بمشاركة دولة الامارات العربية المتحدة تستضيف دمشق في الفترة من 20 إلى 22 أغسطس الحالي أعمال المؤتمر العربي (تحسين جودة الخدمات الحكومية من منظور متلقي الخدمة) الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الادارية وذلك في اطار سياسة المنظمة لعقد انشطتها في مختلف الدول العربية تفعيلا للعمل العربي المشترك. وصرح الدكتور محمد بن ابراهيم التويجري مدير عام المنظمة لـ «البيان» ان هذا المؤتمر سيشارك فيه نحو 105 خبراء ومتخصصين يمثلون 12 دولة عربية وخليجية من مدراء التطوير الإداري بالمؤسسات والهيئات والشركات الخدمية الحكومية والقطاع المشترك، وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمعاهد العربية، وقيادات جمعيات حماية المستهلك واعضاء الغرف التجارية والصناعية العربية، وقيادات وخبراء الاجهزة الرقابية والتشريعية، فضلا عن خبراء الخدمة المدنية والاصلاح الإداري في الوطن العربي. وأضاف التويجري أن المؤتمر يهدف الى التعرف على نظم الخدمة الحكوميةوالموجهة للعملاء، وكيفية وضع نظام معلومات عن العملاء لمساعدة المنظمات الحكومية في تخطيط خدماتها، والالمام بكل عناصر ومقومات، ومعايير وجودة الخدمة، واكتساب فن التعامل مع متلقي الخدمة، وادارة توقعاتهم، والتعامل معها بكفاءة، وفاعلية اضافة الى التعرف على بعض التجارب الناجحة في مجال الخدمات الحكومية الموجهة بالجودة للعملاء خاصة في امارتي دبي، وأبوظبي ومملكة البحرين، وسلطنة عمان. وقال مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية ان المؤتمر سيركز على المفهوم التقليدي في تخطيط وتقديم الخدمات الحكومية، والمنظومة الجديدة للخدمات الحكومية الموجهة بالطلب (العملاء)، ومتطلبات ادخال المنظومة الجديدة في ادارة الخدمات الحكومية، ومداخل بناء نظم جودة الخدمة، وقياس جودتها، وآليات اشتراك متلقي الخدمة (العميل) علاوة على استعراض مداخل قياس درجة رضاء متلقي الخدمة (العميل). وشدد التويجري على ان هذا المؤتمر يعتمد في الجوهر على فلسفة الأساليب الإدارية الحديثة للتركيز على احتياجات العملاء وتعميق فكرة ان العميل هو الذي يدير المنشأة وان الموضوعات الرئيسية للمؤتمر تتمثل في المفهوم التقليدي لتقديم الخدمات الحكومية والمنظومة الجديدة لها وبناء نظم الجودة وآليات اشتراك متلقي الخدمة ودرجة رضاء المستفيد. وأوضح التويجري ان قطاعات الخدمات الحكومية في مختلف الدول العربية والخليجية تواجه تحديات كثيرة لاسباب عديدة أبرزها ثلاثة تضم ارتفاع توقعات المواطن متلقي الخدمة، وتدني مستوى الخدمة الحكومية وارتفاع تكلفتها، ودخول القطاع الخاص الأجنبي والوطني كمنافس يتميز بالكفاءة، وجودة الخدمة، واحترام العميل. وأكد مدير المنظمة العربية الادارية على أن هذه التحديات أصبحت تشكل اختبارا حقيقيا للمنظمات العامة لتحديد مدى قدرتها على التكيف على هذه المستجدات ومع اقتناع دول المنطقة العربية بأهمية وضرورة التغيير والتطوير الا ان أجهزتها العامة تقترب ببطء شديد نحو تطبيق المفاهيم والأساليب الادارية الحديثة لتطوير وتحسين الجودة بتلقي الخدمة باعتباره قطب الرحى ومركز الدائرة لكل نشاطاتها. وقال التويجري ان فلسفة الأساليب الادارية الحديثة في ادارة الجودة تقوم على التركيز على احتياجات العملاء، وتعميق فكرة ان العميل يدير المنظمة، ولافتا ان تحقيق هذا التوجه في تقديم الخدمات الحكومية انما يقتضي اتخاذ تلك المنظمات لكافة التدابير التي تمكنها من تقييم مستوى رضاء عملائها عما تقدمه لهم من خدمات.