أعلنت المجموعة العربية للتأمين «أريج» نتائجها نصف السنوية لعام 2002 والتي تعكس تقدما متواصلا في تنفيذ الاستراتيجية المعدلة الهادفة الى تصحيح وتطوير أعمال المجموعة. فقد سجلت أعمال اعادة التأمين في البحرين أرباحا في الأقساط المكتتبة قدرها 2.1 مليون دولار أميركي للنصف الأول من عام 2002، مما يعكس النجاح المتواصل للمجموعة في تنفيذ الاستراتيجيات المعدلة للاكتتاب التأميني. وازاء هذه النتائج المستمرة في التحسن، قامت «أريج» باعتماد مخصصات قدرها 5.5 ملايين دولار أميركي مقابل استرداد مطالبات اعادة تأمين مستحقة من احدى شركات اعادة تأمين الطيران. وتحرص «أريج» على حماية الأخطار التي تحتفظ بها بكفاءة عالية وذلك من خلال شراء اعادة تأمين من شركات قوية ومصنفة دوليا. إلا ان أحداث سبتمبر 2001 قد أدت الى فشل وتصفية شركة اعادة تأمين يابانية كبيرة كانت من ضمن معيدي التأمين الرئيسيين لمحفظة طيران «أريج». وقد تم احتساب المطالبات التي سوف لن تستطيع «أريج» استعادتها من تلك الشركات بالكامل في الحسابات نصف السنوية. كما قامت المجموعة باعتماد مخصصات أخرى قدرها 3.9 ملايين دولار أميركي لتغطية مطالبات ناتجة عن عمليات شركتها التابعة بالمملكة المتحدة «أريج المملكة المتحدة»، ومخصصات أخرى قدرها 3.8 ملايين دولار أميركي لشركتها التابعة في المغرب «سينيا للتأمين» تتعلق بالضرائب عن السنوات الماضية. وقد أدت هذه المخصصات الى تسجيل خسارة صافية للمجموعة قدرها 8.3 ملايين دولار أميركي للنصف الأول من عام 2002. وصرح الرئيس التنفيذي للمجموعة أودو كروغو انه باستثناء آثار بعض المواضيع القديمة والتي تضطر المجموعة للتعامل معها من وقت لآخر ضمن عملية تصحيح مسار أعمالها، فان جميع المؤشرات تدل على ان الاستراتيجيات المعدلة التي يتم تنفيذها حاليا ناجحة ويمكن الاستمرار في تنفيذها. مشيرا الى ان عودة الربحية في أعمال اعادة التأمين تعد مؤشرا ايجابيا على نجاح هذه الاستراتيجيات. وقال كروغر ان المجموعة تواصل تنفيذ خطط أعمالها ضمن الاستراتيجيات المعدلة خاصة بعد الدعم الكبير الذي حظيت به من قبل المساهمين الذين أقروا مقترحات اعادة رسملة المجموعة والتي هي الآن بصدد التنفيذ. مضيفا انه في ضوء تدهور النتائج، فان عرض أسهم الحقوق المزمع طرحه على المساهمين سوف يبدأ بعد اعلان النتائج من أجل ضمان درجة كبيرة من الشفافية مع المساهمين. وأوضح كروغر انه في حين نجحت المجموعة في تحقيق جزء كبير من خطة أعمالها نتيجة الجهود التسويقية المركزة في أسواق المنطقة، إلا ان تأخير إقرار مقترحات إعادة الرسملة خلال النصف الأول من العام الجاري قد أثر سلبا على الوضع التجاري للمجموعة خاصة في الاسواق الآسيوية. ورغم هذه الآثار السلبية، فإن عمليات اعادة التأمين «غير الحياة» سجلت أقساطا اجمالية بلغت 76.9 مليون دولار أميركي للفترة، مقارنة بـ 89.6 مليون دولار أميركي للفترة نفسها من العام الماضي. كما سجلت محفظة إعادة التأمين على الحياة والتي تم تطويرها مؤخرا اقساطا اجمالية بلغت 0.9 مليون دولار أميركي خلال الفترة التي تحت المراجعة. وذكر كروغر ان مما تجدر الاشارة اليه هو ان المجموعة استطاعت ان تحافظ على مستوى عال من الأقساط التأمينية مقارنة بالفترة الماضية، رغم الخروج من محفظة الطيران وتقليل التعرض بدرجة كبيرة للمخاطر الاخرى شديدة التقلب. وضمن استراتيجيتها الهادفة الى التركيز على الأسواق الاقليمية في الدول العربية والأفروآسيوية، نجحت المجموعة في مواصلة زيادة مساهمة هذه الأسواق الرئيسية الى الأقساط المحققة حيث بلغت نسبتها 98.7% للفترة، مقارنة بنسبة قدرها 92.7% للأشهر الستة الأولى من العام الماضي. كما ارتفع ايراد الاستثمار بمقدار 3.8 ملايين دولار حيث بلغ 23.3 مليون دولار مقارنة بايراد قدره 19.5 لنفس الفترة من العام الماضي. ويعكس هذا التحسن الخطوات العديدة التي اتخذتها المجموعة لتحسين إدارة استثماراتها واستجابتها لاستغلال الفرص المتوافرة في أسواق الاستثمار، بالاضافة الى التحسن البسيط الذي شهدته أسواق الاستثمار رغم انها مازالت بطيئة. وانخفضت مصاريف التشغيل للمجموعة الى 18.8 مليون دولار أميركي مقارنة بمبلغ قدره 19.1 مليون دولار للفترة نفسها من العام الماضي. وتشمل هذه المصاريف التكلفة الاستثنائية لخفض عدد الموظفين نتيجة اعادة هيكلة العمليات في مكتب البحرين وبعض الفروع في الخارج. ولن تظهر الآثار الايجابية لإعادة الهيكلة بشكل كامل إلا في عام 2003. سجلت أعمال الاستثمار التأمينية خسارة بلغت مليوني دولار خلال الفترة مقارنة بأرباح قدرها 5.1 ملايين دولار أميركي للفترة نفسها من العام الماضي، وعلى الرغم من تسجيل هذه الخسارة، فإن عمليات الاستثمارات التأمينية قد حققت ارباحا للأقساط المكتتبة بلغت مليوني دولار أميركي، إلا ان المخصصات المالية الاضافية البالغة 3.8 دولارات التي اعتمدتها شركة سينيا بشأن ضرائب السنوات السابقة قد أدت الى تحقيق نتائج سلبية صافية. وحققت المجموعة تقدما جيدا ضمن استراتيجيتها لتعزيز شراكاتها الاستراتيجية في أسواقها الرئيسية، فقد تم إبرام اتفاقية طويلة الاجل من البنك الشعبي في المغرب بشأن الاستمرار في شراكته مع شركة سينيا، كما تم تأسيس شراكة جديدة مع البنك الدولي العربي التونسي، وهو أكبر بنك خاص في تونس، لتحويل الشركات التونسية التابعة للمجموعة «أتيج» الى شركة تأمينات متعددة الفروع. وسوف تستمر المجموعة في تطوير شراكات وتحالفات جديدة بهدف تعزيز فرص تسويق وتوزيع منتجاتها في المنطقة. وحققت ادارة الخدمات المالية ودعم الأعمال التي تركز في الوقت الراهن على دعم العملاء داخل المجموعة ايرادات اجمالية بلغت 1.6 مليون دولار أميركي خلال الفترة. من جهة أخرى، فان شركة تقنية المعلومات الجديدة التي أنشأتها المجموعة، شركة أريما لأنظمة التأمين، قد تم تأسيسها رسميا خلال الفترة كشركة فرعية مملوكة بالكامل للمجموعة لتسويق وتوزيع برامج التأمين. وقد كانت استجابة السوق الأولية تجاه المنتجات والخدمات التي تقدمها هذه الشركة مشجعة حيث يجري حاليا متابعة العديد من المباحثات المتعلقة ببيع هذه البرامج لعدد من الزبائن المحتملين.