاقتصادية والمالية لبنك أبوظبي الوطني التي صدرت أمس حول أهمية الافصاح المالي أوضح انه منذ سنوات قريبة كانت أسهم شركة الطاقة انرون بمثابة سهم رابح في سوق الاسهم الاميركية حيث ارتفعت اسعار اسهمها كثيرا خاصة مع ارتفاع اسعار البترول. وفجأة تراجع سعر هذا السهم عندما اكتشف ان الشركة في وضع مالي سيئ وان احدى اعرق شركات التدقيق (اندرسون) متواطئة مع انرون في التلاعب بالبيانات المالية ونتيجة لذلك اهتزت أسواق المال وفجأة ظهرت شركة اخرى تعاني من تلاعب بالبيانات المالية وهي شركة وورلد كوم ثاني اكبر شركة اتصالات في العالم وتبعتها فيفندي يونيفرسال ولا احد يدري من سيأتي. وأضاف التقرير انه في دولة الامارات فان المتتبع لسوق الاوراق المالية يجد انها سوق تتفاعل داخل بيئة اقتصادية متقدمة منفتحة ولكنها تفتقر الى عنصر مهم لنجاح أي سوق للاسهم، الا وهو الافصاح، فلا يعقل ان يقوم عدد محدود من الشركات بنشر البيانات المالية الخاصة بها بينما بقية الشركات المدرجة لا تقوم بذلك. ولا يعقل ان يعتمد المستثمر في صنع قراره الاستثماري على بيانات قديمة أو حتى مضى عليها سنة، ان توافرت، بينما هو بحاجة لبيانات جديدة او معلومات محدثة تتضح من خلال ميزانيات نصف سنوية او حتى ربعية. وأوضح انه يقصد بالافصاح اظهار القوائم المالية جميع المعلومات الاساسية التي تهم الفئات الخارجية عن المشروع بحيث تعينها على اتخاذ القرارات الرشيدة. ويوصف الافصاح بالكامل من حيث طبيعته بالعادل وبالكافي او المناسب والمنظمات المهنية تستخدم الوصف الاخير ذلك لان الكامل غير ممكن عمليا، والعادل لا يمكن قياسه لكون العدالة امرا نسبيا ورغم تشكيل الافصاح لنصف النظرية المحاسبية (حيث تتشكل هذه من جزئين هما: القياس والافصاح). ورغم بروز اهميته بظهور الشركات المساهمة، الا ان اهميته ازدادت بعد ازمة الكساد الكبير الذي حل في الولايات المتحدة الاميركية عام 1929، وكاد يودي بالنظام الرأسمالي، اما ما حدث في ازمة الكساد الكبيرة هذه فكان قيام كثير من الشركات المساهمة بالتلاعب بالارقام المحاسبية المنشورة لقيم اصولها وممتلكاتها بغية اجتذاب رؤوس أموال المستثمرين مما ادى الى امتصاص مدخرات المستثمرين وتوجيهها الى مشاريع غير ناجحة بل وبعضها وهمية، ومما زاد الامر سوءا ضعف دور مدقق الحسابات الخارجي وعدم وجود معايير دقيقة للمراجعة آنذاك مما قاد بالتالي الى عدم تمكنهم (اي المدققين الخارجيين) من اكتشاف التلاعب وتنبيه المستثمرين من خلال تقاريرهم، وهكذا تمكنت الشركات المتلاعبة من اظهار قوائمها المالية بصورة غير حقيقية، وقد ادى ذلك الى ارتفاع قيمة اسهم هذه الشركات المتلاعبة من اظهار قوائمها المالية بصورة غير حقيقية، وقد ادى ذلك الى ارتفاع قيمة اسهم هذه الشركات فهبطت اسهمها هبوطا مريعا مما ادى الى افلاس اعداد كبيرة من المستثمرين وانهيار هذه الشركات الامر الذي ألحق اضرارا بالغة بالاقتصاد الاميركي ووصلت نسبة البطالة الى مستويات خيالية وكان من آثار الكساد الكبير انشاء هيئة تداول الاوراق المالية تتولى مراقبة تداول الاوراق المالية مع تمتعها بحق فرض اية قيود على الشركات المتداولة اسهمها كذلك قام المشرع باصدار الاوراق المالية Securitics Act عام 1933 والذي يعتبر وبحق قانونا متعلقا بالافصاح حيث يتطلب هذا القانون نشر معلومات مالية بصورة دورية من خلال تقارير وقوائم مالية تقدم لهيئة تداول الاوراق المالية وتصبح متاحة لجميع من يريد الاطلاع عليها حتى يتمكن المستثمر من اتخاذ القرارات الرشيدة. وقد دعم هذا القانون دور المدقق الخارجي بحيث اصبح يلعب دورا كبيرا في تحديد المعلومات التي تقوم الشركات بتزويدها للمساهمين، وفي الوقت نفسه زادت المسئولية القانونية الملقاة على عاتق هذا المدقق في حالة اكتشاف معلومات غير صحيحة قام بالمصادقة عليها سواء بالاهمال أو التواطؤ. وأضاف التقرير ان الجهات المنظمة لمهنة المحاسبة والتدقيق واكبت هذا الاهتمام بالافصاح فأصدرت معايير دقيقة خاصة تهدف الى التقليل من امكانية التلاعب بالحسابات واستغلال الطرق المحاسبية لاظهار المشروع مظهرا غير حقيقي موضحا انه من المعايير الخاصة باعداد وكتابة تقرير المدقق كما وضحها المعهد الاميركي للمحاسبين القانونيين عام 1954 انه يجب ان يبين التقرير ما اذا كانت القوائم المالية قد أعدت طبقا للمبادئ الحسابية المتعارف عليها ويجب ان يبين التقرير ما اذا كانت هذه المبادئ قد طبقت في الفترة الحالية المعمول عنها الحساب بطريقة الفترة السابقة نفسها
