تنطلق اليوم فعاليات أسبوع المفاجآت العلمية الذي تنظمه القيادة العامة لشرطة دبي في الفترة من 15 إلى 22 أغسطس الجاري, بحفل افتتاح مميز في قاعة راشد، في المدرسة الهندية، يقدم للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، ويتضمن عروضاً مبتكرة تعتمد على تقنيات مرئية وسمعية فائقة التطور يقدمها الفنان «ماركو تيمبس»، الذي يعد من أشهر العارضين في مجال السحر الرقمي. ويأتي أسبوع المفاجآت العلمية ضمن المفاجآت العشر التي يتضمنها حدث مفاجآت صيف دبي 2002، ليضفي أجواءً خاصة على مراكز التسوق ومواقع الفعاليات في الإمارة، التي سينتشر فيها الكثير من الأنشطة والمسابقات العلمية وبطابع مرح وشيق يتوافق مع روح الحدث. ومن الفعاليات التي ستشهدها كل من مدينة الغرير ومركز برجمان خلال الأسبوع، ورشة الموهوبين للفائزين بجائزة حمدان بن راشد للتميز العلمي، وهي عبارة عن مجمّع يضم ست ورش عمل لصناعة مجسّمات مختلفة مثل القوارب والسيارات والطائرات التي تعمل بالأجهزة الإلكترونية ويتم تركيبها على مدى أسبوع. وسيتم اختيار الأعمال الفائزة في نهاية الأسبوع ويحصل أصحابها على جوائز قيمة. وتشهد مراكز التسوق مسابقة العلوم الإلكترونية التي تتنافس من خلالها عائلتان، وتقوم كل عائلة باختيار الإجابة الصحيحة الظاهرة على الشاشة من خلال لوحة تحكم، وتتنوع طبيعة الأسئلة بين معلومات عن معالم دبي وإرشادات الأمن والسلامة إلى جانب الأسئلة العلمية. ومن المسابقات المميزة التي يتضمنها أسبوع المفاجآت العلمية، مسابقة الصحفي الواعد والمخصصة للفئة العمرية من 10 إلى 15 سنة، وتسعى المسابقة إلى خلق جيل واع لعملية التغطية الصحفية في جميع المجالات. وانسجاماً مع المهارات والكفاءات العالية التي يتمتع بها الأطفال في مجال تقنية المعلومات، طرحت اللجنة المنظمة للمفاجآت العلمية مسابقة تصميم أفضل موقع إلكتروني، ويمكن تقديم طلبات الاشتراك في المسابقة حتى 19 أغسطس الجاري في مقر المفاجآت في نادي ضباط الشرطة. ومن الفعاليات ذات الطابع التفاعلي مسابقة تحدث مع مبدع، حيث تطرح شخصية مبدع الافتراضية أسئلة على المتسابقين من خلال شاشة كبيرة، ويحسب مبلغ نقدي عن كل إجابة صحيحة، ويحصل المتسابق الذي يجيب على أسئلة مبدع الخمسة على الجائزة الكبرى لهذه المسابقة التي تنظم يومياً على مدار الأسبوع في مركز برجمان. وفي مركز البستان يتعرف الأطفال على أساسيات الإسعافات الأولية من خلال عرض مسرحي غنائي، كما يمكن للأطفال التعرف على سيارة الإسعاف الخاصة بالمسعف مبدع، وعلى الأجهزة والمعدات التي تتضمنها، كما يقوم فريق مختص بفحص ضغط الدم ونسبة السكر لكبار السن. وتشهد مراكز التسوق فعالية شيقة تتمثل بإجراء تجارب علمية مختلفة وبأسلوب مرح، ويمكن للأطفال المشاركة في إجراء هذه التجارب. ويتضمن أسبوع المفاجآت العلمية العديد من المسابقات عبر وسائل الإعلام المختلفة، من بينها البرنامج التلفزيوني الخاص بالمفاجآت الذي يبث من مركز حمر عين وإذاعة دبي ايه ام خلال فترتين صباحية ومسائية. ومن المسابقات المتخصصة التي يشهدها الأسبوع مسابقة التصوير الإبداعي، حيث يقوم الأطفال بالتقاط الصور من خلال الكاميرات ويقومون بتسليمها للجنة مختصة وذلك لاختيار أفضل الصور في المجالات المختلفة. ويحتضن مركز مزايا للتسوق مركز نشاطات الأطفال حيث تهدف هذه الفعالية إلى رفع مستوى النشاط الفكري للأطفال، ويمارس الأطفال في المركز الأشغال اليدوية والفنية من خلال المواد الأولية المتنوعة والأدوات الحرفية المختلفة، ويمكن لكل طفل الاحتفاظ بالعمل الذي نفذه، كما توزع الهدايا على الأطفال المشاركين. ويمكن لأصحاب المهارات والقدرات الإبداعية المشاركة في مسابقة أفضل تصميم هندسي، وتسليم المجسّمات المختلفة مثل هياكل الطائرات أو السيارات في نادي ضباط شرطة دبي أو مركز برجمان، ويتم اختيار الأعمال الفائزة وتكريم الفائزين في 21 أغسطس المقبل. وتعقد فعالية تكنولوجيا مبدع في مركز البستان حيث يتم عرض عدة شخصيات كرتونية على الشاشة لاختيار مشارك واحد ليقوم بأداء صوتي أمام هذه الشخصية، ويتسلم الأشخاص المشاركون في النهاية نسخاً مسجلة للشخصيات الكرتونية بأصواتهم على شرائط فيديو مجاناً. وفي قرية الإبداع التي يحتضنها مركز برجمان يتجمع أصحاب المواهب والإبداعات في مكان مجهز بوسائل الابتكار وتنفيذ أعمال مختلفة تحت إشراف فريق مختص. وفي مركز البستان يتجمع الأطفال حول شاشة كبيرة للتعرف على آلية عمل استوديو سكوب والأصوات المحيطة من خلال فعالية الأبعاد الثلاثة. وتشهد مدينة وافي الملتقى العلمي لكليات التقنية العليا عبر ورش عمل لتطوير أجهزة إلكترونية وأجهزة حاسب آلي بالتعاون مع دكاترة من مدرسي الكليات التقنية. ويمكن لرواد المفاجآت اختبار معلوماتهم العامة وقدراتهم الذهنية من خلال مسابقة كنز المعرفة التي تقام في مركز برجمان. وفي مركز مزايا يتجمع عشاق الألعاب الإلكترونية في دورة خصصتها اللجنة المنظمة للمفاجآت العلمية لهذه الهواية، ويتنافس المشاركون على تحقيق الفوز في لعبة كرة القدم عبر أجهزة «بلاي ستيشن» الحديثة. وفي ملتقى الخليج الإبداعي في مركز برجمان تطرح المبتكرات والاختراعات على مستوى مجلس التعاون الخليجي لتوطيد العلاقات وأواصر الأخوة والمحبة بين الموهوبين. ويستضيف مركز الواحة مسابقة التحدي العائلي حيث تتنافس عائلتان على تقديم الإجابات الصحيحة للأسئلة ذات الطابع العلمي للحصول على الجائزة القيمة. ويتجول رجل آلي طريف في مراكز التسوق ليصافح الأطفال الذين لن يفوتوا فرصة التقاط الصور التذكارية معه، كما تتجول شخصية الرجل الرقمي التي تقدم بعض الحركات الواقعية وأخرى مسجلة إلكترونياً، كما يلتقي الأطفال في مراكز التسوق مع القاضي الآلي الذي يوحي بأنه آت من كوكب آخر من خلال ملابسه المعدنية، ويحادث الأطفال بأسلوب شيق ومرح. واكد الرائد محمد احمد بن ديلان رئيس لجنة المفاجآت العلمية في مفاجآت صيف دبي 2002 ان المفاجآت العلمية لهذا العام ستأخذ من اسمها الكثير وستفاجئ الجميع سواء أكانوا زوارا أم مقيمين. وقال ان 85 بالمئة من المفاجآت العلمية ستكون جديدة هذا العام وهناك الكثير من التجديدات والتطورات التقنية التي ادخلت على الفعاليات الاخرى لتنسجم مع ابعادها العلمية والتعليمية وتلائم مختلف الفئات العمرية والعائلات. واضاف ان مفاجآت صيف دبي اصبحت حدثا بارزا على مستوى الدولة والمستوى الخليجي وتؤكد الاحصاءات والارقام ذلك مع استمرار حجم الاشغال المرتفع للفنادق والرحلات الجوية القادمة الى دبي اضافة الى زيادة مبيعات المراكز التجارية والشركات الراعية للحدث. واوضح ان اجواء الامن والبنى التحتية المتطورة، اضافة الى رؤية القيادة، ساهمت بشكل كبير في نجاح الحدث ليس محليا فقط بل عربيا وعالميا بحيث اصبح الزائر من اهم ادوات الترويج لعالمية دبي مشيرا الى ان الانطباع الاول الذي يحمله الزائر عن المدينة هو اداة اولية للترويج، كما ان فرق العمل تحمل على عاتقها مسئولية التجديد والابتكار في الفعاليات مما يشجع الزائر على تكرار زيارته وتمديدها. واكد على اهمية الدورالذي يلعبه الاعلام المرئي والمسموع في هذا المجال وخاصة تواجد محطات اذاعية وتلفزيونية عالمية مرموقة تنقل الحدث وتتابع تفاصيله وهي الاخرى وسائل فاعلة في الترويج العالمي لدبي. وقال: «ان المنافسة الخليجية او الاقليمية ننظر لها بشكل ايجابي، فنحن اصحاب فكرة رائدة ونستطيع تطويرها. وقد أثبتت الاحداث والفعاليات التي تنطلق من دبي باستمرار هذه المقولة والمنافسة بطبعها هي مؤشر صحي وحافز على الابداع ليس في مفاجآت صيف دبي فحسب بل في مختلف ميادين الحياة ومجالات العمل». واضاف: «ليس من المهم ان تنظم حدثا ما بل أن تحقق نجاحا من خلال هذا العمل وتضمن استمراره وهذه قصة انفردت بها دبي. فمهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي هما جزء من قصة نجاح مستمرة تقف وراءها قيادة تمتلك الرؤية الحكيمة وهي قادرة على تسخير مختلف الامكانات البشرية والمادية التي تعمل للمستقبل من خلال الحاضر وتبني على ذلك النجاح». واشار الى ان الكثير من السياح، سواء كانوا من الامارات او من دول الخليج الاخرى، بدأوا بالفعل التفكير في تغيير وجهاتهم المعتادة مدفوعين بعدة عوامل اهمها الاحداث السياسية الاخيرة حتى بتنا نرى الكثير من الوفود السياحية الاجنبية تأتي للمنطقة وبالطبع تكون دبي ضمن اولوياتهم لكثرة ما سمعوا او قرأوا عنها، وتستفيد دبي من هذه العوامل التي تدفعها باتجاه تعزيز الحركة السياحية التي باتت قطاعا مفصليا ومحوريا في اقتصاد دبي وخططها واستراتيجياتها المستقبلية. وقال ان نجاح مفاجآت صيف دبي 2002 ومنها المفاجآت العلمية يحكمه عدة عوامل اهمها التزام القيادة والتخطيط والعمل المتواصل والتنفيذ المرن الذي يقف وراءه كوادر باتت مؤهلة تماما وهي تتمتع بمهارات عالية سواء في الادارة والتخطيط او صنع القرار وفن التعامل مع الاخرين، معربا عن امله في ان تتجاوز المفاجآت العلمية مستوى النجاح المتوقع. واضاف ان النواحي التعليمية والتثقيفية للاطفال ستكون احدى اهم الاهداف التي تسعى اليها المفاجآت العلمية. فالاطفال هم قادة المستقبل وامله، وتخريج جيل مؤهل ومسلح بالعلم كفيل بضمان مجتمع قوي متعلم يمتلك الرؤية المستقبلية اللازمة التي تمكنه من الانطلاق وتحقيق طموحات وآمال ابنائه.